قال مسؤولون أن اتفاقًا ثلاثيًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل والفلطسينين سيتم بموجبها إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد مقابل تجميد جزئي للبناء في المستوطنات والإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين على وشك الانتهاء بعد ظهر اليوم الثلاثاء.

بموجب الصفقة المقترحة، سيتم تمديد المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين حتى 2015 وسيتم الإفراج عن بولارد في الأسبوعين المقبلين، كما قال مصدر مقرب من المحادثات.

وستلتزم إسرائيل أيضًا بوضع تجميد غير رسمي لبناء المستوطنات في الأشهر الثمانية القادمة بموجب الاتفاق، ولكن ذلك لن يمتد إلى القدس الشرقية.

وقال المصدر للتايمز أوف إسرائيل أن “إسرائيل لم تقبل بالمطلب الفلسطيني بتجميد كامل للاستيطان ولكنها وافقت على تبني سياسة ضبط نفس بشأن المناقصات الحكومية” في الضفة الغربية.

بموجب بنود الاتفاق، ستقوم إسرائيل بإطلاق سراح 27 أسيرًا من ال-104 الذين وافقت على تحريرهم عند بدء المحادثات في شهر يوليو.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم الإفراج عن 400 سجين، لم تتم إدانتهم بجرائم عنف. وستشمل هذه المجموعة نساء وأطفالًا ومحكومين الذين تبقى من عقوبتهم أشهر قليلة.

وسيتم تحديد هوية الأسرى بشكل جزئي من قبل إسرائيل ومن قبل السلطة الفلسطينية.

بحسب الإذاعة الإسرائيلية فإن الاتفاق ينتظر موافقة رام الله.

عقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء جولة ثانية من المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بينما يسعى لانقاذ عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.

والتقى الرجلان في افطار عمل بعد وصول كيري المفاجىء الى المنطقة قادما من باريس، في مسعى لانقاذ المفاوضات بين الجانبين التي تعثرت عقب رفض اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين المتفق عليها في اطار اتفاق استئناف المفاوضات.

وكان مقررا ان يلتقي كيري مساء الاثنين الرئيس الفلسطيني محمود عباس الا ان هذا اللقاء الغي بسبب تأخر اجتماعه مع نتانياهو. والتقى كيري بدلا من ذلك بالمفاوض الفلسطيني صائب عريقات في القدس.

واكد مسؤول فلسطيني الثلاثاء فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان ” اللقاء الذي كان مقررا بين الرئيس عباس وكيري الليلة الماضية لم يعقد بسبب تأخر لقاء كيري مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو”.

وبحسب المسؤول فان كيري “سيغادر اليوم الى اوروبا بسبب مواعيد مسبقة وسيعود للقاء الرئيس (الفلسطيني) ظهر غد الاربعاء”.

وافادت مصادر قريبة من المفاوضات مساء الاثنين بان الولايات المتحدة واسرائيل تجريان حاليا مباحثات تتمحور حول امكانية افراج واشنطن عن الجاسوس جوناثان بولارد المسجون لديها في محاولة لانقاذ مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية.

واعتقل جوناثان بولارد، الخبير السابق في البحرية الاميركية، في الولايات المتحدة في 1985 لنقله لاسرائيل آلاف الوثائق السرية حول نشاطات الاستخبارات الاميركية في العالم العربي. وادين بولارد بتهمة التجسس. وحصل على الجنسية الاسرائيلية في 1995.

وقال مصدر قريب من المفاوضات الجارية ان المفاوضات تدور حول مقترح يقضي بان يتم الافراج عن بولارد قبل عيد الفصح اليهودي الذي يصادف في منتصف نيسان/ابريل، وان يتم تمديد المفاوضات الاسرائيلية-الفلسطينية وان تطلق اسرائيل سراح مجموعة جديدة من الاسرى الفلسطينيين اضافة الى افراجها عن الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى الفلسطينيين الذين كانت وافقت على الافراج عنهم قبل ان تعود وتتراجع عن تعهدها هذا.

ورفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي التعليق على ذلك قائلة “ادين جوناثان بولارد بالتجسس وهو يقضي حكما بالسجن. لا يوجد لدي اي مستجدات على وضعه”.

وحذر الفلسطينيون الاثنين بانه في حال لم يحمل كيري جوابا واضحا باطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين فانهم سيبدأون من الثلاثاء خطوات الانضمام الى منظمات الامم المتحدة.

وكانت اسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو للسلام في 1993 وذلك على اربع دفعات مقابل التزام الفلسطينيين تعليق اي اجراء للانضمام الى منظمات دولية بما فيها هيئات قانونية كفيلة بملاحقة اسرائيل.

ويسعى كيري الى اقناع الجانبين بتمديد مفاوضات السلام لما بعد موعدها النهائي المقرر في 29 من نيسان/ابريل المقبل.

وستعقد اجتماعات اخرى مع مسؤولين اسرائيليين الثلاثاء قبيل توجه كيري الى بروكسل للمشاركة في محادثات لحلف شمال الاطلسي (الناتو).