ذكرت وسائل إعلام عربية صباح الأحد أن إسرائيل إغتالت القيادي في حزب الله سمير قنطار. وقصف سلاح الجو الإسرائيلي بعدة صواريخ في منطقة جرمانا بريف دمشق، ما أسفر عن مقتل قنطار و8 مقاتلين آخرين، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بحسب تقارير.

صباح الأحد أكد حزب الله مقتل قنطار في غارة جوية إسرائيلية. بداية حمل نظام الأسد “مجموعات إرهابية” مسؤولية الهجوم.

ولم يكن هناك تأكيد إسرائيلي رسمي على الهجوم، لكن مسؤولين أعربوا عن رضاهم بموته. قنطار كان مع مجموعة من قادة من مجموعات مسلحة مختلفة كانت تخطط لهجمات ضد إسرائيل.

قنطار، الدرزي اللبناني، كان قد أُدين في إسرائيل بمسؤوليته عن هجوم وقع في عام 1978، والذي ساعد فيه في إختطاف عائلة إسرائيلية من نهاريا، قبل أن يحطم رأس الطفلة الإسرائيلية عينات هران (4 أعوام) بعقب بندقيته ما أدى إلى مقتلها. في الهجوم قُتل أيضا 3 إسرائيليين آخرين، من بينهم والد عينات، داني هران. في ذلك الوقت كان قنطار يبلغ من العمر (16 عاما) وناشطا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقضى قنطار 29 عاما في السجن الإسرائيلي قبل مبادلته مع حزب الله في عام 2008 مقابل رفات الجنديين الإسرائيليين إلداد ريغيف وإيهود غولدفاسر. بعد ذلك، تولى منصبا رفيعا في المنظمة، وحصل على تكريم من الرئيس الإيراني في ذلك الوقت، محمود أحمدي نجاد، وبعد ذلك من الرئيس السوري بشار الأسد، وساعد في تنظيم دروز سوريين في هضبة الجولان وأماكن أخرى في خلايا مهمتها تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

وقالت تقارير إن إغتيال قنطار لم يكن إنتقاما على أفعاله في الماضي، بل بسبب تخطيطه لهجمات جديدة ضد إسرائيل.

بحسب وكالة رويترز، نعت مجموعة “قوى الدفاع الوطنية” في جرمانا، وهي ميليشيا موالية لنظام الأسد، وفاته.

ونقلت رويترز عن المجموعة قولها، “تم نقل جثته إلى مستشفى في دمشق قبل لحظات”.

وقام شقيق قنطار، بسام، بنعي شقيقه عبر تويتر.

وقُتل في الإغتيال المزعوم 8 أشخاص آخرين على الأقل، من بينهم قائد كبير في “قوى الدفاع الوطني” التي قالت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه كان هو بنفسه منخرطا في هجمات ضد إسرائيل.

بحسب تقارير أولية فإن المبنى الذي يُعتقد بأن قنطار كان يقيم به “دُمر بالكامل” في الهجوم.

وقال روني هران، شقيق داني هران، لموقع “واينت” الإخباري بأنه إنتظر “لهذه اللحظة سبع سنوات، منذ إطلاق سراح قنطار من السجن”.

وقال هران، “سمير قنطار لم يعرب أبدا عن ندمه على أفعاله، وهناك القليل من العزاء [في إغتياله]، على الرغم من أن ذلك لا يُبعد الألم”.

وأضاف، “أتمنى أن يكون ذلك بمثابة رسالة بأن كل من يقتل يهودا في إسرائيل والعالم سينتهي به الأمر مثل سمير قنطار ومجرمي مينونخ [الذين قتلوا الرياضيين الإسرائيليين]”، وتابع قائلا: “كما هو عليه، في الشرق الأوسط، يبدو أن هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها”.

وكان تقرير قد تحدث في شهر يوليو عن قيام إسرائيل بإغتيال قنطار، ولكن تبين أن تقرير القناة الثانية الإسرائيلية الذي إستند على مصادر عربية لم يكن صحيحا.

وقُتل 5 رجال في الهجوم الذي إستهدف سيارة في الجولان، ثلاثة منهم ينتمون إلى ميليشيا درزية مقرها في قرية حضر الدرزية موالية لنظام الأسد وحزب الله بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. القتيلان الآخران كان ناشطين في حزب الله.