تحدثت أنباء عن قيام إسرائيل بقصف سوريا فجر الأحد-الإثنين، في هجوم ثان خلال 24 ساعة وثالث في الأيام الثلاثة الأخيرة مع تصاعد التوترات بين البلدين خلال نهاية الأسبوع.

وذكرت وسائل إعلام سورية فجر الإثنين إن الطائرات الإسرائيلية قصفت عددا من الأهداف بالقرب من الحدود اللبنانية-السورية، من ضمنها قافلة أسلحة لحزب الله ومواقع عسكرية سورية.

ولم يتم تأكيد التقارير.

في وقت سابق الأحد، تحدثت تقارير عن مقتل عنصر في ميليشيا سورية موالية للنظام في غارة لطائرة إسرائيلية بدون طيار، في هجوم يأتي بعد يومين من قيام طائرات حربية إسرائيلية، في عملية نُفذت يوم الجمعة، بإستهداف نقل أسلحة كانت معدة لحزب الله بالقرب من مدينة تدمر، مع قيام الدفاعات الجوية السورية بإطلاق صواريخ على الطائرات.

واعترض نظام الدفع الجوي الإسرائيلي “السهم” أحد هذه الصواريخ، بحسب مسؤولين عسكريين، في أول إستخدام معلن للنظام المتطور. والحادث هو الأكثر خطورة بين الطرفين اللذين لا يزالان رسميا في حالة حرب، منذ بدء النزاع في سوريا في مارس العام 2011.

ليلة الأحد، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن الرد السوري على غارة يوم الجمعة “غيّر قواعد اللعبة”.

متحدثا للتلفزيون الرسمي السوري، قال الجعفري إن رد الجيش هو “رد عسكري سوري مناسب يتناسب مع العمل الإرهابي الإسرائيلي”.”، وأن إسرائيل “ستحسب مليون مرة” قبل أن تقصف مجددا.

وأضاف أن “الرد السوري على العملية الإسرائيلية غيّر قواعد اللعبة”.

تصريحاته جاءت بعد ساعات من قيام وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بالتهديد بتدمير أنظمة الدفاع الجوي السورية في حال أطلق الجيش السوري مرة أخرى صواريخ باتجاه طائرات اسرائيلية.

وحذر مسؤولون إسرائيليون من احتمال محاولة حزب الله وإيران إنشاء قاعدة لمهاجمة إسرائيل بالقرب من الحدود مع الطرف الإسرائيلي من هضبة الجولان.

في الأسبوع الماضي، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة إلى موسكو، حيث طلب من الكرملين ضمان عدم قيام إيران بوضع موطئ قدم لها في المنطقة.

وتعهدت إسرائيل مرارا بمنع حزب الله من الحصول على أسلحة متطورة وتم نسب عدة غارات على مثل هذه القوافل على مدى السنين منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011 لإسرائيل. وكانت القدس قد أعلنت عن تنفيذها لعدد من هذه الغارات، من ضمنها غارة يوم الجمعة.

وقال ليبرمان الأحد “في كل مرة نرصد فيها نقل اسلحة من سوريا باتجاه لبنان، فإننا سنتحرك لوقفها. لن يكون هناك أي تسوية حول هذا الموضوع”.

وتابع “على السوريين أن يفهموا أنهم سيتحملون مسؤولية نقل الأسلحة الى حزب الله وطالما سيواصلون السماح بذلك، فإننا سنقوم بما يتعين علينا فعله”.

في وقت سابق الأحد، قال مرصد حقوق الإنسان السوري الذي يتخذ من لندن مقرا له إن طائرة إسرائيلية قصفت شاحنة سارت بالقرب من بلدة خان أرنبة في محافظة القنيطرة، على الطريق إلى دمشق.

وأعلنت قوات الدفاع الوطني، وهي ميليشيا سورية موالية للنظام تم تأسيسها في عام 2012، إن القتيل هو أحد عناصرها، ويُدعى ياسر حسين السيد.

وقامت المجموعة، التي تشير تقارير إلى أنه تم تأسيسها بمساعدة من حزب الله، بنشر أربع صور على الفيسبوك قالت إنها من موقع الغارة الجوية المزعومة. المجموعة قالت إن طائرة إسرائيلية بدون طيار نفذت الغارة.

قناة NBN اللبنانية ذكرت أن الرجل الذي قُتل كان ضابطا في الدفاع الجوي السوري. تقارير أخرى أشارت إلى أن السيد كان مدنيا.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.