تم إستبدال زعيم “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي كرئيس للجماعة الجهادية بعد الإشتباه بتعرضه لإصابات في العمود الفقري جراء غارة أمريكية تركته عاجزا، بحسب تقرير ورد في صحيفة “ذا غارديان”.

وورد أن نائب البغدادي، أبو علاء العفري هو الذي يدير عمليات التنظيم اليومية، وقد يظل زعيما لأجل غير مسمى، بينما قالت مصادر مقربة من تنظيم “الدولة الإسلامية” للصحيفة أنه من غير الواضح ما إذا كان البغدادي سيكون قادرا على العودة إلى قيادة التنظيم في المستقبل.

وذكر تقرير في صحيفة “ذا غارديان” أن من يعتبر نفسه خليفة أُصيب بجراح خطيرة في 18 مارس جراء غارة جوية أمريكية في العراق. وأسفرت الغارة عن مقتل 3 أشخاص كانوا يسافرون في موكب في مدينة البعاج العراقية، على مسافة 128 كيلومترا غربي الموصل.

وإعترف البنتاغون بمسؤوليته عن الهجوم، ولكنه قال أنه لم يكن على علم بأن البغدادي كان واحدا من المصابين.

وتبين في السابق أن تقارير عن وفاة أو إصابة البغدادي – في نوفمبر وفي ديسمبر من العام الماضي – لم تكن صحيحة.

مع ذلك، يوم الجمعة أعطت مصادر من داخل الموصل مصداقية للتقرير الذي ظهر في وقت سابق، وقالت أن قائد “الدولة الإسلامية” يتلقى علاجا على يد أطباء في مخبأ في المدينة. وقالوا أن أخصائية أشعة وجراح يعالجون البغدادي، مضيفين أن الطاقم الطبي من أنصار أيديولوجية الجماعة الجهادية السنية المتطرفة.

وكان البغدادي زعيما لتنظيم “القاعدة” في العراق قبل أن يقوم بتأسيس تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف في 2010. في شهر يونيو من العام الماضي، نجح في الإستيلاء على مساحات واسعة من سوريا والعراق والإعلان عنها دولة خلافة إسلامية، وعين نفسه “خليفة”.

مؤخرا خسر التنظيم الجهادي سيء السمعة بسبب أعمال العنف المروعة التي يرتكبها بما في ذلك الإغتصاب والتعذيب والذبح. ونجح هجوم شنته ميليشيات شيعية والجيش العراقي وقوات كردية بإستعادة مناطق رئيسية من “الدولة الإسلامية”، بما في ذلك ثالث أكبر مدينة عراقية، تكريت.

وقال مصدرين من داخل “الدولة الإسلامية”، أن غارات التحالف وجهت ضربات قاسية للروح المعنوية للمجموعة ولأعداد أعضائها، وأكدا أن التنظيم الجهادي سيشن هجمات في الغرب ردا على حملته الجوية واسعة النطاق.

وقال أحد الأعضاء، “يخططون لهجوم مضاد ضد إوروبا. يريدون الإنتقام للبغدادي”.