أشارت تقارير إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قام بتأجيل المصادقة على خطوط اتفاق المصالحة مع تركيا لأكثر من أسبوع لخشيته من إثارة حفيظة خصومه السياسيين اليمين بشأن قيمة التعويضات البالغ مقدارها 20 مليون دولار.

ووفقًا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية يوم الخميس فقد قدم فريق التفاوض الإسرائيلي-التركي لنتنياهو مسودة اتفاق تهدف إلى حل التوترات الدبلوماسية بين البلدين. وجاء الاتفاق مع توصية إيجابية من مستشار الأمن القومي يوسي كوهين، ولكن رئيس الحكومة تردد في قبولها بسبب المبلغ الذي طالبت به تركيا كتعويض عن مقتل تسعة من مواطنيها خلال مداهمة عبارة ’مافي مرمرة’.

يخشى نتنياهو على وجه الخصوص من انتقاد المطالبة ب-20 مليون دولار لأنه رفض قبول نصف هذا المبلغ قبل ثلاث سنوات كجزء من خطة التعويض التركية الأولى، حسبما ذكرت إذاعة الجيش.

في هذه الأثناء، بينما بحث نتنياهو عن سبل لطرح مسودة الاتفاق، قام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء برفع مطالبه لتشمل رفع الحصار عن غزة قبل موافقته على المصالحة.

ورفض مسؤولون إسرائيليون يوم الأربعاء الطلب التركي.

وأثارت حادثة ’ماوي مرمرة’ غضبًا دوليًا وتدهورًا في العلاقات المتوترة أصلًا بين تركيا وإسرائيل حتى وصلت إلى أزمة دبلوماسية كاملة، حيث قامت أنقرة بطرد السفير الإسرائيلي وطالبت باعتذار رسمي وتعويض.

وبدأت المحادثات بشأن التعويض في مارس 2013 بعد أن قام نتنياهو بتقديم اعتذار رسمي لأردوغان في مكالمة هاتفية بوساطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته التاريخية إلى إسرائيل.

وقام وكيل وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرليوغلو بزيارة إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر لمناقشة شروط الاتفاق، والذي من شأنه أن يساعد على تطبيع العلاقات بين إسرائيل وحليفتها السابقة. بموجب الاتفاق، ستقوم تركيا بتشريع قانون لمنع دعاوى قضائية ضد إسرائيل بسبب قضية ’مافي مرمرة’، وإسقاط اعتراضاتها على تعزيز علاقة إسرائيل مع منظمة الناتو.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الأحد أن هناك “قوة دفع” في المحادثات لسد الثغرات.

وقال داود أوغلو لقناة تلفزيونية تركية، “لن يكون من الصحيح توفير إطار زمني لمثل هذه القضايا (الحساسة) ولكن أستطيع القول أنه تم إحراز تقدم جدي في الاجتماعات الأخيرة.”

وأضاف، “تم اتخاذ خطوة تاريخية مع الاعتذار،” وأضاف، “والآن سيتم اتخاذ الخطوة الثانية حيث ستكون العلاقات هي الأقرب إلى التطبيع منذ ’مافي مرمرة’.”

وأفادت تقارير صحافية إسرائيلية أن محادثات التعويض تجددت في ديسمبر عندما سافر المفاوضون الإسرائيليون إلى إسطنبول وقامت تركيا بتخفيض سقف مطالبها، ولم تقم أنقرة من جانبها بنفي أو تأكيد هذه التقارير.

ورفض داود أوغلو الكشف عن قيمة مبلغ التعويض الذي سعت إليه حكومته، ولكنه ألمح إلى “بعض التطورات الإيجابية”. وقال أنه كان على اتصال دائم مع أردوغان لمناقشة الخطوات المستقبلية التي يجب اتخاذها بعد اتفاق بما في ذلك تعيين سفير لها في إسرائيل.

ويُعتقد أن مصلحة تركيا في المصالحة متصلة برغبتها بشراء الغاز الطبيعي من إسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير AFP