تحدثت أنباء عن أن الولايات المتحدة تعمل على تقديم مقترح شامل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لنزع السلاح عن قطاع غزة، وفقاً لوسائل إعلام لبنانية.

وقالت مصادر في الأمم المتحدة لمراسلين في صحيفة “النهار” اللبنانية أن المقترح يدعو إلى نزع سلاح كل الفصائل المسلحة في القطاع الذي تسيطر عليه حماس، مما يترك السلطة الفلسطينية القوة المسلحة الوحيدة. بموجب بنود المقترح، سيتم تدمير كل الأنفاق بين قطاع غزة وإسرائيل ومصر أيضاً، وفقاً لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

سيتم عرض المقترح على مجلس الأمن بعد المفاوضات حول قضايا جوهرية بين ممثلين إسرائيليين وفلسطينيين، والتي من المقرر أن تُجرى في القاهرة في الشهر القادم، بحسب الإذاعة الإسرائيلية. وتشمل هذه المسائل مطالب حماس بشأن رفع أوسع للحصار على قطاع غزة – الذي تفرضه كل من إسرائيل ومصر لمنع حماس من إستيراد الأسلحة – وكذلك بناء ميناء ومطار، والإفراج عن الأسرى، ودعوات إسرائيل لنزع سلاح غزة.

يوم الخميس، دعا الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” إلى نزع سلاح قطاع غزة، مشدداً على أن هذه الخطوة هي الطريقة الوحيدة لضمان الأمان لمواطني إسرائيل والمدنيين الفلسطينيين في القطاع.

وقال هولاند، “كل الأطراف قامت بإلتزامات [لإتفاق وقف إطلاق النار]، والذي يجب تنفيذه بصرامة وبدقة وبشكل شديد الإنضباط، لأنه لم يعد بإمكان غزة أن تكون قاعدة عسكرية لحماس، أو سجن مفتوح لسكانها”.

وأضاف أنه “يجب التحرك نحو رفع تدريجي للحصار ونزع سلاح المنطقة”.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن بلاده ملتزمة بتنفيذ نزع سلاح غزة كإلتزامها بإعادة بناء المنطقة.

وقال أيضاً: “فرنسا قدمت مقترحات لضمان مراقبة دولية لتفكيك شبكة الأنفاق”، وتابع: “لضمان إعادة فتح نقاط العبور بين غزة من جهة واحدة، وإسرائيل ومصر من جهة أخرى، ولتمكين السلطة الفلسطينية من معالجة الإحتياجات الإنسانية والقيام مرة أخرى، وأنا أصر على مرة أخرى، بإعادة بناء غزة”.

وعبر قادة حماس عن إستيائهم من إحتمال نزع السلاح، متعهدين بعدم مصادرة أسلحتهم أبداً حتى تتم تلبية كل مطالبهم، التي تشمل رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة، وهدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “خالد مشعل” يوم الخميس بتجديد القتال مع إسرائيل، مضيفاً: أن غزة لن تتخلى أبداً عن أسلحتها “المقدسة“.

وقال في مؤتمر صحافي في قطر أن “الصواريخ والأنفاق موجودة، إذا فشلت المحادثات وكانت هناك حاجة، سنعود إلى المقاومة حتى نصل إلى أهدافنا”.

وكانت حماس وفصائل فلسطينية أخرى قد توصلت إلى إتفاق وقف إطلاق نار مفتوح مع إسرائيل في اليوم ال-50 من عملية “الجرف الصامد”.

بموجب الإتفاق – في خطوة دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء- وافقت إسرائيل على رفع القيود على الصيد، وسمحت للقوارب العمل على مسافة تصل إلى 6 أميال بحرية من الشاطئ.

وتعهدت أيضاً بتخفيف القيود على إثنين من المعابر إلى غزة – إيريز وكيريم شالوم – للسماح بدخول البضائع والمساعدات الإنسانية ومواد البناء تحت المراقبة، في خطوة بدأت يوم الخميس.

مساء الأربعاء، إعترف رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أنه لا يستطيع تأكيد أن تضمن العملية العسكرية الإسرائيلية الهدوء على المدى الطويل، ولكنه قال أنه إذا جددت حماس إطلاق النار، فإن رد الجيش الإسرائيلي سيكون “أكبر بسبعة أضعاف”.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وطاقم تايمز اوف إسرائيل.