إعتقلت الشرطة التركية أم لخمسة أبناء من المواطنين العرب في إسرائيل عند محاولتها السفر إلى سوريا للإنضمام إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي، بحسب ما ذكره جهاز الشاباك الأحد.

وتم صباح الأحد توجيه لائحة إتهام ضد إيمان أحمد محمد كنجو (44 عاما) في المحكمة المركزية في حيفا، للإشتباه بمحاولتها الإنضمام إلى المنظمة السنية المتشددة، ومحاولة السفر إلى دولة عدو، والتواصل مع عميل أجنبي.

وكانت كنجو قد سافرت إلى تركيا من دون علم زوجها، وهو إمام في مدينة شفاعمرو بالقرب من حيفا، بحسب محاميها، داوود نفاع.

ووصلت إلى تركيا في 19 أغسطس وهي تحمل معها مبلغ 11,000 دولار (40,000 شيكل) للقيام برحلتها، بحسب لائحة الإتهام.

وتحمل كنجو درجة الدكتوراة في الإسلام من جامعة الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة، وكانت قد اعترفت لمحققين من الشاباك بأنها خططت لأشهر الإنضمام إلى “الدولة الإسلامية”.

وجاء في بيان للشاباك، “لعدة سنوات قالت أنها تطلعت للعيش تحت سلطة إسلامية، تلتزم بشكل صارم بالشريعة الإسلامية كقانون على الأرض”، وأضاف البيان أن “’الدولة الإسلامية’ تتلائم تمام مع تطلعاتها”.

وقامت كنجو بالتواصل مع عضو في التنظيم الذي وعدها بمساعدتها في الوصول إلى سوريا عن طريق تركيا.

وقالت سوزانا زاندر، نائبة رئيس قسم الأقليات في قسم التحقيق في شرطة منطقة الشمال أنها “غادرت مع والدها إلى تركيا من دون يكون لزوجها وأبنائها أدنى فكرة عن ذلك”.

وأضافت زاندر، “عندما بدأت [أسرتها] بالبحث عنها، توجهت إلى الشرطة ولكنها لم تتقدم أبدا بتقرير عن شخص مفقود، بعد أن قام والدها بالإتصال وإبلاغها أنها سالمة وبخير وسافرت معه إلى تركيا”.

في مرحلة معينة، بحسب زاندر، فقط والد كنجو الإتصال بها، وعاد إلى إسرائيل في 26 أغسطس.

بعد يومين من ذلك، ألقت الشرطة التركية القبض على كنجو بينما كانت تحاول إجتياز الحدود إلى داخل سوريا. وقامت السلطات التركية بإرسالها إلى إسرائيل، حيث تم إعتقالها من قبل أجهزة الأمن فور وصولها إلى مطار بن غوريون الدولي.

وقال الشاباك أنها “ٌقررت السفر إلى سوريا والإنضمام إلى ’الدولة الإسلامية’ بهدف تعليم دروس دينية لمقاتلي الجماعة لتقوية دوافعهم للقتال من أجل التنظيم”.

وقالت المدعية في القضية لموقع “واللا” الإخباري، شونيت كيدم نيمتسان، “هذا حدث إستثنائي: أم لخمسة حاولت السفر إلى سوريا”.

وأضافت كيدم نيمتسان، “ظاهرة الإسرائيليين الذين يسافرون إلى سوريا محفوفة بالمخاطر الشرعية لأمن إسرائيل، وبالتالي ستفعل إسرائيل كل ما هو ضروري للقضاء على هذه الظاهرة”.

خلال الأعوام القليلة الماضية، إزداد عدد الفلسطينيين والعرب مواطني إسرائيل الذين تتطوعوا للإنضمام لمجموعات متمردين سورية، ويعتقد جهاز الشاباك أن أكثر من 40 عربي من مواطني إسرائيل انضموا إلى “الدولة الإسلامية” في العامين الأخيرين. في الشهر الماضي تم توجيه لائحة إتهام ضد شخصين من سكان القدس لمحاولتهما أيضاالإنضمام إلى “الدولة الإسلامية” من خلال السفر عبر تركيا.

بغض النظر عن الرحلة التي قامت بها، فإن عائلة كنجو وُصفت بأنها “محترمة” في المجتمع، بحسب زاندر.

وقالت: “هذه إمرأة جلية ومتعلمة وطبيعية للوهلة الأولى. لا تملك أي سجل جنائي. كانت ببساطة سيدة أسرة، ولكن يبدو أن الأيدولوجية في عقلها إنتصرت”.