سيتم تقديم 300 مواطن ألماني إلى المحاكمة في موطنهم بتهم قتالهم في صفوف “الدولة الإسلامية” أو دعم التنظيم الذي يحارب في سوريا والعراق، وفقا لما قاله وزير العدل الألماني في تصريحات نُشرت الأحد.

وقال هيكو ماس لأسبوعية “فيلت ام سونتاج” أن النجاح في التعرف على مئات المشتبهين وتقديمهم للمحاكمة في ألمانيا يُظهر أن قوانين مكافحة الإرهاب المعمول بها حاليا فعالة، رافضا الدعوات من قبل بعض السياسيين إلى تشديد التشريع الأمني.

وقال ماس، “بالإمكان تعقب كل من يدعم الدولة الإسلامية حتى في ظل القانون الحالي”.

مع ذلك، أشار ماس إلى أنه ينوي تقديم مشروع قانون عند حلول نهاية العام يهدف إلى عرقلة الدعم المالي لتنظيم “الدولة الإسلامية” وثني المواطنين عن السفر للمحاربة في صفوف مجموعات إرهابية حول العالم.

وقال: “في المستقبل، سيكون من غير القانوني لأي شخص يرغب في مغادرة ألمانيا من أجل المشاركة في أعمال عنف تخريبية خطيرة أو لتلقي تدريبات للمشاركة في أنشطة كهذه”، وأضاف قائلا: “ينبغي علينا استباق الأمور والقيام بكل شيء ممكن لمنع انضمام المزيد من الأشخاص إلى الدولة الإسلامية”.

وانضم حوالي 550 شخص يحمل الجنسية لألمانية إلى صفوف “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا. من بين هؤلاء، عاد 180 إلى ألمانيا، بحسب رئيس جهاز الإستخبارات الداخلية الألمانية.

وقُتل حوالي 60 ألماني خلال قتالهم تحت راية “الدولة الإسلامية” في البلدين، وفقا لما قاله هانس-جورج ماسن للصحيفة.

وصارعت دولة أوروبية ودول غربية أخرى مع كيفية وقف تدفق الاجانب إلى سوريا، ومنع المحاربين المتطرفين العائدين إلى بلادهم من تنفيذ هجمات إرهابية.

بعض أولئك الذين ستتم محاكمتهم ستوجه إليهم تهم تقديم الدعم المالي أو توفير المعدات لتتنظيم “الدولة الإسلامية” من ألمانيا، بحسب رويترز.

يوم الجمعة الماضي طالب المدعون في محاكمة جهادي الماني بسجنه لأكثر من 4 أعوام لقتاله في صفوف داعش في سوريا.

في الإجراءات القضائية الأولى في ألمانيا فيما يتعلق بداعش، وجه إلى كريشنيك بيريشا، 20 عاما، الذي وُلد بالقرب من العاصمة الإقتصادية لألمانيا، فرنكفورت، تهمة العضوية في منظمة إرهابية أجنبية.

وقد اعترف بأنه انضم إلى “الدولة الإسلامية” وشارك في القتال في سوريا.

ولكن المدعي العام ديتير كيلمر قال للمحكمة العليا الإقليمية في فرنكفورت أن يشك بأن المتهم أظهر “ندما حقيقيا” استنادا على تصريحاته.

وقال: “لقد عاد جسديا من سوريا، (ولكن) مع أفكاره، لم يصل بعد إلى ألمانيا”.

ودعا إلى فرض عقوبة السجن لمدة 4 أعوام و3 أشهر، في حين أن الدفاع حث على فرض عقوبة أخف تصل إلى ثلاثة أعوام و-3 أشهر.

وقال محامي الدفاع موتلو غونال للمحكمة أن المتهم “أظهر ندمه من خلال عودته”.

وقال المدعون الإتحاديون أن بيريشا سافر إلى سوريا عبر تركيا في يوليو 2013 مع إسلاميين آخرين وخططوا للإنضمام للقتال لتأسيس “دولة خلافة” تمتد من سوريا إلى العراق.

وعاد المتهم إلى وطنه لأسباب غير واضحة للسلطات الألمانية في ديسمبر 2013 واعتٌقل في مطار فرنكفورت.

وافتتحت المحاكمة في شهر سبتمبر من هذا العام، ومن المتوقع صدور قرار المحكمة النهائي في 5 ديسمبر.