الرجل اليهودي الذي قُتل بعد إطلاق النار عليه في القدس ليلة الأربعاء بيد جنديين ظنا منهما بأنه فلسطيني يعتزم تنفيذ هجوم، صارخا “أنا داعش”، قبل إطلاق النار عليه، بحسب ما قال بعض شهود العيان.

ولكن، بحسب رواية أخرى لما حدث، عندما طلب الجنديين من الشاب التعربف عن نفسه، قال لهم، “ماذا؟ هل أنا داعش؟”

يوم الخميس انضم محققو الشرطة العسكرية إلى التحقيق في حادثة إطلاق النار، التي وقعت على متن حافلة بالقرب من المدخل الغربي لمدينة القدس. وقام الجنديان بإطلاق النار على الرجل خلال مشاجرة بالأيدي، التي كان سببها كما يبدو إشتباه الشاب بأن الجنود هم فلسطينيون يعتزمون تنفيذ هجوم.

بحسب التحقيق الأولي، فإن الضحية الذي يبلغ من العمر (28 عاما) وهو مهاجر من داغستان، كان طالبا في معهد ديني يهودي في القدس. وكان قد خدم في السابق في وحدة قتالية خاصة لليهود المتدينين في الجيش الإسرائيلي، وبعد تسريحه من الخدمة العسكرية عمل كحارس أمن في رياض للأطفال.

وقال أحد أصدقائه في المعهد الديني إنه كان منطويا وعصبي المزاج، بالإضافة إلى عدم تحدثه العبرية بطلاقة. “كان يفتقد قليلا لقدرة إتخاذ القرارات الصحيحة؛ لا أدرك كيف كان قادرا على حمل السلاح”.

وقال حارس أمن عمل معه إنه واجه مشكلة حقيقية في التعبير عن نفسه بالعبرية، وقال لموقع “واينت”، “لا يمكن فهمه بالمرة. أعتقد أن مظهره والطريقة التي تحدث بها وطبعه الحاد زادوا من حدة شد الأعصاب من حوله”.

وقال الجنديان للمحققين بعد إطلاق النار بأنهما إعتقدا أن الرجل كان يحاول سرقة سلاحيهما خلال الشجار، الذي وقع على متن حافلة في شارع “يرمياهو” في حي “روميما” في العاصمة، في نهاية يوم شهد عددا من الهجمات ضد إسرائيليين.

وفقا للشرطة، دخل الرجل في نقاش مع الجنديين، ظنا منه بإنهما فلسطينيان ينويان تنفيذ هجوم. عندما سألهما عن هويتيهما، طالباه هما في المقابل بإجراء تفتيش عليه. وسرعان ما اندلع شجار بين الطرفين، حاول الرجل خلاله أخذ السلاح من أحد الجنديين، بحسب الشرطة. خلال النزاع، حاول سائق الحافلة إستخدام مسدس الصعق الكهربائي في محاولة للسيطرة على الشاب. في هذه الأثناء، سارع رجل أمن كان شاهدا على الحادثة إلى الحافلة وأطلق النار على الرجل. عندها قام الجنديان اللذان ظنا أنه حاول تنفيذ هجوم بإطلاق النار عليه مرة أخرى.

وتم الإعلان عن وفاة الرجل في مكان الحادث. ولم يكن يحمل السكين، بحسب تقارير أولية.

وقالت وحدة المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي الخميس أن “التحقيق الأولي خلص إلى أن إطلاق النار صدر عن جندي”. وأعلن الجيش أن مشاركة الجندي في الحادثة أدت إلى إطلاق تحقيق داخل الجيش الإسرائيلي.

وجاء في البيان أن “تفاصيل [الحادثة] قيد التحقيق داخل أجهزة الأمن. يجري فحص الظروف”.

وقال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد الخميس، “كان لدى الجنود شبهات كبيرة بأنه كان إرهابيا”.

ووقعت هذه الحادثة خلال يوم شهد توترا كبيرا. في وقت سابق من يوم الخميس، تعرضت جندية إسرائيلية للطعن على يد فلسطيني عند مفرق “آدم” شمال القدس ما أدى إلى إصابتها إصابة حرجة، وفي هجوم دهس في الضفة الغربية أُصيب 5 جنود إسرائيليين، وأُصيب شرطي إسرائيلي بجروح عندما قام رجل بالإصطدام بمركبته بحاجز بالقرب من مستوطنة “عوفرا”.