تحدثت تقارير عن أن 5 من رجال حماس أُصيبوا واعتُبر عدد غير معروف منهم في عداد المفقودين بعد إنهيار نفق كانوا يعملون على حفره ليلة السبت.

وذكر موقع “القدس” الإخباري بأن إنهيار النفق وقع في حي الزيتون، الذي يقع جنوب-شرق مدينة غزة، وهو الأخير في سلسلة من الإنهيارات التي وقعت في الأشهر الأخيرة وأدت إلى مقتل حوالي 12 فلسطيني.

وتجري أعمال بحث عن رجال آخرين يُعتقد بأنهم عالقون تحت الأنقاض.

ولم يؤكد مسؤولو حماس هذه التقارير.

وتم نقل المصابين الخمسة إلى مستشفى “الشفاء” في غزة، بحسب “القدس”.

وتخشى إسرائيل من أن حفر الإنفاق هو إستعدادات لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل، وفي الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأنه تم تحقيق تقدم نحو إيجاد طريقة للقضاء على الأنفاق، من دون الخوض في التفاصيل.

وشهدت الأشهر الأخيرة 5 إنهيارات منفصلة لأنفاق في قطاع غزة، بحسب تقارير فلسطينية، ومقتل حوالي 11 من رجال حماس جراء ذلك.

وقدر البعض أن الإنهيارات وقعت بسبب أمطار الشتاء، حيث شهدت المنطقة هطول أمطار غزيرة في بداية الأسبوع الماضي، ولكن منذ يوم الأربعاء لم تشهد المنطقة سقوط أمطار.

ردا على السؤال حول حوادث الإنهيار في بداية فبراير، رفض الجنرال يوآف مردخاي، رئيس مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية في الأراضي، تأكيد أو نفي ما إذا كانت إسرائيل على علاقة بالموضوع.

وقال مردخاي، بحسب وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية، “الله أعلم”، وأضاف، “أود أن أقترح على سكان قطاع غزة ألا يشغلوا أنفسهم بالأنفاق والإبتعاد عنها، وخاصة بعد الإطلاع على نتائج الأيام الاخيرة”.

وجاءت هذه التصريحات على خلفية شكاوى متزايدة لسكان جنوب إسرائيل، الذين يزعمون بأنهم يسمعون ويشعرون بأعمال الحفر التي تقوم بها حماس تحت بلداتهم.

مؤخرا تباهى قادة حماس بأنه تم إعادة بناء الأنفاق الهجومية، التي تم تدمير حوالي 30 منها على يد إسرائيل خلال الحرب الأخيرة في صيف 2014 والتي استمرت ل50 يوما، وأن هذه الأنفاق تمتد من جديد إلى داخل إسرائيل.

في وقت سابق من هذا الشهر، ذمرت القناة 2 أن إسرائيل أنفقت أكثر من مليار شيكل (250 مليون دولار) منذ عام 2004 في محاولة لمنع حفر الأنفاق تحت الحدود بين إسرائيل وغزة.

وتم إستثمار الأموال في تطوير تقنية لإكتشاف مواقع هذه الأنفاق وفي “جهود عملياتية” لم يتم تحديدها، بحسب التقرير الذي نقل عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها بأن الجهود لمكافحة قيام حماس بحفر الأنفاق تحت الحدود يُعتبر أولوية “مركزية” للجيش الإسرائيلي.

لكن صباح الأحد، قال عضو الكنيست عومر بار ليف (المعسكر الصهيوني) بأن الحكومة لا تبذل جهودا كافية لمكافحة تهديد الأنفاق العابرة للحدود.

وقال بار ليف للقناة 10، “ينبغي أن تكون هناك سياسة معلنة واضحة وأكثر هجومية بشأن غزة”.

واتهم النائب أيضا الحكومة الإسرائيلية بالإنزلاق في نفس الروتين الذي سبق حرب عام 2014 مع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس في القطاع الساحلي.

وقال، “اليوم، كل طفل وطفلة في البلدات الحدودية مع غزة يعرف بأن إسرائيل على علم بوجود أكثر من 10 أنفاق تعبر إلى داخل أراضيها”، وأضاف، “لم يتم إتخاذ أية إجراءات بهذا الشأن”.