تحدثت إنباء عن إصابة قائد لواء من الكتيبة 90 في الجيش السوري في القصف الإسرائيلي على أهداف عسكرية سورية على طول الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان ليلة الأحد.

بحسب تقارير في وسائل إعلام عربية وُصفت حالة الضابط بأنها متوسطة.

وجاء هذا القصف الإسرائيلي ردا على إطلاق صواريخ ضالة من سوريا وسقوطها في إسرائيل في اليومين الماضيين.

وقُتل جنديان سوريان على الأقل في القصف الإسرائيلي، وفقا لتقرير لم يتم تأكيده في موقع صحيفة “يسرائيل هيوم”.

وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ الغارات الجوية في وقت متأخر من ليلة الأحد، وقال المتحدث بإسمه بيتر ليرنر أن “إسرائيل لن تتسامح مع أي إنتهاك لسيادتها”، وأضاف أن الجيش السوري “مسؤول عن أي عدوان منبثق من سوريا. لا يزال الجيش الإسرائيلي ملتزم بالدفاع عن مواطنيه وحماية حدود إسرائيل من كل تهديد”.

وسقطت قذيفتان في أرض مفتوحة في هضبة الجولان منذ مساء السبت عن طريق الخطأ من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، من دون التسبب بوقوع إصابات أو أضرار. وأشار نشطاء إلى وجود معارك عنيفة بين القوات السورية ومتمردين في منطقة القنيطرة في الأيام الأخيرة.

وأكد وزير الدفاع موشيه يعالون أيضا قيام الجيش الإسرائيلي بإستهداف مواقع سورية ليلة الأحد، بحسب ما ذكر موقع صحيفة “معاريف” العبري، ووصف سقوط الصواريخ داخل إسرائيل ب”إنتهاك للسيادة عبر الخط الأحمر”.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” ليلة الأحد، أن القصف الإسرائيلي إستهدف مواقع عسكرية في بلدة بالقرب من محافظة القنيطرة في الجولان.

وقال رئيس المرصد، رامي عبد الرحمن، أن ما بين ثلاثة إلى أربعة هجمات إسرائيلية إستهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام داخل قرية السارية، بالقرب من مدينة البعث، العاصمة الإدارية للنظام.

وأضاف أن الصواريخ أُطلقت من داخل الجولان، ولكن لم تكن لديه تفاصيل عن وقوع إصابات.

منذ إندلاع النزاع في سوريا في 2011، شهد الجولان توترا، مع ازدياد عدد الصواريخ والقذائف الضالة التي سقطت في الجانب الإسرائيلي، والتي دفعت إلى رد مسلح بين الحين والآخر.

وراقبت إسرائيل في الأسبوع الأخير بحذر قيام روسيا إرسال أسلحة إلى سوريا لتعزيز نظام الأسد، حيث تخشى القدس من وصول بعض هذه الأسلحة إلى حزب الله لإستخدامها في هجمات متعمدة ضد إسرائيل من الجانب السوري لهضبة الجولان.

يوم السبت، ذكرت صحيفة كويتية أن الجيش السوري زود حزب الله بدبابات من الفترة السوفيتية لمساعدته في محاربة أعدائه.

وقالت الصحيفة أن إيران وسوريا وحزب الله وروسيا أطلقوا “غرفة عملية مشتركة” لتنسيق حملتهم لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف، الذي نجح في الإستيلاء على مساحات من الأراضي السورية خلال السنوات الأربع للحرب الأهلية الدائرة في البلاد، وكذلك لمحاربة مجموعات معارضة، بعضها مرتبط بتنظيم “القاعدة”، والتي تسعى إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

في لقاء جرى مؤخرا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفلاديمير بوتين، قال نتنياهو أن إيران وسوريا تقومان بتسليح حزب الله بأسلحة متطورة، الآلاف منها موجهة إلى المدن الإسرائيلية.

وقال: “في الوقت نفسه، تحاول إيران، تحت رعاية الجيش السوري، بناء جبهة إرهابية ثانية ضدنا من هضبة الجولان”.

وقال نتنياهو أنه أكد لبوتين بما “لا يدع مجالا للشك” بأن إسرائيل لن تتسامح مع جهود طهران لتسليح أعداء إسرائيل في المنطقة، وبأنها اتخذت وستتخذ إجراءات ضد أي محاولات كهذه.