لأول مرة، تنشر إيران في العراق المجاورة لها من الغرب صواريخ لديها مدى يمكّنها ضرب اسرائيل وعدوها السني السعودية.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تم توصيل العشرات من هذه الصواريخ الى وكلاء إيران الشيعيين في العراق، بينما تعمل طهران من أجل ضمان قدرة المليشيات الموالية لها في البلاد على بناء صواريخ اضافية وحدها. وهذا يشمل بناء منشآت تصنيع في الزعفرانية، التي تقع شرق بغداد، في جرف الصخر، شمال كربلاء وفي كردستان العراق، بحسب عدة مصادر أشار اليها التقرير. وتدرب إيران أعضاء المليشيات أيضا على استخدام الاسلحة الجديدة.

وتهدف هذه الخطوات الى تحسين قدرة إيران بالرد على اي هجوم غربي أو عربي على اراضيها، بالإضافة الى توسيع امكانياتها لمهاجمة اعداء في المنطقة، قالت رويترز.

ويشارك وكلاء إيران، المليشيات الموالية لها وحتى قواتها في النزاعات الداخلية في سوريا، لبنان، العراق واليمن.

وأشار التقرير الى “ثلاثة مسؤولين إيرانيين ومصدران بالمخابرات العراقية ومصدران بمخابرات غربية”. وقال أن الصواريخ من طراز زلزال، فاتح 110، وذو الفقار، التي يتراوح مداها بين 200 و700 كلم، ما يكفي لمهاجمة العاصمة السعودية، الرياض، من جنوب العراق والاراضي الإسرائيلية من غرب العراق.

مقاتلون من المليشيا الشيعية ’كتائب بدر’ خلال اشتباكات مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في الصفوف الامامية، في ضواحي الفلوجة في العراق، 1 يونيو 2015 (AP/Hadi Mizban)

ولدى الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس التابع له، قواعد في كلا المنطقتين في العراق.

“المنطق هو أن تكون لإيران خطة بديلة إن هي هوجمت”، قال مسؤول إيراني رفيع، بحسب التقرير. “عدد الصواريخ ليس كبيرا.. مجرد بضع عشرات، لكن بالإمكان زيادته إن تطلب الأمر”.

وادعت المصادر أن قائد فيلق القدس، الجنرال قاسم سليماني، يقود المبادرة.

وامتنعت كل من إيران والعراق التعليق على تقرير رويترز.

وإيران أصلا تدرب وتسلح، وفي العديد من الأحيان تتحكم مباشرة بمليشيات في انحاء المنطقة، من حزب الله في لبنان وحتى الحوثيين في اليمن وعدة مجموعات في سوريا. وهذا يشمل ارسال صواريه، خاصة الى حزب الله والى الحوثيين في السنوات الأخيرة.

قائد الحرس الثوري الإيراني فاسم سليماني يحضر لقاء مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي حامنئي وقادة الحرس الثوري في طهران، 18 سبتمبر 2016 (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

وقال مصدر غربي، “يبدو أن إيران تحول العراق إلى قاعدة صواريخ أمامية”، وأن الخطوة لا تهدف لأن تكون سريا، بل انها رسالة “تحذير” للولايات المتحدة واسرائيل في اعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية ضد المنشآت الإيرانية في سوريا.

وتمكن الخطوة حلفاء إيران في العراق مهاجمة الجنود الامريكيين في البلاد في حال مهاجمة إيران.

“لدينا قواعد كهذه في أماكن كثيرة من بينها العراق، فإن هاجمتنا أمريكا هاجم أصدقاؤنا مصالح أمريكا وحلفاءها بالمنطقة”، قال قائد رفيع في الحرس الثوري الإيراني.

وانتج المصنع في الزعفرانية اجزاء صواريخ بالستية، بما يشمل الرؤوس الحربية، خلال نظام صدام، وتم اعادة تشغيله بمساعدة مسؤولين إيرانيين عام 2016. وقد اختبرت المليشيات الصواريخ في موقع جرف الصخر، بحسب التقرير.

وورد ان المخابرات العراقية تتتبع شحنات الصواريخ الى المليشيات، التي بدأت بحجة نية استخدامها في الحرب ضد تنظيم “داعش”. ولكن استمرت الشحنات بعد هزيمة التنظيم ففي العراق، قال مسؤول استخباراتي عراقي للوكالة.