أ ف ب – توجه اكراد تركيا الاحد الى مراكز الاقتراع للتصويت في الاستفتاء على توسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان وهم يأملون قبل كل شيء في أن يسود السلام بعد أشهر من العنف.

وينظر إلى الاقلية الكردية في تركيا، وعددهم خمس السكان تقريبا، على أنها شريحة مهمة في الاستفتاء ويمكن أن يسهم تصويت الاكراد ب”نعم” في فوز اردوغان في الاستفتاء على توسيع صلاحياته.

ويؤيد العديد من الاكراد حزب الشعوب الديموقراطي الموالي لهم إلا أن آخرين وبينهم عائلات من الاتجاه الديني المحافظ، يتعاطفون مع حزب العدالة والتنمية المنبثق من جذور إسلامية.

إلا أن بين القضايا المهمة بالنسبة للأكراد هو ما اذا كان سيتم استئناف عملية السلام لانهاء ثلاثة عقود من تمرد حزب العمال الكردستاني بعد انهيار وقف اطلاق النار العام 2015.

قال حكمت ايدوغان لوكالة فرانس برس بعد ادلائه بصوته في مدينة دياربكر الكردية حيث يحظى حزب الشعوب الديموقراطي بشعبية واسعة، “أريد دستورا يكون للجميع فيه تمثيل متساو”.

وأضاف “أريد أن يخرج الاكراد من هذا التصويت بنجاح”.

أما المزارع احمد كمال جنكيز (39 عاما) “لا اريد أن أكشف عن تصويتي، ولكن مهما حدث آمل أن يكون في صالح البلاد”.

وأضاف “آمل أن يسفر الاستفتاء عن الخير للبشرية وللاكراد”.

وشاب عملية التصويت اطلاق نار بين جماعتين في حديقة مدرسة في قرية يابانردي في محافظة دياربكر.

وقُتل شخصان واصيب ثلاثة اخرون في الخلاف الذي لم تتضح اسبابه بعد رغم ما تردد أنه كان بسبب مخالفات في عملية الاقتراع.

وهيمنت على حملة الاستفتاء في الايام الاخيرة نقاشات حول احتمال أن تُحكم البلاد بنظام فدرالي بعد أن ألمح سوكرو قره تبي مستشار اردوغان أنه في حال الموافقة عليها فإن التغيرات الدستورية قد تقود إلى الفدرالية.

وقد يتضمن ذلك اقامة منطقة للاكراد في جنوب شرق تركيا، وهو ما يتوق له الاكراد منذ فترة طويلة.

إلا أن أردوغان نفسه نفى تلك التصريحات في تجمع علني هذا الأسبوع بعد أن أثارت غضب حزب الحركة القومية اليميني، حليفه الرئيسي الذي أعلن رفضه لأي نظام فدرالي.

سبيل السلام

ودعا حزب الشعوب الديموقراطي، ثاني أكبر أحزاب المعارضة إلى التصويت ب”لا” في الاستفتاء، واشتكى من فرض حظر إعلامي عليه بحيث لم يحصل نوابه سوى على دقائق قليلة من البث التلفزيوني خلال الحملة التي سبقت الاستفتاء.

ويقبع زعيما الحزب صلاح الدين دمرتاش وفيغن يوكسيكداغ في السجن حالياً إضافة إلى 11 من نواب الحزب لاتهامهم باقامة علاقات مع حزب العمال الكردستاني، في خطوة قال الحزب أنها تهدف إلى ابعادهم عن الحملة.

ونشر انصار الحزب على تويتر صورة باساك زوجة دمرتاش وهي تدلي بصوتها في دياربكر.

وقالت “آمل في أن تساعد نتيجة هذا الاستفتاء شعبنا على التحرك قدماً على طريق السلام والديموقراطية والحرية”.

وقالت فيليكناس اوكا النائبة في الحزب التي أدلت بصوتها في ديار بكر، أن السادس عشر من نيسان/إبريل هو “البداية” فقط لمستقبل جميع شرائح السكان وبينهم الأكراد.

وصرحت للصحافيين “اليوم هو بداية مستقبل جميع شرائح الشعب من أكراد وأتراك وعرب وأرمن وأشوريين وغجر”.

وأضافت أن “التصويت ب’لا’ سيكون صوت الحرية والسلام، ومستقبل الشعب يكمن في التصويت ب’لا’”.

وتابعت “إنه صوت الشعب الذي سيطفئ الحريق وسيجلب الحل”.