قُتل 4 أشخاص في هجوم إطلاق نار وقع في مجمع “سارونا” الشعبي في تل أبيب ليلة الأربعاء.

وأصيب 3 أشخاص آخرين في الهجوم بجروح خطيرة، في حين وُصفت حالة مصاب آخر ببالغة الخطورة.

وقالت الشرطة إن مسلحين شاركا في ما يُشتبه بأنه هجوم ذات دوافع قومية. وورد أن حادثة إطلاق النار الاولى وقعت داخل مجمع “ساورنا”، في حين أن تم الإبلاغ عن حادثة إطلاق نار أخرى في شارع “هأربعاه” المتاخم للمكان.

وقال مسؤولون بأنه تم إعتقال مسلح واحد وتم إطلاق النار على آخر من قبل قوات الأمن والقبض عليه.

وتحدثت تقارير غير مؤكدة على أن مسلحا ثالثا فر من المكان، ولكن الشرطة والجنود الذين تم نشرهم في الشواع المحيطة أوقفوا عمليات البحث بعد ساعة.

تشيكو إدري، قائد شرطة منطقة تل أبيب، قال للصحافيين بأن الحادثة انتهت ولا يُعتقد أن هناك مشتبه بهم آخرين. وقال إنه تم اعتقال أحد المسلحين، وإطلاق النار على مسلح آخر واحتجازه. وأضاف إدري أن الشرطة صادرت الأسلحة التي استُخدمت في الهجوم.

وقالت الشرطة بأنه لم يكن هناك تهديد بوقوع هجوم وشيك.

بعد أقل من ساعة من وصول التقارير عن إطلاق النار، أكد مستشفى “إيخيلوف” وفاة ثلاثة من المصابين متأثرين بجراحهم. ولم يتم الكشف عن هويات القتلى.

وقال شاهد عيان للإذاعة الإسرائيلية أن المسلحين ارتديا زي رجال حريديم. تقارير أخرى أشارت إلى أنهما ارتديا ثيابا شبه رسمية: سراويل سودا وقمصان بيضاء وربطات عنق. ولم تتطرق الشرطة إلى هذه المزاعم. بعض التقارير أشارت إلى أن المسلحين جلسا في مطعم “ماكس برينر” قبل أن يبدآ بإطلاق النار.

وتم إطلاع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي هبطت طائرته في تل أبيب حوالي الساعة العاشرة ليلا بعد رحلة إلى موسكو استمرت ليومين، على الهجوم ومن المتوقع أن يتوجه مباشرة إلى مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، القريب من مجمع “سارونا”. رئيس الإستخبارات العسكرية الميجر جنرال هرتسي هليفي والمفوض العام للشرطة روني الشيخ ووزير الأمن العام غلعاد إردان وصلوا إلى مكان الهجوم.

وذكر موقع “واينت” الإخباري رؤية مدنيين مذعورين يفرون من المنطقة.

وقال يحيئيل ميلر، مسعف متطوع في منظمة “إيحود هتسالاه”: “عندما وصلت إلى الموقع شاهدت امرأة كانت فاقدة للوعي ولم تكن تتنفس وفي حالة بالغة الخطوة. بدأنا بجهود الإنعاش. قدمنا العلاج أيضا لعدد من الأفراد الذين عانوا من جروح جراء إصابتهم بعيارات نارية وشظايا”.

دافيد دهان، مسعف آخر من “إيحود هتسالاه” قال: “عندما وصلت إلى المكان شاهدت شبانا مصابين بطلقات نارية خارج مطعم في مجمع سارونا. قدمنا لهم العلاج وكذلك لعدد آخر من الأفراد الذين عانوا من الصدمة”.

“بينما قدمنا لهم العلاج أبلغ متطوعون آخرون من وحدة ’أمبو-سايكل’ التابعة لإيحود هتسالاه عن أنهم يقدمون العلاج لامرأة فاقدة للوعي وراء مجمع سارونا وأنها كانت في حالة بالغة الخطورة. نقوم حاليا بالبحث وتقديم العلاج لأشخاص آخرين يعانون من الصدمة وفروا إلى شوارع قريبة بسبب الحادثة”.

وطلبت الشرطة من المواطنين الإبتعاد عن المكان.

في أبريل، بحثت الشرطة في إمكانية إغلاق مجمع “سارونا” بسبب مخاوف من أن المجمع التجاري ليس آمنا بما فيه الكفاية، ولكن إدارة المكان أعلنت بأنه سيظل مفتوحا. المجمع الشعبي يضم أكبر سوق طهي داخلي في البلاد، ويمتد على مساحة 8,700 متر مربع ويضم 91 محلا تجاريا من كل الأنواع.

في ذلك الوقت، طلبت الشرطة من بلدية تل أبيب إلغاء رخصة “سارونا”، مشيرة إلى أن التراخي الأمني يعرض زوار المكان للخطر.

منذ أكتوبر، قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب وأصيب المئات في موجة من الهجمات، على الرغم من الإنخفاض الملحوظ في العنف مؤخرا. في الفترة نفسها قُتل 200 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.