يخشى المسؤولون الإسرائيليون من دعوة منظمة الأمم المتحدة لحقوق الانسان إلى تحقيق حول العنف عند حدود غزة يوم الجمعة، حيث يحاول دبلوماسيون احباط المبادرة.

ومن المفترض عقد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان، المنظمة المكونة من دول اعضاء في الامم المتحدة، جلسة خاصة يوم الجمعة لتباحث المواجهات العنيفة الأخيرة عند حدود غزة التي قُتل خلالها عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية.

ويتوقع أن تقدم الدول العربية اقتراحا يدعم تحقيق مستقل في الاشتباكات الحدودية، حيث قُتل 62 فلسطينيا برصاص اسرائيلي، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وبالرغم من توقع المصادقة على الإجراء بسهولة، يحاول دبلوماسيون اسرائيليون الضغط على حكومات في المجلس لإلغاء الاقتراح، بحسب تقرير للقناة العاشرة يوم الخميس.

وبحسب التقرير، طلبت إسرائيل من السفراء الادعاء بأن التحقيق سوف يصعد التوترات في المنطقة.

جنود اسرائيليون يراقبون السياج الحدودي حول غزة خلال مظاهرات عنيفة عند الحدود، 14 مايو 2018 (Israel Defense Forces)

وورد أن الدول الأوروبية تتفاوض مع مسؤولين فلسطينيين ودول عربية لتخفيف حدة نبرة الإقتراح.

“علينا العمل، حتى إن كان من المستبعد عدم تشكيل لجنة تحقيقية”، قالت عضو الكنيست تسيبي ليفني، وزيرة عدل ووزيرة خارجية سابقة، في تغريدة يوم الخميس.

ولكن احتمال إلغاء أو حتى تخفيف حدة نبرة الإقتراح ضئيلة، وحتى الحلفاء الأوروبيين نادوا الى التحقيق في مشاهد العنف عند الحدود يوم الإثنين، التي كانت ذروة عدة اسابيع من المظاهرات الضخمة عند السياج الحدودي حول غزة، والتي راح ضحيتها اكثر من 100 فلسطينيا منذ أواخر شهر مارس.

وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني انه يمكن مقاضاة اسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وتلوم إسرائيل حركة حماس التي تحكم غزة على العنف، قائلة انها سيطرت على المظاهرات واستخدمتها كغطاء لمحاولات اختراق الحدود ومهاجمة الإسرائيليين. وفي يوم الأربعاء، قال مسؤول في حماس ان 50 من 62 القتلى يومي الاثنين والثلاثاء كانوا أعضاء في الحركة.

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة وإسرائيل شرقي مدينة خان يونس، 14 مايو، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وفي يوم الأربعاء، أعلنت فرنسا انها ستدعم اقتراح الإمارات للتحقيق في العنف.

ونادى أيضا وزراء الخارجية في جلسة استثنائية للجامعة العربية في القاهرة يوم الخميس الأمم المتحدة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في سقوط الضحايا.

وقد تبنوا قرار ينادي الى “نظام واضح لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين ومحاكمتهم على هذه الجريمة”.

وفي يوم الثلاثاء، دان ناطق بإسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان اسرائيل على “العنف المروع والدامي في غزة”، ونادى الى تحقيق مستقل في العنف.

والمفوض السامي هو المكتب الأممي من أجل حقوق الإنسان، ويعمل الى جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وطالما اعتبرت اسرائيل مجلس حقوق الانسان أحادي الطرف ضد البلاد.

صورة لقاعة مجلس الأمن الدولي خلال كلمة لزيد بن رعد الحسين (الظاهر على الشاشة)، مفوض الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عبر الفيديو في نقاش مفتوح للمجلس حول ضحايا الهجمات والاعتداءات على أسس إثنية ودينية في الشرق الأوسط، 27 مارس، 2015 في نيويورك. (UN photo)

واسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يخصص لها بند في أجندة المجلس، نظام الذي تنتقده الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

وفي يوم الخميس، نادى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الى انسحاب اسرائيل والولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب ما وصفه بـ”نفاق” المجلس في انتقاد سياسة اسرائيل بخصوص غزة.

واسرائيل ليست عضو في مجلس حقوق الانسان. ولدى المجلس 47 مقعدا ويتم انتخاب اعضائه في الجمعية العامة لولايات من ثلاث سنوات.

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي تخرج من القاعدة مع ابتداء السفير الفلسطيني رياض المنصور الحديس خلال جلسة لمجلس الامن الدولي بخصوص العنف عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، في مقر الامم المتحدة في نيويورك، 15 مايو 2018 (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

ومن المفترض أن تنتهي ولاية الولايات المتحدة الحالية عام 2019، وقد هددت السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي عدة مرات بالإنسحاب من المنظمة بسبب انحيازها ضد اسرائيل.

ولدى المنظمة في الوقت الحالي تحقيقات ضد عدة دول، بما يشمل ميانمار، اليمن، بوروندي وجنوب السودان. وفي عام 2014، اطلق المجلس تحقيقا في الحرب بين اسرائيل وحماس في غزة. ورفضت اسرائيل التعاون مع بعثة تقصي الحقائق.

وفي شهر مارس، انتقدت اسرائيل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان، مدعية أنه “زائف” بعد مصادقته على خمسة قرارات جديدة معادية لإسرائيل، قائلة إن المنظمة تستخدم من قبل “دكتاتوريات متعطشة للدماء” لتغطية انتهاكاتها.