تسيطر قوات المتمريدن السوريين على معظم الحدود السورية مع إسرائيل، وفقاً لما ذكرته مجموعة مراقبة وقناة “العربية”.

بحسب ما ذكرته القناة العاشرة نقلاً عن التقرير، نجحت قوات المتمردين يوم الجمعة ببسط سيطرتها على قريتين إضافيتين بالقرب من القنيطرة، المعبر الحدودي الوحيد بين البلد الذي مزقته الحرب وإسرائيل، في حين أن الجيش السوري يسيطر على بلدة واحدة فقط.

وأضاف التقرير أن تمت السيطرة على بلدتي “روادي” و”أحمدية” بعد قتال عنيف بين المتمردين والجيش الموالي للرئيس بشار الأسد.

وقال “مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان” رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن “النظام يتقهقر أمام تقدم المتمردين”، وأضاف أن “النظام فقد السيطرة على حوالي 80% من البلدات والقرى في محافظة القنيطرة”.

يوم الجمعة إنفجرت قذيفة هاون على الجانب الإسرائيلي في هضبة الجولان، وتعتقد السلطات بأن هذه القذيفة أطلقت عن طريق الخطأ في الحرب المشتعلة على الجانب الآخر من الحدود. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا أو أضرار.

في هذه الأثناء، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات حفظ السلام تقوم بنقل معداتها من معسكر “الفوار”، وهو المقر الرئيسي للقوات في سوريا، إلى إسرائيل. وتقوم قوات الأمم المتحدة بنقل معداتها عبر الحدود من خلال بوابات خاصة قام الجيش الإسرائيلي بفتحها، بحسب التقرير، وليس عبر القنيطرة الذي تسيطر عليه قوات المتمردين. ومن المتوقع أن تبقى هناك قوة صغيرة من فيجي في القاعدة خلال أيام قليلة.

وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط”، نقلاً عن مصادر من المعارضة، يوم السبت أن الحكومة القطرية قامت بدفع فدية للمتمردين لإطلاق سراح 34 رهينة من عناصر قوة حفظ السلام يوم الخميس.

بحسب التقرير دفعت الدوحة مبلغاً يتراوح بين 20-45 مليون دلار لتنظيم “جبهة النصرة” التابع للقاعدة الذي يحتجز القوات منذ 28 أغسطس، وأكدت قطر قيامها بالتفاوض على إطلاق سراح الرهائن يوم الجمعة، ولكنها لم تأت على ذكر الفدية.

وقام مقاتلون من “جيهة النصرة” بإختطاف العناصر من فيجي في أواخر الشهر الماضي في هضبة الجولان، حيث يتمركز هناك 1,200 عنصر من مراقبي الأمم المتحدة لمراقبة المنطقة معزولة السلاح بين إسرائيل وسوريا.

مقابل الإفراج عن الجنود من فيجي، طالب تنظيم “جبهة النصرة” بإزالة المجموعة من قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى أجزاء من العاصمة السورية دمشق، ودفع تعويضات على ثلاثة من مقاتليها، الذين يدعي أنهن قُتلوا خلال تبادل إطلاق النار مع عناصر الأمم المتحدة.

وجاء إختطاف ال-45 عنصراً خلال قتال عنيف بين جماعات المتمردين وعناصر الجيش السوري حول معبر القنيطرة. ونجح العشرات من قوات حفظ السلام من الفليبين بالفرار من المجموعة خلال تبادل إطلاق النار.

وإتهم تنظيم “جبهة النصرة” الأمم المتحدة بالتقاعس عن مساعدة الشعب السوري منذ بدء الثورة ضد الأسد في شهر مارس 2011، وقال أنه تم إختطاف الجنود من فيجي رداً على تجاهل الأمم المتحدة “لسفك دماء المسلمين في سوريا يوميا” وحتى التواطؤ مع جيش الأسد “لتسهيل حركته لقصف المسلمين العزل” عبر المنطقة معزولة السلاح في هضبة الجولان.

في الأسبوع الماضي، إنفجر عدد من قذائف الهاون في منطقة مفتوحة في هضبة الجولان، ويبدو أن ذلك جاء نتيجة إمتداد غير مقصود للقتال في سوريا، بحسب الجيش الإسرائيلي. وردت إسرائيل بإطلاق صواريخ من طراز “تموز” على مصادر إطلاق النار. وقال ناطق بإسم الجيش الإسرائيلي أن الضربة كانت ناجحة.

وسقطت العديد من قذائف المدفعية على الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان خلال الأسابيع القليلة الماضية في الوقت الذي تواصل فيه قوات النظام وقوات المتمردين معاركها للسيطرة على معبر القنيطرة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.