تحدثت أنباء عن قيام السطات اليمنية بإعتقال رجل يهودي من سكان البلاد بشبهة المساعدة في تهريب لفيف توراة إلى إسرائيل، إلى جانب 17 من أفراد الطائفة اليهودية الذين تم نقلهم سرا إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتم اعتفال الرجل الحاريدي من قبل الشرطة بعد إنتشار صور اللفيف على شبكة الإنترنت، بحسب ما ذكرت صحيفة “جويش كرونيكل” البريطانية الخميس.

يوم الإثنين، تم نقل 17 عضوا من أبناء الطائفة الآخذة في التناقص جوا في عملية سرية استمرت لعام كامل شاركت فيها الوكالة اليهودية ووزارة الخارجية الأمريكية.

وذكر التقرير بأن قيادة الحوثيين في اليمن تعتبر لفيف التوراة الذي يعود تاريخه إلى 500 عام “ملكا للشعب اليمني”.

وتم إعتقال موظف مطار مسلم، يُزعم أنه سمح لحاخام الوفد اليهودي بالصعود إلى الطائرة مع اللفيف، لدروه في العملية.

وأعرب موتي كهانا، وهو رجل أعمال إسرائيلي-أمريكي يعيش في نيويورك، والذي ساعد على التخطيط لعملية الهجرة السرية، عن قلقه من أن يتعرض الرجل للتعذيب خلال إحتجازه.

وقال كهانا بحسب التقرير، “عندما رأيت اللفيف في الأعلام عرفت بأن الحكومة اليمنية ستتقدم بشكوى – سيقولون بأنه تم إنتهاك القانون الدولي”.

ولم يتمكن متحدث بإسم الوكالة اليهودية من تأكيد إعتقال الرجلين لـ”كرونيكل”.

وقال المتحدث بإسم الوكالة آفي ميير، “فكرة ترك التوراة من دون حماية، في بلاد مزقتها الحرب الأهلية العنيفة التي تشارك فيها أطراف معادية بشراسة لليهود، هي منافية للعقل. التوراة هي جزء من التراث العريق ليهود اليمن وهذا التراث سيعيش في دولة إسرائيل”.

هذه العملية تنهي بشكل فعلي جهود الوكالة اليهودية لإحضار مهاجرين يهود إلى إسرائيل من اليمن. وساعدت مبادرات مماثلة في السنوات الاخيرة بإحضار آخر من تبقى من أعضاء الطائفة إلى إسرائيل مع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

وكانت السعودية وعدد من حلفائها العرب السنة قد اطلقوا تدخلا عسكريا في 26 مارس من العام الماضي لدعم الرئيس عبد ربو منصور هادي بعد أن سيطر المتمردون الحوثيون، الذين يتلقون دعما من إيران، وحلفائهم على أجزاء واسعة من اليمن من ضمنها العاصمة صنعاء.

وقالت منظمة الصحة العالمية بأن الصراع أسفر عن مقتل أكثر من 6,200 شخص خلال العام الماضي، بينما حذرت الأمم المتحدة من “كارثة إنسانية”.

وتم إحضار حوالي 49,000 يهودي يمني إلى دولة إسرائيل الوليدة في عملية “البساط السحري” في 1949-1950.

ساهم في هذا التقرير إيلان بن تسيون ووكالة فرانس برس.