تم اغتيال ضابط استخبارات عسكري سوري، المسؤول عن “فرع فلسطين” في الجيش السوري يوم السبت في شمال غرب سورياد، بحسب تقارير اعلامية عربية.

وورد أن معتدين مجهولين اطلقوا النار على احمد عيسى حبيب في رأسه في قرية بعرين، غربي مدينة حماة. وأفادت بعض التقارير انه قُتل داخل سيارته، بينما قالت تقارير أخرى انه اصيب في منزله.

وأعلنت اذاعة الجيش الإسرائيلية، مشيرة الى مصادر في المعارضة السورية، كان حبيب المسؤول في نظام الرئيس بشار الاسد “عن النضال ضد اسرائيل”.

ولم تتوفر تفاصيل عن هوية المعتدين أو دوافع عملية الاغتيال.

ويأتي الاغتيال المفترض اسبوعين بالضبط بعد اغتيال خبير اسلحة كيميائية وعالم صواريخ سوري في منطقة مصياف المجاورة، والتي اتهم البعض الموساد الإسرائيلي بتنفيذها.

وقُتل عزيز اسبر عند انفجار سيارته في مصياف في 4 اغسطس.

واتهم الاعلام السوري اسرائيل بالاغتيال، وقال مسؤول رفيع في وكالة استخبارات شرق اوسطية لاحقا لصحيفة “نيويورك تايمز” أن اسرائيل مسؤولة عن الهجوم، وأنه تم ابلاغ وكالته الاستخباراتية بالعمل الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، اعتقدت اسرائيل أن اسبر يقود برنامج تطوير اسلحة سري يدعى “القطاع 4” في مركز بحوث جمرايا، وأنه كان يعمل على اعادة بناء مصنع اسلحة تحت الأرض لاستبدال المنشأة التي يفترض أن اسرائيل دمرتها في العام الماضي.

عزيز أسبر (Facebook)

وكان اسبر يعمل الى جانب اللواء قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، وكان له نفوذ عالي في الحكومات السورية والإيرانية، بحسب صحيفة النيويورك تايمز.

وكان يعمل اسبر وطاقمه من اجل بدء انتاج صواريخ دقيقة عبر تعديل صواريخ تشرين SM600. وكانوا يعملون على اقامة مصنع وقود صلب للصواريخ، وهو بديل اكثر امانا للوقود السائل، بحسب التقرير. وصواريخ “تشرين” هي النسخة السورية لصواريخ فتح-110 الإيرانية، التي لديها مدى 200 كلم.

وأعلنت قناة “حداشوت” الإسرائيلية انه كان مسؤولا عن تحسين مدى ودقة صواريخ سكاد السورية. واشارت تقارير ايضا الى وجود عملية صواريخ إيرانية في الموقع.

وقال المسؤول الاستخباراتي ايضا للصحيفة ان اسبر كان مركزيا في برنامج صناعة الاسلحة الكيميائية التابع لنظام الاسد وانه شارك ايضا في تنسيق نشاطات إيران وحزب الله في سوريا.

وطالما كان يربط مركز بحوث جمرايا في مصياف بصناعة الاسلحة الكيميائية، وقد استهدفت عدة غارات جوية نسبت الى اسرائيل الموقع. وورد ان عدة جنود ايرانيين راحوا ضحية غارة جوية اسرائيلية مفترضة ضد الموقع في شهر ابريل.

وقال المسؤول الذي تحدث مع النيويورك تايمز أن اسرائيل تراقب اسبر منذ سنوات، وانها ارادت اغتياله بسبب دوره المركزي في برنامج الاسلحة السوري حتى قبل اندلاع الحرب الاهلية السورية عام 2011. وقال انها المرة الرابعة خلال ثلاثة سنوات التي يغتال فيها الموساد مهندس اسلحة في دولة اجنبية عدوة.

وقد تم لوم اسرائيل على قتل عدة علماء في السنوات الاخيرة، منهم مهندسين اثنين تابعين لحماس في 18 الاشهر الاخيرة.

وقُتل عالم صواريخ من حماس برصاص مسلحين في ماليزيا في شهر ابريل، وقُتل مهندس طائرات مسيرة في تونس في ديسمبر 2016. ولامت حماس كلا العمليتين على الموساد.

ولا تعلق اسرائيل عادة على تقارير حول عمليات عسكرية مفترضة في سوريا، ولكنها حذرت عدة مرات انها سوف تعمل من اجل منع وصول الاسلحة المتطورة الى تنظيم حزب الله وتعهدت وقف إيران من انشاء وطأة قدم عسكرية في سوريا.

وسعى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان للتقليل من احتمال ضلوع اسرائيل في قتل اسبر.

“في كل يوم في الشرق الاوسط هناك مئات الانفجارات وتصفية الحسابات. كل مرة يحاولون لومنا. لذا لن نتخذ ذلك بجدية”، قال لقناة “حداشوت”.

وتبنت مجموعة معارضة تدعى كتائب ابو عمارة مسؤولية العملية. وقد ادعت المجموعة في الماضي انها مسؤولة عن هجمات تستهدف مسؤولين وقادة ميليشيات داخل اراضي تسيطر عليها قوات النظام.