ذكرت إذاعة الجيش أن حماس تمكنت من الحصول 12 صاورخا كبيرا شديد الانفجار، أكثر قوة من تلك التي كانت في ترسانتها سابقا، والتي يمكن إستخدامها لتأتي بنتائج مدمرة على المنطقة المجاورة لقطاع غزة.

وأفاد التقرير أن كل صاروخ يحتوي على مئات الكيلوغرامات من المواد القابلة للإنفجار، وهو ما يتجاوز قدرات صواريخ وقذائف أخرى يُعتقد أنها بحوزة الحركة.

في حرب غزة في عام 2014، أطلقت حماس آلاف الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه إسرائيل، التي دمرت بدورها العشرات من الأنفاق الهجومية الخاصة بالحركة. في العامين ونصف العام التي مرت منذ انتهاء الصراع، عملت الحركة على تعبئة مخابئ الأسلحة الخاصة بها وإعادة بناء بناها التحتية العسكرية.

بحسب تقديرات إسرائيلية، حققت الحركة هدفها في وقت سابق من هذا العام.

تقرير إذاعة الجيش أشار إلى أن الصواريخ الجديدة قصيرة المدى يصل مداها إلى بضعة كيلومترات بشكل مشابه لقذائف الهاون، لكنها معبأة بمواد متفجرة لا تشبه أي شيء كان بحوزة حماس من قبل.

في حين أن نظام “القبة الحديدية” المضاد للصواريخ قادر على إعتراض الصواريخ قصيرة المدى، لكنه أقل فعالية أمام قذائف الهاون وقذائف أخرى ذات مدى أقصر، حيث أنه غير قادر على تحديدها وإستهدافها وإسقاطها بسرعة كافية.

حتى الآن، نجحت الفصائل المسلحة في غزة بصنع العشرات من هذه الصواريخ منذ الحرب في 2014.

على الرغم من أن هذا النوع من الأسلحة جديد بالنسبة لحماس، لكنه ليس جديدا على إسرائيل، حيث يُعتقد بأن منظمة حزب الله المدعومة من إيران تمتلك قدرات مماثلة، إن لم تكن أكبر من ذلك.

منذ الحرب في 2014 حافظت إسرائيل وحماس إلى حد كبير على وقف إطلاق النار بينهما. في عام 2016، لأول مرة منذ 30 عاما، لم يقع أي ضحايا إسرائيليين نتيجة هجمات من غزة. وشهد العامان والنصف عام الماضي أيضا عددا منخفضا من الهجمات الصاروخية الصادرة من قطاع غزة.

مع ذلك، يتحدث المسؤولون في إسرائيل عن أن الصراع القادم هو مسألة وقت ليس إلا، واغتيال القيادي في الحركة مازن فقهاء في الأسبوع الماضي زاد من احتمال حدوث مواجهة كهذه.

يوم الإثنين، اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، إسرائيل بقتل فقهاء وبتغيير “قواعد اللعبة”، متوعدا بالإنتقام.

وقال مشعل في خطاب تم بثه في مراسم تأبين في غزة إن “إسرائيل قررت تغيير قواعد اللعبة، ونحن نقبل التحدي”، وأضاف أن “الإحتلال الصهيوني انتزع منا بطلا عظيما، ونحن بدورنا لن نجلس صامتين”.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن اغتيال فقهاء.

وتحسبا لصراع مستقبلي، تقوم إسرائيل حاليا بوضع خطط طورائ لإجلاء ما يصل عددهم إلى ربع مليون مواطن من البلدات الحدودية لحمايتهم من صواريخ حماس وحزب الله وفصائل مسلحة أخرى، بحسب ما ذكرته تقارير في الأسبوع الماضي.

مسؤول أمني رفيع، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه تماشيا مع البروتوكول، قال إن الفكرة جاءت نتيجة دروس تعلمتها إسرائيل من حرب 2014، حيث لم يتم خلالها إخلاء البلدات، لكن السكان قرروا في نهاية المطاف ترك منازلهم طوعا.

وترك عشرات آلاف الإسرائيليين منازلهم في البلدات الحدودية مع غزة مع استمرار القتال، ما حول بعض المناطق إلى مدن أشباح. هذا النزوح الجماعي جاء بعد أن أثار القصف الفلسطيني إلى جانب تسلل مسلحين فلسطينيين من غزة إلى داخل إسرائيل عبر الأنفاق مخاوف السكان.

البلدات الحدودية المعرضة لقذائف الهاون والصواريخ قصيرة المدى شديدة الإنفجار التي يُعتقد أنها بحوزة حماس الآن هي الأكثر عرضة للخطر.

في حرب عام 2014 اعتُبر نظام “القبة الحديدية” الدفاعي مغيّرا لقواعد اللعبة، حيث وفر حماية كبيرة من الصواريخ قصيرة المدة الصادرة من غزة. لكن مسؤولين أمنيين قالوا أنه لا يوجد هناك ما يكفي من الأنظمة الدفاعية القادرة على تغطية هجمات من جبهات متعددة، وأن هذه الأنظمة غير فعالة بشكل أساسي في مواجهة قذائف الهاون.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.