ورد أن رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير يتهيأ للعودة الى السياسة لأنه يعتقد بأن تيريزا ماي، رئيسة الوزراء الحالية “ثانوية”، وبأن الحكومة المحافظة “تسيء التعامل مع البريكسيت”، وقائد حزب العمال، جيرمي كوربن “مجنون”.

وقال مصدر لصحيفة “صنداي تايمز” أن بلير يبحث عن مبنى بالقرب من البرلمان لإقامة معهد لنقل 130 موظف يعملون في الوقت الحالي في شركته الإستشارية.

ويعتقد بلير بأن هناك “فراغ ضخم في السياسة البريطانية الذي يمكنه تعبئته”، قال المصدر بحسب ما ورد.

ونادى رئيس الوزراء السابق في شهر اكتوبر لإجراء استفتاء ثاني حول البريكسيت عندما إتضحت اثار الخروج من الإتحاد الاوروبي.

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس كولمبيا خوان مانويل سانتوس في لندن، 2 نوفمبر 2016 (KIRSTY WIGGLESWORTH / POOL / AFP)

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس كولمبيا خوان مانويل سانتوس في لندن، 2 نوفمبر 2016 (KIRSTY WIGGLESWORTH / POOL / AFP)

وقال أن داعمي البقاء في الإتحاد أصبحوا “متمردين الآن”. “علينا بناء القدرة للتحرك والإنتظام. علينا تفكيك التحالف الذي أعطانا البريكسيت”.

وأفادت صحيفة “دايلي مايل” المحافظة، أن بلير وظف عضو برلمان سابق من حزب العمال لمساعدته الوصول لأفضل طريقة للدمج بين شركته الحالية ومصالحه الخيرية، وتعزيز النفوذ السياسي لمنظمته الجديدة لمكافحة البريكسيت.

واقتبست الصحيفة قول ناطق بإسم بلير: “لقد أعلن أنه يجمع جميع الموظفين تحت سقف واحد. إذا نعم، جميع طواقم لندن سيجتمعون في مكان واحد”.

وأبعد بلير، الذي تولى رئاسة الوزراء بين الأعوام 1997-2007، حزب العمال عن جذوره الإشتراكية واطلقه بإتجاه الوسطية أكثر.

ويحارب ما يسمى المشرعين “البلايريين” الذين لا زالوا في البرلمان، قائد حزب العمال الحالي كوربن في محاولته اعادة الحزب بإتجاه اليسار.

جيرمي كوربن خلال خطاب بعد اعادة انتخابه كرئيس حزب العمال البريطاني، في ليفربول، 24 سبتمبر 2016 (AFP PHOTO/OLI SCARFF)

جيرمي كوربن خلال خطاب بعد اعادة انتخابه كرئيس حزب العمال البريطاني، في ليفربول، 24 سبتمبر 2016 (AFP PHOTO/OLI SCARFF)

وخلف بلير ورائه جدلا واسعا لقراره، مع الرئيس الأمريكي جورج بوش، ارسال جنود لإجتياح العراق عام 2003.

وادعى تحقيق علني عام 2016 أنه لم يكن هناك تبرير لإجتياح العراق وانتقد خطوات بلير.

ومنذ مغادرته الحكومة، يركز بلير على العمل الخيري الدولي والدبلوماسية. وتولى بين الأعوام 2007-2015 منصب المبعوث الخاص للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، وهي منظمة دولية حاولت التوسط في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ورحبت صحيفة “دايلي تلغراف” المحافظة بأنباء عودة بلاير الى السياسة، قائلة أن الغضب العام ضده سوف يقوي حركة البريكسيت، التي تدعمها الصحف.

“هذه أنباء رائعة”، قال وزير البيئة السابق اوين باترسون، بحسب الصحيفة. “إنه واحد من الشخصيات العامة الذين فقدوا مصداقيتهم. لهذا يجب أن يفوز بالجائزة الدولية لعدم الوعي الذاتي لهذا العام”.