طالبت المحامية أمل كلوني، وكيلة الدفاع عن الصحافي الكندي في قناة الجزيرة الناطقة بالانكليزية محمد فهمي المفرج عنه بكفالة في مصر بانتظار اعادة محاكمته، الخميس رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر بالتدخل لدى السلطات المصرية لترحيل موكلها الى كندا.

وأعربت كلوني، زوجة الممثل الاميركي الشهير جورج كلوني، في بيان عن استيائها من “النواح المرتبك” للدبلوماسية الكندية في هذا الملف وعجزها عن وضع حد لمعاناة موكلها.

وتشير المحامية في هذا الى التصريح الذي ادلت به وزيرة الدولة الكندية للشؤون الخارجية المكلفة الشؤون القنصلية لين ييليش في 12 شباط/فبراير ورحبت فيه بقرار القضاء المصري الافراج عن فهمي بكفالة بعد اكثر من 400 يوم قضاها في السجن، معتبرة في الوقت نفسه ان قرار محاكمته مجددا “غير مقبول”.

وقالت كلوني في بيانها ان “مثل هذا النواح المرتبك غير ملائم بتاتا عندما يتعلق الامر بتطبيق اتفاق مبرم مع دولة ذات سيادة لاطلاق سراح مواطن”.

وذكرت المحامية بأن موكلها اضطر للتخلي عن جنسيته المصرية لكي يتسنى للسلطات المصرية ترحيله الى كندا، كما كان يعتقد.

وطالبت كلوني الحكومة الكندية بتحمل مسؤولياتها كاملة في هذه القضية، مشددة على “عدم وجود اي عائق قانوني يحول دون الترحيل الفوري” لموكلها الى كندا، معربة عن اسفها لكون رئيس الوزراء الكندي “صم اذنيه عن النداءات التي وجهها اليه المجتمع الكندي وسياسيون لالتقاط الهاتف ويتدخل شخصيا في هذه المسألة”.

وكانت كلوني قالت في رسالة بعثت بها في مطلع الجاري الى السلطات المصرية انه بعد الافراج عن الصحافي الاسترالي بيتر غريست في الاول من شباط/فبراير وترحيله الى بلاده ابلغ مسؤولون حكوميون مصريون وكيل الدفاع عن فهمي انه “سيتم الافراج عنه وان هذا الافراج وشيك”، وطلبت مقابلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي او احد مسؤولي حكومته لمناقشة قضية موكلها.

وتنازل الصحافي المصري الكندي محمد فاضل فهمي عن جنسيته المصرية الشهر الماضي من اجل ان يسري عليه القانون الصادر مؤخرا بامكانية ترحيل الاجانب الصادرة بحقهم احكام في مصر وهو نفس القانون الذي تم بموجبه ترحيل بيتر غريست.

والقي القبض على محمد فهمي وبيتر غريست وزميلهما باهر محمد في كانون الثاني/ديسمبر 2013 وتمت محاكمتهم.

وقضت محكمة جنايات في القاهرة العام الماضي بحبس فهمي وغريست سبع سنوات لكل منهما وبالحبس عشر سنوات لباهر محمد لادانتهم بمساعدة جماعة الاخوان المسلمين التي صنفتها الحكومة المصرية “تنظيما ارهابيا” وازاحها الرئيس الحالي القائد السابق للجيش عبد الفتاح السيسي من السلطة في تموز/يوليو 2013.

لكن محكمة النقض الغت هذا الحكم مطلع كانون الثاني/يناير الماضي وقررت اعادة محاكمتهم.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اصدر السيسي قانونا بدا انه مفصل على مقاس غريست وفهمي اذ نص على امكان مصر ان ترحل الاجانب الذين تجري محاكمتهم او المحكومين الى بلادهم لاكمال مدة العقوبة او محاكمتهم هناك.

وادى توقيف صحافيي الجزيرة ومحاكمتهم الى حملة دولية واسعة للافراج عنهم.