سُمع دوي انفجارات عبر الحدود مع سوريا صباح الجمعة، وسببت شظايا على ما يبدو بإلحاق أضرار بمركبة مدنية ومبنى على الجانب الإسرائيلي من الحدود، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، في أعقاب تقارير غير مؤكدة عن إطلاق صواريخ سورية مضادة للدبابات أو للطائرات على هدف إسرائيلي.

وتأتي الانفجارات وسط توترات متصاعدة بين إسرائيل ومنظمة “حزب الله”، التي تحافظ على وجود لها في الجولان السوري، بعد مقتل أحد مقاتلي المنظمة في غارة جوية نُسبت لإسرائيل ليلة الإثنين.

وقال الجيش إن الانفجارات وقعت على الجانب السوري من الحدود، لكن شظايا تسبب “على الأرجح” بإلحاق أضرار لمبنى ومركبة داخل الأراضي الإسرائيلية.

وأضاف الجيش أنه يحقق في طبيعة الانفجارات.

وذكرت تقارير إعلامية سورية إن نيران مضادة للطائرات استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية تجاوزت الحدود إلى داخل سوريا. وأفات قناة “الميادين” المقربة من حزب الله أن الطائرة المسيرة عادت بعد ذلك إلى إسرائيل.

ووقع الحادث بالقرب من بلدة مجدل الشمس الدرزية في هضبة الجولان.

يوم الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إرسال تعزيزات إلى الحدود الشمالية وسط تهديدات بقيام منظمة “حزب الله” اللبنانية بالرد على مقتل أحد مقاتليها في سوريا في وقت سابق هذا الأسبوع.

وقالت متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي إن التعزيزات تتكون من كتيبة واحدة – الكتيبة 13 من لواء “غولاني” – وعدد صغير من القوات الإضافية، التي تم إرسالها- إلى فرقة “الجليل” في قيادة المنطقة الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد يومين من اتهام حزب الله لإسرائيل بقتل أحد أعضائه، ويُدعى علي كامل محسن جواد – في غارة جوية وقعت في جنوب دمشق ليلة الإثنين، مما أثار احتمال الانتقام من الدولة اليهودية.

ردا على إعلان المنظمة بشأن مصرع جواد، وضع كل من الجيش الإسرائيلي وحزب الله قواتهما في حالة تأهب قصوى على طول الحدود، بحسب تقارير إعلامية من جانبي الحدود.

موقع بسقوط صاروخ مضاد للدبابات أطلقه مقاتلو ’حزب الله’ بالقرب من بلدة أفيفيم الإسرائيلية في شمال البلاد، 1 سبتمبر، 2019، في صورة تم التقاطها في 10 سبتمبر، 2019. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وقد حدثت مواجهة كهذه في أغسطس الماضي، عندما قتل الجيش الإسرائيلي عنصرين من حزب الله قال الجيش إنهما شاركا في عملية أشرفت عليها إيران في جنوب سوريا حاولت من خلالها تنفيذ هجوم على مواقع حدودية للجيش الإسرائيلي بواسطة طائرات مسيرة مسلحة.

وقال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في ذلك الوقت “إذا قتلت إسرائيل أي من أعضائنا في سوريا، سنرد من لبنان وليس في مزارع شبعا، ونقول للجيش الإسرائيلي على الحدود أن يكون حذرا للغاية وأن ينتظرنا”.

بعد ذلك بأيام، ردا على مقتل عناصره – وكذلك هجوم إسرائيلي مزعوم بواسطة طائرة مسيرة وقع في بيروت في الليلة نفسها – أطلق حزب الله ثلاث صواريخ موجهة مضادة للدبابات على أهداف عسكرية إسرائيلي عند الحدود اللبنانية، كادت أن تصيب سيارة إسعاف مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي كان في داخلها خمسة جنود.

يوم الخميس، قالت “مصادر مطلعة على “آراء [حزب الله]” لصحيفة “الشرق الأوسط” إن المنظمة ملتزمة بنفس “المعادلة التي وضعها نصر الله في العام الماضي” بشأن الرد على مقتل عناصر لها في سوريا.

واستهدفت الغارة التي نُسبت لإسرائيل مستودعات أسلحة ومواقع عسكرية تابعة لقوات النظام السوري ومقاتلي ميليشيا مدعومين من إيران، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن القصف الجوي تسبب بعدة انفجارات في محيطة بلدة الكسوة، وهي منطقة مرتبطة منذ فترة طويلة بالحرس الثوري الإيراني. وجاء الهجوم بحسب تقارير على موجتين، وذكرت وكالة “رويترز” للأنباء أنه ضرب أهدافا في بلدات جبل المانع والمقيبلة وزاكية، وتسبب ب”انفجارات ضخمة” وأسفر عن مقتل أفراد إيرانيين.

ونقلت رويترز عن محلل سوري لديه مصادر على الأرض، يدعى زيد الريس، قوله إن هدف الهجوم كان “مخزن ذخيرة رئيسي”.

وشنت إسرائيل مئات الضربات في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في البلاد في عام 2011، واستهدفت قوات تابعة للنظام، وقوات إيرانية متحالفة معها، ومقاتلين من منظمة حزب الله اللبنانية.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تفاصيل عملياتها في سوريا، لكنها تقول إن وجود إيران بدعم الرئيس بشار الأسد وحزب الله يشكل تهديدا وأنها ستواصل ضرباتها.