ورد أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة الضغط على الحكومة اللبنانية من أجل اتخاذ خطوات ضد الانفاق الهجومية التي حفرها حزب الله تحت الحدود بين البلدين.

وتريد إسرائيل بأن تعمل القوات المسلحة اللبنانية مع قوات حفظ السلام الأممية على كشف وتدمير اجزاء الانفاق العابرة للحدود التي تقع داخل الاراضي اللبنانية، حسب ما أفادت صحيفة “الأخبار” اللبنانية يوم الثلاثاء، مشيرة الى مصادر دبلوماسية غربية لم يتم تسميتها.

وفي وقت سابق من الشهر، اطلق الجيش الإسرائيلي عملية “الدرع الشمالي” لكشف انفاق هجومية يقول أن حزب الله المدعوم من إيران حفرها تحت الحدود. وقال الجيش الإسرائيلي حتى الآن انه كشف اربعة انفاق ويعتقد أن هناك المزيد.

وفي يوم الإثنين، أكدت قوات حفظ السلام الأممية “اليونيفيل”، على وجود اربعة انفاق وقالت انها تخالف قرار اممي انهى حرب عام 2006 بين اسرائيل وحزب الله.

وبحسب صحيفة “الأخبار”، تريد اسرائيل بأن تهدد الولايات المتحدة بوقف المساعدات العسكرية من اجل الضغط على الجيش اللبناني، نظرا لادعاء اليونيفيل أن الانفاق “خارجة عن تفويضه” وأن التعامل مع المسألة يعود الى السلطات اللبنانية.

وقد رفضت الولايات المتحدة طلب اسرائيل لفرض عقوبات على لبنان بسبب دعمه لحزب الله، الذي يشارك في البرلمان اللبناني، حسب ما أفادت صحيفة “هآرتس” في الاسبوع الماضي. وورد أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أشار الى العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ولبنان، ووافق بدلا عن ذلك الى تعزيز الاجراءات ضد حزب الله المدعوم من إيران.

وفي يوم الاثنين، التقى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بقائد اليونيفيل اللواء ستيفانو ديل كول، وقال له أن بيروت تبقى ملتزمة بالحفاظ على قرار 1701. وقال الحريري أن الجيش اللبناني “سيقوم بتسيير دوريات لمعالجة أي شائبة تعتري تطبيق ‏القرار 1701 من الجانب اللبناني”، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.

وبحسب صحيفة “الأخبار”، ترفض لبنان تباحث السماح للقوات الدولية التدخل بالأنفاق، وتتردد اليونيفيل حيال اتخاذ اي خطوة يمكنها خلق توترات مع سكان القرى الجنوبية المحاذية للحدود، أو مع حزب الله.

وطلبت روسيا أيضا من الحكومة اللبنانية الحفاظ على السلام عند الحدود بعد زيارة ضباط عسكريين رفيعين في وقت سابق من الشهر الى موسكو، حيث قدموا للروس ادلة على انفاق حزب الله، حسب ما أفادت القناة العاشرة يوم الإثنين.

معدات ثقيلة تعمل عند الحدود بين اسرائيل ولبنان، بالقرب من بلدة المطلة في شمال اسرائيل، 6 ديسمبر 2018 (Yaakov Lederman/Flash90)

وأعلنت “اليونيفيل” يوم الإثنين أن الأنفاق تخالف قرار الأمم المتحدة الذي انهى حرب لبنان الثانية عام 2006، مؤكدة على امتداد نفقين على الأقل داخل اسرائيل. وكان هذا أول اعلان حول الانفاق من قبل قوات حفظ السلام.

وفي بيان،أاكدت اليونيفيل على وجود اربعة الانفاق التي اعلنت اسرائيل عن كشفها عند الحدود. وقالت قوات حفظ السلام انها امرت بإطلاق تحقيق مستقبل في مسألة الانفاق، الذي وجد حتى الآن أن نفقين على الاقل من بين اربعة الانفاق تمتد داخل اسرائيل.

“هذه انتهاكات لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701″، ورد في البيان.

ويطالب قرار مجلس الأمن 1701 جميع الجماعات المسلحة بإستثناء الجيش اللبناني بالبقاء شمال نهر الليطاني في البلاد.

وجاء اعلان “اليونيفيل” ساعات بعد احتكاك جنود اسرائيليون ولبنانيون في مشادة كلامية عند الحدود مع بندقيات مجهزة حول الموقع المحدد للحدود، بعد وضع الجيش اسلاكا شائكة عند الخط الأزرق ضمن عملية تدمير الأنفاق الجارية.

وتواجدت قوات حفظ السلام الاممية في الموقع، وعملت على نزع فتيل النزاع بين الطرفين.

وتقول اسرائيل منذ سنوات أن حزب الله يخالف القرار 1701 عبر اجراء نشاطات عسكرية عند الحدود. ونفت “اليونيفيل” عامة هذه الادعاءات، واعلانها يوم الاثنين هو من الحالات النادرة التي فيها تؤكد على انتهاك للقرار الأممي.

ويتم تنفيذ عملية “درع الشمال” بالقرب من الأراضي اللبنانية، وعلى الجانب الشمالي من الجدار الحدودي، وإن كان لا يزال ذلك يتم داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقد أثارت العملية احتمالات اندلاع نزاع جديد عند الحدود المتوترة، ولكن قللت لبنان من احتمال اندلاع مواجهات ما دام يتجنب الجنود الإسرائيليون تجاوز الحدود. وقد عززت قوات حفظ السلام الأممية الدوريات لضمان بقاء الحدود هادئة.

وقد يؤدي توغل إسرائيلي إلى داخل الأراضي اللبنانية إلى اندلاع مواجهة كبيرة مع حزب الله، الذي يعتبر نفسه المدافع عن لبنان ضد العدوان الإسرائيلي.