تحدثت تقارير عن أن منظمة حزب الله اللبنانية تقوم ببناء قاعدة محصنة داخل سوريا قد تستخدمها لتخزين صواريخ بالستية إيرانية لإستخدامها ضد إسرائيل.

وأظهرت صور أقمار إصطناعية لمنطقة تقع على الحدود الشمالية بين لبنان وسوريا بأن حزب الله يقوم بتعزيز المواقع التي احتلها من المتمردين السوريين في يونيو 2013، بحسب ما ذكرته شركة الإستخبارات الدولية “ستراتفور”.

وتظهر الصور العديد من المنشآت في المنطقة المحيطة بمدينة القصير، من ضمنها مبنى كبير محاط بساتر ترابي. وقد تم هدم القرى التي يصل بعدها عن القاعدة حتى مسافة 4 كيلومتر لتمكين مراقبة واضحة للمنطقة، وورد أيضا أنه تم حفر أنفاق تحت الحدود إلى داخل لبنان.

وقالت مصادر أخرى أن هناك صواريخ طويلة المدى في القاعدة من ضمنها الصواريخ البالتسية إيرانية الصنع “شهاب-1″ و”شهاب-2” و”فاتح-110″، لكن لم تكن هناك صور اقمار إصطناعية تؤكد هذه التقارير.

وجاء في التقرير، “في حين أن هذه الصواريخ قد تكون حاسمة في حال هجوم إسرائيلي واسع النطاق ضد حزب الله في لبنان، فهي ليست خارج متناول سلاح الجو الإسرائيلي”، وأضاف التقرير، “الجدير بالذكر أن الصور لا تظهر منشآت كبيرة تحت الأرض في القاعدة قادرة على حماية هذه الأسلحة”.

ويقدر أن مدى هذه الصواريخ يتراوح بين 200-1,000 كيلومتر على الأقل، ما يجعل من إسرائيل بالكامل في نطاق مدى هذه الصواريخ.

وأشارت تقارير إلى أن عدة غارات جوية في سوريا، نُسبت إلى سلاح الجو الإسرائيلي، استهدفت شحنات أسلحة متطورة لحزب الله. على الرغم من أن إسرائيل لم تعترف أبدا بشكل علني عن تنفيذها لهذه الهجمات، ولكنها تعهدت بمنع حزب الله من الحصول على أسلحة لتغيير قواعد اللعبة.

وقال أحد المصادر أن الخطة هي أيضا تخزين صواريخ كاتيوشا وقذائف هاون وقاذفات هاوتزر في القصير وكذلك وضع 60 دبابة قتالية من طراز “تي-72” في القاعدة. وتحدثت معلومات إستخبارتية أخرى عن 4 مصانع ذخيرة في المجمع.

وقالت “ستراتفور” بأن المنشأة هي جزء من خطة حزب الله للإبقاء على 3,000 من مقاتليها في سوريا وكذلك توفير قاعدة عمليات لراعيها، إيران. وزعم مصدر دبلوماسي إيراني بأن ضباط من الحرس الثوري الإيراني يقومون بزيارات متكررة إلى المواقع بالقرب من القصير، بحسب “ستراتفور”.

وكان حزب الله قد استولى على المنطقة خلال معارك ضمن دعمه للحكومة السورية ضد المتمردين في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

بالإعتماد على معلومات من مصادر دبلوماسية ومن وصفتهم ب”مقربين لحزب الله”، قدرت “ستراتفور” بأن حزب الله سيسعى إلى زيادة وجوده في سوريا كإجراء إحترازي ضد الإطاحة الممكنة بنظام الرئيس بشار الأسد على يد المتمردين.