أعلنت أمانة بغداد الجمعة أنها سوف تهدم منزل شيد بناءه قبل 100 عام، كان تابعا لأول وزير مالية عراقي، ساسون حسقيل، وتمنحه لمستثمر، بينما انتقد مسؤول في وزارة السياحة والآثار العراقية القرار قائلا أنه “تجاوز” للقانون.

وكان حسقيل، الذي ولد لعائلة بغدادية أرستقراطية يهودية عام 1860، عنصرا أساسيا بإنشاء القوانين والبنية التحتية الإقتصادية للحكومة العراقية.

وقالت أمانة العاصمة العراقية في بيان صحفي، أن منزل حسقيل “غير تراثي بحسب كتاب دائرة التراث”، حسب تقرير موقع الصباح الجديد العراقي السبت.

“المنزل شيّد قبل 100 عام في شارع الرشيد، وسط بغداد، ومنح حاليا لأحد المواطنين للإستثمار به”، قالت، مؤكدة أن “الإستثمار جرى بنحو قانوني”.

ساسون حسقيل، يهودي بغدادي كان اول وزير مالية عراقي ولعب دورا مركزيا  في بناء العراق (Courtesy: wikipedia)

ساسون حسقيل، يهودي بغدادي كان اول وزير مالية عراقي ولعب دورا مركزيا في بناء العراق (Courtesy: wikipedia)

ومن جانبه، اتهم سعد حمزة رئيس قسم التحريات التراثية في دائرة الآثار والتراث التابعة لوزارة السياحة والآثار، الأمانة بـ”تجاوز” القانون بعرض منزل حسقيل المكون من قسمين للإستثمار.

وكان حسقيل، الذي وسمه الملك جورج الخامس عام 1923، شخصية مركزية في انشاء الدولة العراقية عام 1920، وشغل منصب وزير المالية لخمسة ولايات قبل وفاته عام 1932. وانتخب نائبا عن بغداد في أول برلمان عراقي، وتم انتخابه للبرلمانات المتعاقبة حتى وفاته.

وعندما عقد ونستون تشرشل مؤتمر القاهرة عام 1921 لتباحث مصير كل من العراق، الأردن، واسرائيل، كان حسقيل واحدا من العراقيان اللذين تم ارسالهما لتحديد مصير العراق واختيار رئيسها.

وكان حسقيل معروفا بأنه متشددا بمحاسبة الموظفين والمسؤولين، حتى أن اسمه تحول إلى فعل يعني التشدد في المحاسبة، بحسب تقرير الصباح الجديد.

صورة التقطت في مؤتمر القاهرة عام 1921. يظهر ساسون حسقيل بجانب غرترود بيل في الصف الثاني من اليسار، ووينستون تشرتشل في اسفل اليمين (Courtesy: wikipedia)

صورة التقطت في مؤتمر القاهرة عام 1921. يظهر ساسون حسقيل بجانب غرترود بيل في الصف الثاني من اليسار، ووينستون تشرتشل في اسفل اليمين (Courtesy: wikipedia)

وقد وصفت الكاتبة البريطانية الشهيرة غيرترود بيل شخصية ومهارات حسقيل: ” كان أقدر رجل في مجلس الوزراء، هو صلب قليلا وينظر إلى الأمور من وجهه الحقوقي الدستوري دون أن يعطي اعتبارا كافيا لأحوال العراق المتأخرة، ولكنه حر ونزيه إلى أبعد الحدود”.