هزت انفجارات منطقة يُعتقد بأنها تضم منشأة إيرانية بالقرب من دمشق صباح الإثنين، بحسب تقرير في قناة “سكاي نيوز عربية”.

ولم تكن هناك تأكيدات فورية على وقوع الانفجارات ولم يتضح ما الذي تسببب بها، والتي جاءت بعد أيام من انفجار غامض آخر وقع في قاعدة سورية.

وذكرت “سكاي نيوز” إن محليين سمعوا دوي انفجارات في منطقة نجها، وهي حي يقع في جنوب العاصمة السورية دمشق وبضم أكاديمية عسكرية.

بحسب التقرير، يُعتقد أن الانفجارات وقعت في منشأة تستخدمها إيران للحرب الإلكترونية هناك.

ولم يصدر تعليق من سوريا، التي ذكرت تقارير يوم الإثنين إنها على وشك تطهير الجيوب الأخيرة لتنظيم “داعش” في جنوب دمشق.

وصعدت إسرائيل من استهدافها للمنشآت الإيرانية في جنوب سوريا في الأشهر الأخيرة في إطار محاولاتها لمنع طهران من وضع موطئ قدم عسكري لها عند حدودها.

وأدت الهجمات، التي نادرا ما تعترف إسرائيل بتنفيذها علانية، إلى زيادة التوتر في المنطقة الحدودية، وفي وقت سابق من هذا الشهر أدت هذه التوترات إلى إطلاق وابل من 20 صاروخا باتجاه شمال إسرائيل، ما دفع إسرائيل إلى الرد بهجوم واسع.

التقرير عن الانفجارات جاء بعد أن هزت انفجارات غامضة مستودعات أسلحة ووقود يوم الجمعة في مطار عسكري في محافظة حماة السورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما أسفر عن مقتل 28 شخصا.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية في سوريا عن الانفجارات لكنها لم توفر أي تفاصيل إضافية، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سبب الانفجارات هو على الأرجح خلل تقني.

لكن “سكاي نيوز عربية” ذكرت إن الانفجارات وقعت جراء هجوم على نظام دفاع صاروخي إيراني متطور، على الرغم من حدوثها في منتصف النهار، حيث نادرا ما تقوم إسرائيل بتنفيذ غارات جوية.

بعد التزامه بسياسة رسمية رفض فيها التعليق على مثل هذه الضربات، كشف الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي عن تنفيذه لغارات ضد أهداف إيرانية في سوريا في إطار مهمة أطلق عليها اسم “عملية الشطرنج”.

الهدف من “عملية الشطرنج” كان منع إيران من الرد على غارة جوية إسرائيلية ضد قاعدة T-4 الجوية التي تسيطر عليها إيران في وسط سوريا في 19 أبريل، والتي أسفرت عن مقتل سبعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني، من ضمنهم ضابط كبير مسؤول عن البرنامج الإيراني للطائرات المسيرة.

واستخدمت إيران قاعدة T-4 أيضا لإطلاق هجوم بطائرة مسيرة تحمل متفجرات إلى داخل إسرائيل في شهر فبراير، بحسب الجيش الإسرائيلي؛ وتم إسقاط الطائرة المسيرة.

في الأسبوع الماضي أطلق “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني 20 صاروخا باتجاه شمال إسرائيل. وتم اعتراض أربعة من الصواريخ من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وفقا للجيش، في حين سقطت بقية الصواريخ قبل اجتيازها للحدود الإسرائيلية.

ردا على الهجوم، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات ضد 50 هدفا عسكريا إيرانيا في سوريا، وقام بتدمير عدد من أنظمة الدفاع الجوي السورية التي أطلقت النار على الطائرات الإسرائيلية، بحسب ما أعلن الجيش.

وأكد مسؤولون إسرائيليون مرارا وتكرارا على أن الدولة اليهودية لن تقبل بأن تقوم إيران بترسيخ نفسها عسكريا في سوريا وقالوا إن إسرائيل مستعدة للقيام بعمل عسكري لمنع ذلك.

في الأسبوع الماضي، ذكر تقرير أن الجيش الإسرائيلي قال لوزراء كبار إنه يعتقد بأن الجولة الحالية من الأعمال العدائية انتهت، لكن التوتر في الشمال سيستمر، وبأن الحوادث الحدودية ما زالت ممكنة.