ذكرت وسائل إعلام عربية يوم الإثنين أن الغارتين الإسرائيليتين المزعومتين على سوريا يوم الأحد استهدفتا صواريخ دفاع جوي روسية الصنع موجهة لحزب الله.

وقالت التقارير أن ثماني طائرات مقاتلة شاركت في الهجومين، اللذان وقع أحدهما بالقرب من مطار دمشق الدولي بينما وقع الثانية في مطار في منطقة الديماس، شمال غرب العاصمة دمشق بالقرب من الحدود اللبنانية.

وقالت مصادر أمنية سورية لصحيفة “القدس العربي” اللندنية أنه على الأرجح أن هجوم يوم الاحد استهدف صواريخ دفاع جوي كان سيتم نقلها إلى حزب الله في لبنان.

وقالت المصادر أن مطار الديماس كان على ما يبدو الموقع الذي تم تخزين هذه الصواريه فيه، والتي تم تسليمها مؤخرا من قبل روسيا.

ولكن صحيفة “السفير” اللبنانية، المقربة من حزب الله، نقلت عن مسؤولين سوريين تأكيدهم على أن الهجمات استهدفت شحنات أسلحة وصلت إلى سوريا مؤخرا، ولكنهم نفوا أن تكون هذه الأسلحة شحنة صواريخ متطورة.

وقالت المصادر أنه لم يتم بعد تسليم صواريخ أرض-جو من طراز اس-300 روسية الصنع لسوريا.

وقالت الصحيفة أيضا أن الإنفجارات الصغيرة نسبيا التي شوهدت خلال الهجمات – لم ترد أنباء عن وقوع إصابات – هي دليل على أن مهمة تدمير الأهداف لم تنجح.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، المقربة هي أيضا من حزب الله، عن مسؤولين أمنيين قولهم أن الموقع بالقرب من مطار دمشقاستُهدف أولا وأن الهدف كان حظيرة لعربات الشحن. أما الهدف الثاني، في منطقة الديماس، فكان صفا من حظائر الطائرات في موقع عسكري، بحسب هؤلاء المسؤولين.

وتحدثت تقارير عن أن إسرائيل قامت بتنفيذ عدة غارات جوية في سوريا منذ بدء الثورة ضد الرئيس بشار الأسد في مارس 2011. وورد أن معظم الهجمات استهدفت أنظمة أسلحة متطورة، بما في ذلك بطاريات مضادة للطائرات روسية وإيرانية الصنع، والتي يُعتقد أنها كانت معدة لتصل إلى حركة حزب الله اللبنانية، وهي حليف قوي للأسد وإيران.

وورد أن إحدى هذه الهجمات، التي وقعت في شهر يناير، استهدفت صواريخ متطورة روسية الصنع من طراز اس-300.

ونُسبت ضربات أخرى إلى سلاح الجو الإسرائيلي، ولكن المسؤولين في القدس لم يؤكدوا ذلك.

وكانت إسرائيل قد حاولت إقناع روسيا بعدم بيع أنظمة اس-300 طويلة المدى إلى سوريا، حيث أن ذلك قد يؤثر على التفوق الجوي الإسرائيلي فيما يتعلق بسوريا ولبنان.

وبمقدور منظومة صاروخ اس-300، التي يصل مداها إلى 200 كيلومترا ولديها القدرة على تعقب وضرب أهداف متعددة في وقت واحد، أن تحد بشكل كبير من قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على العمل في المنطقة.

ويمتنع المسؤولون الإسرائيليون بالإعلان عن مسؤولية إسرائيل على هذه العمليات، حيث أنهم بحافظون على سياسة غموض في ذلك الشأن، ولكن مسؤولين بارزين أكدوا وقوع عدد من هذه الغارات الجوية شريطة عدم الكشف عن هويتهم. وأكد وزراء في إسرائيل في أكثر من مناسبة أن بلادهم لن تقبل بإيصال أسلحة متقدمة إلى مجموعات متشددة، وخاصة “حزب الله”.

تماشيا مع هذه السياسة، رفض وزير الإستخبارات يوفال شتانيتس التعليق مباشرة على الهجوم، واكتفي بالقول في مقابلة أدلى بها للإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة لديها “سياسة حازمة في منع جميع عمليات النقل الممكنة لأسلحة متطورة إلى منظمات إرهابية”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات أنباء.