ورد أن الولايات المتحدة دفعت أكثر من نصف مليار دولار لشركة علاقات عامة بريطانية جدلية لإجراء حملة دعاية سرية للغاية في العراق بعد اجتياح قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.

ووفقا لهيئة الصحافة الإستقصائية وصحيفة “صنداي تايمز”، تم توظيف شركة “بيل بوتنغر” من قبل البنتاغون من أجل تنظيم ونشر مواد داعمة للتحالف في الصحافة العراقية.

وفي أوج حرب العراق، تضمنت العملية “انتاج مسلسلات، توفير تصوير لوكالات انباء عربية محلية ونشر فيديوهات متمردين استخدمت لملاحقة الأشخاص الذين شاهدوها”، بحسب تقرير الصحيفة الأحد.

ويعتقد أن الحملة، التي وصلت تكلفتها 540 مليون دولار، وتم إجرائها بين الأعوام 2007-2011، من اكثر حملات العلاقات العامة تكلفة في التاريخ.

وعمل المئات من طاقم الوكالة مع مسؤولين عسكريين أمريكيين رفيعين في مقر “فيكتوري كامب” ببغداد.

وأكد اللورد تيم بيل على بعض أجزاء التقرير للصحيفة الأحد، قائلا أنه “فخور جدا” بمشاركة شركته في العملية العسكرية السرية التي “تغطيها عدة مستندات سرية”.

وقال أن شركة “بيل بوتنغر” عملت بأوامر من البنتاغون، السي اي ايه ومجلس الأمن الوطني.

ولكن قال العامل السابق في الشركة مارتن ويلز أن عمل الشركة مع الجيش الأمريكي تخطى عقد الإتصالات التقليدي.

وفي مقابلة مؤخرا مع هيئة الصحافة الإستقصائية، وصف ويلز كيف تم ارساله غلى بغداد بعد حصوله على الوظيفة في بيل بوتنغر من أجل إجراء حملة “عمليات نفسية”.

وقال ويلز أنه تلقى أوامر محددة لصناعة أشرطة فيديو قصيرة، مدتها 10 دقائق، يتم تصويرها على طريقة فيديوهات الدعاية لتنظيم القاعدة.

وقال أنه كان يُرفق لأشرطة الفيديو التي كان يتم طباعتها على اقراص مدمجة رابط مشفر لحساب “غوغل تحليلات” يكشف عنوان الآي بي (IP) لكل من يشاهدها لموظف رفيع في بيل بوتنغر، وقائد عسكري أمريكي رفيع.

وعملت شركة بيل بوتنغر في الماضي مع عدة زبائن جدليين، من ضمنهم الحكومة السريلانكية، رئيس الوزراء التايلندي المخلوع تاكسين شيناواترا، وزوجة الرئيس السوري بشار الأسد.