انسحبت مصر من تحالف دفاعي عربي مخطط يهدف لتوحيد الدول العربية السنية ضد نفوذ إيران الشيعية في المنطقة، قال مصدر في القاهرة يوم الخميس.

وعقد آخر لقاء للتحالف الأمني في الشرق الأوسط المدعوم من الولايات المتحدة يوم الأحد في العاصمة السعودية الرياض.

ولم ترسل مصر بعثة، بحسب تقرير وكالة “رويترز”.

ويشمل التحالف، وهو مبادرة سعودية انطلقت عام 2017 وتم وصفها بـ”الناتو العربي”، أيضا الأردن، سلطنة عمان، الكويت، الإمارات، قطر والبحرين.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة السويس المصرية، 29 اكتوبر 2017 (MENA via AP)

ومشيرا الى “مصدر عربي”، أفاد التقرير أن القاهرة أبلغت مسؤولين أمريكيين في وقت سابق من الأسبوع أنها تشكك “في جدية المبادرة فهي لم تر بعد خطة أولية تحدد ملامح هذا التحالف وأن وضع خطة ينطوي على خطر زيادة التوتر مع إيران”، بحسب رويترز.

وقال مصدر سعودي، بحسب الوكالة، أن المبادرة “لا تسير كما ينبغي”، وأن العديد من الحكومات العربية قلقة من أن المبادرة لن تستمر في حال تغيير الإدارة في واشنطن بعد الإنتخابات الرئاسية عام 2020.

وبالرغم من دعم ادارة ترامب، تواجه المبادرة خلافات داخلية عربية.

ومنذ يونيو 2017، قطعت دول بقيادة السعودية علاقاتها مع قطر، مدعية انها تدعم الإرهاب وتريد علاقات أفضل مع طهران. وتنفي قطر الإدعاءات، وتقول انها تعاقب لسعيها سياسة خارجية مستقلة وأن اعدائها يريدون تغيير النظام في الدوحة.

وقد تبنت السعودية والإمارات توجه عدائي اكثر اتجاه إيران الشيعية في السنوات الأخيرة، وتتهمها بدعم مجموعات ارهابية وتغذية النزاعات في المنطقة. وتقود الدولتان السنيتان تحالفا عسكريا في اليمن يهدف لإسقاط حركة الحوثيين المدعومة من إيران وإعادة الحكومة المعترف بها دوليا للسيطرة.

وتحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تبنت الولايات المتحدة توجه متشدد اكثر اتجاه طهران، مقارنة بسلفه باراك اوباما، وصل ذروته في قراراه الإنسحاب من اتفاق عام 2015 الذي يهدف لتقييد برنامج إيران النووي، وإعادة فرض عقوبات.