يتم استخدام تقارير موقع يميني يجمع وينشر معلومات حول نشاطات معادية لإسرائيل لطلاب جامعات وآخرين من قبل السلطات الإسرائيلية لإستجواب وحظر اشخاص يحاولون دخول البلاد، بحسب تقرير صدر يوم الخميس.

واظهرت وثائق قدمتها وزارة الشؤون الاستراتيجية والدبلوماسية العامة يوم الخميس أن طالبة امريكية حظرت من دخول اسرائيل بسبب “شبهات بنشاطات مقاطعة” بناء على اربعة مناشير لها عبر موقع الفيسبوك ومعلومات في موقع “كناري ميشن”، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس”.

و”كناري ميشن” هو موقع مجهول الهوية يهدف لتسمية ناشطين معادين لإسرائيل في الجامعات.

الموقع “يوثق اشخاصا ومنظمات تروج الى كراهية الولايات المتحدة، اسرائيل واليهود في الجامعات الامريكية”.

وقد اتهمه منتقدون بالسعي لترهيب الطلاب الجامعيين الداعمين لفلسطين ووقف نشاطهم بواسطة التهديد بوضعهم في قوائم سوداء.

وفي شهر اغسطس، اأادت صحيفة “ذا فوروورد” أن عدة نشاطين يعتقدون أن سلطات الحدود الإسرائيلية استخدمت صفحاتهم في “كناري ميشن” خلال التحقيق معهم اثناء محاولتهم دخول اسرائيل.

وبحسب “هآرتس”، أكدت السلطات على استخدام معلومات من “كناري ميشن” لحظر دخول لارا القاسم (22 عاما). وصادقت محكمة في تل ابيب يوم الخميس على قرار السلطات حظر دخول القاسم للبلاد بناء على نشاطها الداعم للمقاطعة.

وحظرت القاسم، طالبة في جامعة فلوريدا لديها أجداد فلسطينيين، من دخول البلاد عند وصولها مطار بن غوريون مساء الثلاثاء، بالرغم من حصولها على تأشيرة طالب من القنصلية الإسرائيلية في ميامي للمشاركة في برنامج ماجستير في الجامعة العبرية في القدس، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وقالت سلطة السكان الهجرة والحدود، أن القرار نابعا من نشاط القاسم “للمقاطعة”، بحسب التقرير، الذي أشار أيضا إلى قول مسؤولين في وزارة الشؤون الاستراتيجية بأنها عضو في المجموعة “الوطنية للطلاب من أجل العدالة في فلسطين”، مجموعة جامعية تدعو الى مقاطعة اسرائيل بسبب سياساتها اتجاه الفلسطينيين.

ويسمح قانون صدر مؤخرا لإسرائيل حظر دخول أشخاصا يدعمون مقاطعة اسرائيل.

وبحسب تقرير “ذا فوروورد” في شهر اغسطس، قال ضابط حدود للناشط الداعم للفلسطينيين اندرو كادي أنه تم استخدام صفحته في “كناري ميشن” لاستجوابه عند محاولته دخول اسرائيل لزيارة والدته، التي تقيم هناك.

وقالت محاضرة القانون في جامعة كلومبيا كاثرين فرانك أيضا للصحيفة انها “واثقة 80%” ان ضابط الحدود اظهر لها صفحتها في “كناري ميشن” عندإ إشارته الى اسباب ترحيلها.

وردا على تقرير “هآرتس”، وصفت مجموعة “جاي ستريت” اليهودية الامريكية اعتماد الحكومة على “كناري ميشن” بال”فاضح”.

“هذا مجرد الدليل الأخير على شراكة الحكومة الإسرائيلية مع مجموعات يمينية متطرفة، ممولة من قبل مانحين يهود امريكيين، لإسكات الانتقادات، المعارضة والنشاط السياسي السلمي”، قالت المجموعة في بيان.

ولا يكشف “كناري ميشن” مصادر تمويله وهوية ادارته، ولكن كشف تقرير في “ذا فوروورد” يوم الأربعاء أن مؤسسة يديرها “اتحاد سان فرانسيسكو اليهودي” مول المنظمة في الماضي.

وقال “اتحاد سان فرانسيسكو اليهودي” إن التمويل كان منحا واحدة بقيمة 100,000 دولار في عام 2016. والتمويل أتى من صندوق عائلة هيلين ديلر، وهو صندوق خاص يديره الاتحاد، وارسل التمويل عبر “صندوق اسرائيل المركزي”، منظمة تمول مبادرات يمينية مناصرة لإسرائيل، بحسب الصحيفة.

وقد قرر الإتحاد اليهودي بعدها أن “صندوق اسرائيل المركزي” لا يتوافق مع معاييره للتمويل وقال أنه لن يحول منح الموقع في المستقبل.