أفادت أنباء أن إسرائيل اطلقت هجوم يوم الأربعاء ضد مركبة تابعة لتنظيم حزب الله في سوريا بالقرب من الحدود اللبنانية.

وذكرت القناة 13 نقلا عن شبكة الجزيرة الإخبارية أن عددا من عناصر حزب الله قُتلوا في الغارة على مركبة تنقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان.

ولكن وردت بعض التقارير التي تفيد بأن ركاب السيارة تمكنوا من الفرار قبل اصابتها.

ويبدو أن الصور المنشورة عبر وسائل التواصل الإجتماعي تظهر مركبة محروقة.

ولم يرد حزب الله ولا الجيش الإسرائيلي على الفور على التقارير.

ولطالما أكدت إسرائيل أنها لن تقبل قيام وجود عسكري دائم في سوريا من قبل حزب الله أو إيران، التي تدعم التنظيم اللبناني.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين يمتنعون بشكل عام عن تبني مسؤولية ضربات محددة في سوريا، فقد اقروا بتنفيذ مئات إلى آلاف الغارات في البلاد منذ بداية الحرب الأهلية السورية في عام 2011. وقد تم توجيه هذه الهجمات خاصة ضد قوات إيران ووكلائها، ولا سيما تنظيم حزب الله اللبناني، لكن شن الجيش الإسرائيلي ضربات ضد الدفاعات الجوية السورية عندما أطلقت تلك البطاريات النيران على الطائرات الإسرائيلية.

وكان من المفترض أن يؤدي اتفاق مع روسيا لإبعاد الميليشيات المدعومة من إيران وطهران، بما في ذلك حزب الله، الى بعد عشرات الكيلومترات من الحدود.

وجاءت الضربة المبلغ عنها بعد أيام من اتهام الجيش الإسرائيلي للجيش السوري بمساعدة حزب الله في إقامة وجود عسكري دائم في مرتفعات الجولان، ونشر لقطات فيديو تظهر ضابطا سوريا كبيرا يزور المنطقة.

لقطات فيديو غير مؤرخة نشرها الجيش الإسرائيلي يظهر حسب الادعاء ضابط سوري كبير، اللواء علي أحمد أسعد، خلال زيارة مواقع حزب الله في مرتفعات الجولان. (Screen capture: Israel Defense Forces)

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أنه “حتى خلال فترة فيروس كورونا، يواصل القائد الجديد للفرقة الأولى للجيش السوري، اللواء علي أحمد أسعد، مساعدة تنظيم حزب الله الإرهابي والسماح له بإنشاء جبهة في مرتفعات الجولان”.

ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات فيديو من الحدود من إحدى كاميرات المراقبة التابعة له، تظهر أسعد وعددا من ضباط الجيش الآخرين يتجولون في منطقة مجهولة على طول الحدود.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه “في مقطع الفيديو، يظهر قائد الفرقة الجديد في دورية في الجبهة، بما يشمل المرور عبر مناطق يُعرف أن حزب الله يستخدمها، مع رئيس القيادة الجنوبية لحزب الله، الحاج هاشم”.

وفي تهديد مبطن، أضاف الجيش الإسرائيلي أن النظام السوري “سيتحمل المسؤولية عن جميع أنشطة العدو الصادرة من أراضيه”.

ورفض الجيش التعليق على توقيت ومكان تصوير اللقطات بالضبط.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي، اتهم الجيش الإسرائيلي تنظيم حزب الله والجيش السوري بالوقوف وراء محاولة هجوم قنص ضد جنوده في مرتفعات الجولان، والتي أحبطتها غارة إسرائيلية على السيارة.

مركبة تعرضت بحسب تقارير لغارة جوية إسرائيلية في سوريا، بالقرب من حدود الجولان مع إسرائيل، 2 مارس، 2020. (Courtesy)

وقال الجيش حينها أنه في الأشهر التي سبقت الحادث لاحظت القوات الإسرائيلية قيام مقاتلين من حزب الله والجنود السوريين بالتحضير للهجوم، وتصوير المنطقة الحدودية بواسطة هواتف ذكية وكاميرات احترافية وقيامهم بقياس سرعة الرياح من مواقع مختلفة في ما يُفترص أن تكون المنطقة العازلة بين البلدين – في ما قال الجيش الإسرائيلي إنها جهود لتحديد هدف وتحسين دقة القناصين كما يبدو.

ساهم جوداه آري غروس لإعداد هذا التقرير.