قامت القوات الإسرائيلية بتفريغ 150 حاوية شحن في إيلات يوم الأحد حيث يشتبه بأنها تحوي على أسلحة إيرانية غير مشروعة، من سفينة تم الاستيلاء عليها قبل أيام في البحر الأحمر.

ويخطط مسؤولون إسرائيليون بتفتيش الحاويات من “كلوس-سي” خلال الأيام القليلة القادمة، ويتوقعون الكشف عن المزيد من الذخائر مثل الصواريخ متوسطة-المدى التي قال الجيش أنه وجدها بالفعل خلال التفتيش الأولي الذي قام به.

واستولت قوات البحرية الخاصة على السفينة يوم الأربعاء في البحر الأحمر بين إريتريا والسودان، وتم سحبها إلى إيلات يوم السبت من قبل سفينين حربيتين إسرائيليتين.

وقال الجيش الإسرائيلي أن السفينة كانت تحمل شحنة إيرانية مكونة من صواريخ ام-302 متوجهة إلى قطاع غزة الذي يحكمه حماس.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر على التويتر أنه كان هناك “حوالي 150 حاوية” واحتوت حظيرة للذخائر التي تم الاستيلاء عليها على “صفوف من…. الصواريخ.”

وقالت إسرائيل أن اكتشاف الشحنة يفضح الجهود الإيرانية لدعم الإرهاب العالمي.

وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه يرغب بأن تقوم وزير الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بطرح المسألة خلال المباحثات في طهران.

وقال نتنياهو في بداية الاجتماع الوزاري الأسبوعي، “أريد أن ألفت انتباه كاثرين أشتون، التي تقوم بزيارة طهران، لذلك،” وأضاف، “أريد أن أسأله عما إذا سألت مضيفيها الإيرانيين عن شحنة الأسلحة إلى المنظمات الإرهابية، وإذا لم تقم بذلك فما السبب.”

وسيعقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مؤتمرًا صحفيًا في إيلات يوم الاثنين لعرض النتائج وإعطاء تفاصيل عنها.

واجتمع قائد أركان الجيش بيني غانتز مع جنود شاركوا في العملية وأشاد بنجاحهم مساء السبت. خلال اللقاء، في قاعدة بحرية في إيلات، قال غانتز للجنود أن الصراع ضد تعزيز قوة الجماعات الإرهابية ومنعهم من الحصول على الأسلحة الاستراتيجية لم ينته مع عودتهم إلى الديار.

وقال غانتز، “كل واحد من هذه الصواريخ يشكل تهديدًا على سلامة مواطني إسرائيل- على كل رصاصة وكل صاروخ تم اكتشافهم كان هناك عنوانًا إسرائيليًا.”

ونفت إيران نفيًا قطاعًا أي تورط لها في هذه الشحنة، والتي يقول الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحمل صواريخًا قادرة على مهاجمة أي مكان في إسرائيل.

وقال الجيش أن الجنود قاموا يوم الأربعاء بتفتيش أولي للسفينة ووجدوا عشرات الصواريخ السورية المتطورة من نوع إم-302، مع مدى يصل إلى 200 كيلومترًا وحمولة تصل إلى 170 كيلوغرامًا. الصواريخ كانت مخبأة في حاويات شحن التي حملت أيضًا أكياس إسمنت مع علامات إيرانية.

وقال كل من سفير الولايات المتحدة في إسرائيل دان شابيرو ووزارة الخارجية الامريكية يوم الأربعاء أن تنسيق في الاستخبارات والأنشطة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة أدى إلى الاستيلاء على “كلوس-سي” قبالة سواحل بورتسودان.

وقال شابيرو للإذاعة الإسرائيلية أنه بعد مشاورات بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، تقرر أن تقوم إسرائيل باعتراض السفينة، بالرغم من أن البنتاغون قام بصياغة خطط لاعتراضها.

وقال مسؤولون أن الاستيلاء الإسرائيلي على “كلوس-سي” جاء في اعقاب عمل استخباراتي كثيف، حيث تم تعقب الشحنة لعدة أشهر من دمشق إلى إيران ومن هناك إلى العراق قبل اعتراضها في طريقها إلى غزة.