ذكر تقرير أن برلين قامت بإلغاء قمة منتظرة بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية بسبب إستياء المستشارة إنغيلا ميركل من القانون الذي أقرته الكنيست في الأسبوع الماضي ويهدف إلى شرعنة البؤر الإستيطانية التي تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة.

القمة، التي كان من المقرر أن يتم عقدها في القدس في شهر مايو، وكان من المخطط أن تشمل لقاء بين ميركل ورئيس الوزراء نتنياهو، وكذلك بين عدد من كبار الوزراء من البلدين.

لكن مؤخرا تم إلغاء هذا اللقاء، حيث قال مسؤلوون ألمان وإسرائيليين لصحيفة “هآرتس” العبرية إن إلغاء الإجتماع جاء بسبب إستياء ميركل من ما يُسمى ب”قانون التسوية” الذي يشرعن البؤر الإستيطانية العشوائية في الضفة الغربية، وكذلك الخطط التي تم الإعلان عنها مؤخرا لبناء نحو 6,000 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر يناير.

إلغاء الإجتماع هو خطوة واحدة فقط من بين سلسلة من الخطوات الدبلوماسية العلنية والسرية التي تخطط ألمانيا لإتخاذها كرد للتعبير عن اعتراضها على السياسات الإستيطانية الإسرائيلية الأخيرة، وفقا ل”هآرتس”.

ألمانيا تعتبر إسرائيل حليفا مقربا لها، على ضوء التاريخ الخاص للبلاد، لكن برلين قامت مؤخرا بتوجيه إنتقادات حادة لإسرائيل بسبب القانون الذي تم تمريره في الأسبوع الماضي، حيث قالت وزارة الخارجية الألمانية إن الكثير من الألمان الذين عادة “يقفون بحزم إلى جانب إسرائيل بروح من التضامن العميق يشعرون بخيبة أمل” بسبب تمرير هذا القانون.

وقال متحدث بإسم الخارجية الألمانية في بيان له إن “الثقة التي كانت لدينا في التزام الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين اهتزت بشكل كبير”.

وأبلغ مسؤولون ألمان مكتب رئيس الوزراء بأنه تم إلغاء اللقاء بسبب إستعدادات ميركل للإنتخابات التشريعية المقبلة في شهر سبتمبر، أربعة أشهر قبل القمة المخطط لها.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانويل نحشون معلقا على إلغاء الإجتماع “ندرك أن هناك قيود على جدول الأعمال عند الجانب الألماني”.

ولم تعلق ميركل علنيا بعد على “قانون التسوية”، الذي تم تمريره في الأسبوع الماضي بإغلبية 60 مقابل 52 وأثار إدانات من الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا والسلطة الفلسطينية وأطراف أخرى.

القانون يسمح للحكومة الإسرائيلية بشرعنة البؤر الإستيطانية غير القانونية التي تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية بأثر رجعي، أذا أثبت المستوطنون أنهم قاموا ببناء منازلهم بحسن نية أو حصلوا على دعم حكومي مثل توفير الماء والكهرباء.

وسيحصل الفلسطينيون الذين ستتم مصادرة أراضيهم بموجب القانون على تعويض مالي أو على قطعة أرض بديلة في مكان آخر.

وتقدمت عدد من المنظمات الغير حكومية الفلسطينية والإسرائيلية بإلتماسات لمحكمة العدل العليا لإبطال القانون، وهو القرار الذي من المتوقع أن تقوم المحكمة بإتخاذه.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف وطاقم تايمز أوف إسرائيل.