غادر عدد من اليهود الفرنسيين فرنسا للإنضمام إلى “الدولة الإسلامية” في سوريا، وفقا لما قاله مسؤول فرنسي الإثنين.

وجاء كشفه بعد تقرير يوم الجمعة تحدث عن فتاة يهودية من بين حوالي 100 فتاة وإمرأة تركن فرنسا للإنضمام للمقاتلين الجهاديين في سوريا في الأشهر الأخيرة.

وقال المسؤول الفرنسي للقناة الثانية: “هناك أكثر من 1,000 مواطن فرنسي يقاتلون لصالح الدولة الإسلامية، من بينهم أشخاص مع خلفية يهودية، بحسب المعلومات الإستخباراتية لدينا. بعضهم إعتنق الإسلام. من المهم الإشارة إلى أنهم أقلية صغيرة جدا”.

وقال المسؤول أن فرنسا تدرس إتخاذ خطوات لمحاربة ظاهرة مغادرة مواطنين إلى سوريا، من ضمن هذه الإجراءات إلغاء جنسيتهم، وأضاف أن أجهزة الإستخبارت الفرنسية تبذل جهودا لتحديد مواقع هؤلاء الأشخاص.

وقال: “نحن لا ننظر إلى الديانة، نحن ننظر إلى الجنسية… أذا كانوا فرنسيين، معظمهم، بحسب المعلومات الإستخباراتية الموجودة لدينا، لم يكونوا جزءا من [الطائفة اليهودية] المحلية وعاشوا حياة علمانية”، مضيفا أن المعلومات ما زالت قيد التحقيق.

وقال مئير حبيب، عضو برلمان يهودي-فرنسي، بحسب القناة الثانية: “هذا حوار وطني في فرنسا ولا ينبغي علينا نشر الإشاعات حتى تكون لدينا أدلة قاطعة أن ذلك يحدث”.

وأضاف أن وزارة الداخلية تحاول تحديد موقع الفتيات وأسرهن: “بما في ذلك [عائلة] الفتاة اليهودية”.

وقال: “لا أفهم لماذا تنضم فتاة يهودية إلى الدولة الإسلامية، من الممكن أنها نصف مسلمة”، مضيفا إذا كانت فتاة يهودية سافرت بالفعل إلى سوريا لأهداف جهادية، “فهذه نهاية العالم والمسألة أكثر تعقيدا [مما نتصور]”.

وقال صحفي فرنسي-يهودي للقناة أن الفتاة من سكان باريس وأن هناك إحتمال أنها إلتقت بمجنديها في مركز ضد التطرف.

وقالت الطائفة اليهودية في فرنسا أن التقارير مقلقة.

ونقلت القناة الثانية عن حاخام قوله أن هناك إحتمال أن الشائعة غير صحيحة وتم نشرها “للإساءة لليهود الفرنسيين، كأننا لم نعاني كفاية من معاداة السامية”.

في إستطلاع رأي أجري في الصيف، قال 16% من الفرنسيين أن لديهم نظرة إيجابية تجاه “الدولة الإسلامية”.

وركز تقرير يوم الجمعة عن النساء والفتيان المفقوات على فتاتين قامتا بالرحلة إلى سوريا في الأشهر الأخيرة، ساهرا ونورا. لم تستقل أي منهما طاشرة من قبل. مع ذلك تم التخطيط للرحلتين بدقة وحنكة وخبرة في التضليل، من بطاقة سفر ساهرا في تاريخ 11 مارس على الرحلة من مارسيليا إلى إسطنبول إلى حساب نورا السري على موقع فيسبوك وحتى مكان المبيت لليلة واحدة في باريس، كما ذكر التقرير.

ساهرا ونورا هما من بين 100 فتاة وشابة من فرنسا قمن بمغادرة فرنسا للإنضمام إلى الجهاديين في سوريا، في إرتفاع كبير عن العدد القليل الذي كان قبل 18 شهرا، عندما كانت الرحلة كانت لا تزال خارج تغطية رادار أجهزة الإستخبارات الأوروبية، كما يقول مسؤولون فرنسيون. تأتي الفتيان من خلفيات إجتماعية مختلفة – جيل أول وثان لمهاجرين من دول إسلامية، ومن خلفية فرنسية بيضاء، وحتى فتاة يهودية، بحسب المسؤول الأمني.

إن ذلك ليس مجرد نزوات للمراهقين، بل هو نتيجة إستنتاجات ذات درجة عالية من التنظيم لأشهر من العمل الميداني الصعب من قبل شبكات تستهدف الشبان الباحثين عن هوية، بحسب عائلات ومحامين ومسؤولين أمنيين. هذه الشبكات على الإنترنت بمعظمها تجند الفتيات للعمل كزوجات وحاضنات أطفال وربات بيوت للجهاديين، بهدف زرع جذور متعددة الأجيال لدولة خلافة إسلامية.

تأتي الفتيات أيضا من أماكن أخرى في أوروبا، بما في ذلك 20 -50 فتاة من بريطانيا. مع ذلك، يتم تطوير شبكات التجنيد في فرنسا بشكل خاص، والتي طالما كانت على علاقة مضطربة مع الطائفة المسلمة فيها، وهي الأكبر في أوروبا. العائلات الموجودة في حالة ذهول تقول أن الفتيات تعرضن للخطف، ولكن مشروع قانون فرنسي سيعاملهن على أنهن إرهابيات معرضات للإعتقال عند عودتهن.