ورد أن اسرائيل وحماس توصلتا الى اتفاق هدنة خلال الليل الخميس بعد اطلاق هجمات بالونات حارقة من غزة باتجاه جنوب اسرائيل، ما تسبب باندلاع عشرات الحرائق.

ووافقت اسرائيل على إرسال الوقود لمحطة توليد الطاقة في غزة، توسيع منطقة صيد الاسماك الى 15 ميلا بحريا واعادة 60 قارب صيد اسماك صادرها الجيش الإسرائيلي الى غزة، بحسب تقرير صدر حوالي منصف الليل في موقع “سوا”.

ووافقت حماس على وقف اطلاق البالونات الحارقة عبر الحدود ولضبط المظاهرات الأسبوعية الحدودية.

وتوسط مسؤولون أمميون ومصريون الهدنة، التي سوف تبدأ صباح الجمعة، أفاد التقرير.

ولا تأكيد أو تعليق على الهدنة المفترضة من قبل مسؤولين اسرائيليين.

فلسطينيون يجهزون بالونات حارقة بالقرب من جباليا في قطاع غزة، 25 يونيو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

وبحسب سلطة الإطفاء والإنقاذ والسلطات المحلية، اندلع حوالي 30 حريقا في جنوب إسرائيل يوم الخميس، منهم 17 حريقا كبيرا أكد محققون انها نتجت عن بالونات حارقة.

وشهد يوم الخميس العدد الأكبر من الحرائق الناجمة عن البالونات التي يتم إطلاقها من غزة منذ بدأ الفلسطينيون بإطلاق البالونات الحارقة قبل نحو عام.

منذ يوم الأحد، تسببت البالونات الحارقة باندلاع حوالي 100 حريق، بحسب أرقام لسلطة الإطفاء المحلية.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في هذه الحرائق، التي اندلعت معظمها في أراض زراعية وعشبية، لكنها تسبب بأضرار جسيمة للمحاصيل والحياة البرية. وتم أيضا الإبلاغ عن اندلاع عدة حرائق في تجمعات سكنية إسرائيلية في مناطق شاعر هنيغف وسدوت هنيغف وإشكول.

قادة حماس اسماعيل هنية ويحيى السنوار في مدينة غزة، 26 يونيو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

وازدادت هجمات الحرق العمد بشكل كبير في الأسبوع الأخير، حيث أطلقت فرق تابعة لمنظمة “حماس” مئات بالونات الهيليوم والواقيات الذكرية التي تم ربطها بمواد حارقة، وفي بعض الحالات متفجرات، عبر الحدود إلى داخل إسرائيل.

بشكل عام، تضم هذه الأجهزة الحارقة قطعة من الخيش أو أي قماش آخر منقوعة بالوقود، يتم ربطها ببالون واحد أو اكثر. بعض الحالات شهدت إطلاق بالونات تحمل طائرات مسيرة أو قنابل صغيرة تجاه إسرائيل. وتدفع الرياح الشرقية القادمة من البحر الأبيض المتوسط بالبالونات الى الأراضي الإسرائيلية.

ردا على الهجمات المستمرة، التي تشكل خرقا لاتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، أوقفت إسرائيل تدفق وقود البنزين والديزل إلى داخل القطاع الثلاثاء، في خطوة أثارت انتقادات منظمات حقوق انسان التي اعتبرتها عقابا جماعيا.

وقد لاقت القيود على صيد الأسماك الانتقادات أيضا لمعاقبتها صيادي اسماك لا تربطهم صلة بالهجمات الحارقة. وفي الاسبوع الماضي، وسعت اسرائيل منطقة صيد الاسماك الى 10 اميال بحرية، بعد حظر الصيد تماما لعدة ايام.

قوارب صيد اسماك في ميناء غزة، 25 يونيو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

ويشكل وقف شحنات الوقود تحولا في سياسة الحكومة الإسرائيلية، التي فرضت على مدى الأسابيع الماضية قيودا مختلفة على منطقة الصيد في القطاع كوسيلة أساسية للرد على هجمات الحرق العمد.

وقال مسؤول في غزة يوم الأربعاء أن قرار اسرائيل وقف شحنات الوقود الى محطة توليد الطاقة الوحيدة في قطاع غزة فاقم بشدة نقص الكهرباء القائم في القطاع الساحلي.

ويوم الثلاثاء، حذر عضو كبير في حركة حماس من أن السياسات الإسرائيلية إزاء غزة تهدد تفاهمات وقف إطلاق النار غير الرسمية بين الجانبين.

وكان هناك تصعيدا جديدا بالعنف في وقت سابق من الشهر، شمل ليلتين شهدتا هجمات صاروخية من القطاع وغارات جوية اسرائيلية ردا عليها.

وتفرض اسرائيل ومصر حصارا على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس على القطاع الساحلي عام 2007 من السلطة الفلسطينية “فتح”.