زار مفتشون من وكالة الطاقة الذرية الأممية منشأة في طهران قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه موقع سري تستخدمه إيران لتخزين مواد نووية، بحسب تقرير وكالة “رويترز” يوم الخميس.

ومتحدثا في الأمم المتحدة في شهر سبتمبر، نادى نتنياهو الوكالة الدوية للطاقة الذرية لفحص “مستودع نووي سري” في العاصمة الإيرانية، قال انه قد يحوي حوالي 300 طن من المعدات والمواد النووية.

وجاء الخطاب اشهر بعد كشف اسرائيل أنها هربت ما وصفته “نصف طن” من الوثائق النووية الإيرانية من طهران، وقول نتنياهو أن الأرشيف والمستودع دلائل على استمرار إيران بالسعي لتطوير اسلحة نووية بالرغم من الاتفاق الذي وقع عام 2015 لتقييد برنامجها النووي.

وفي اعقاب خطاب نتنياهو، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو أن المفتشون النوويون زاروا “جميع المواقع والأماكن في إيران التي كان عليهم زيارتها”، بينما عارض تأكيد نتنياهو بأن المنظمة فشلت بالعمل بناء على المعلومات الاستخباراتية التي وفرتها اسرائيل حول المستودع.

الرئيس الإيراني حسن روحاني يصافح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في مكتب الرئيس في طهران، 18 ديسمبر 2016 (Iranian Presidency Office/AP)

وقال دبلوماسيون، بحسب تقرير وكالة “رويترز” يوم الخميس، أن الوكالة الدولية زارت الموقع في محافظة تورقوزآباد‎ في طهران عدة مرات الشهر الماضي. وقالوا انه يتم اجراء فحوصات لعينات بيئية اتخذت في المنشأة من أجل تحديد احتمالية وجود مواد نووية هناك. ولن تكون النتائج جاهزة حتى شهر يونيو.

’المستودع النووي’ الإيراني المفترض في تورقوزآباد‎، طهران (YouTube screenshot)

وقال مسؤول إيراني اقتبسته وكالة رويترز: ”ليس لدينا ما نخفيه وأي تصريح حصلت عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن لزيارة المكان كان في إطار القوانين واللوائح ولا شيء غير ذلك“.

وفي حين خطاب نتنياهو، ادعى الإعلام الرسمي الإيراني ان المستودع في الحقيقة منشأة تكرير للمعادن.

وقالت “رويترز” أن وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت التعليق على التقرير.

رجل اعمال محلي يتحدث مع مراسل قناة تسنيم بالقرب من موقع نووي إيراني سري مفترض في طهران، 30 سبتمبر 2018 (screen capture: Tasnim)

وبغض النظر عن نتائج الفحصوات، قال عدة دبلوماسيون أن دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية للموقع يثبت نجاح الاتفاق النووي، بالرغم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإنسحاب منه واعادة فرض العقوبات على إيران.

وقال دبلوماسي لرويترز: ”لقد أدرك الإيرانيون أن الالتزام بالاتفاق يصب في مصلحتهم“.

وكان نتنياهو من المعارضين الشديدين للاتفاق في حين توقيعه خلال إدارة سلف ترامب، باراك اوباما، وادعى انه لن يوقف، بل فقط سيؤخر، برنامج إيران النووي، بينما يزيل العقوبات الضرورية لتقييد طهران.

وتنفي إيران من جهتها سعيها لتطوير اسلحة نووية، بينما تحذر انها قد تخالف التزاماتها بحسب الإتفاق النووي في حال عدم حصولها على المحفزات الإقتصادية من باقي الموقعين على الاتفاق – بريطانيا، فرنسا، المانيا، روسيا والصين.