أظهرت دراسة نشرتها منظمة حقوقية إعلامية أن أكثر من 80% من الصحفيين الفلسطينيين يمارسون رقابة ذاتيه في تقاريرهم.

وقال المدير التنفيذي ل”المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية”، موسى الريماوي، في إجتماع حول كيفية تأثير الرقابة الذاتية على حرية التعبير الفلسطينية أن “الرقابة الذاتية تأثر سلبا على حرية التعبير والمستوى المهني للإعلام الفلسطيني، الذي يواجه أصلا الكثير من الحواجز”.

فقط 19% من الصحفيين المشاركين في الدراسة قالوا أنهم “لا يمارسون أي نوع من الرقابة في عملهم، بينما قال 68% بأنه تم منع نشر مواد لهم أو لزملائهم” في مرحلة معينة.

بحسب الريماوي، تعود جذور الرقابة الذاتية الفلسطينية إلى الرقابة الإسرائيلية ما قبل إتفاقات أوسلو، وخاصة خلال الإنتفاضة الأولى، وأنها “تعزز بشكل ملموس وخطير بعد الإنقسام الفلسطيني عام 2007” عندما شهد صحفيون ومواطنون قيودا متزايدة ضد حرية التعبير في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن الرقابة الذاتية تتعلق أيضا بمخاوف مجتمعية بأن وسائل الإعلام لن تنشر أو ستعمل على تحرير بعض المواد في مواضيع معينة.

وشغلت قضية الرقابة الإعلامية حيزا خلال الصراع الذي استمر 50 يوما بين إسرائيل وحماس خلال الصيف الماضي، عندما اتهمت إسرائيل الصحافة الأجنبية بعد قيامها بتغطية أساليب حماس، مثل إطلاق الصواريخ من مراكز سكانية، خوفا من إنتقام حماس.

في شهر أغسطس، إعترفت حماس بأنها حاولت أن تفرض على على الصحفيين في غزة أسلوب تغطية صحفية يتلائم مع روايتها، واضعة الكثيرين منهم تحت المراقبة، بينما طردت آخرين حاولوا تصوير إطلاق الصواريخ بإتجاه إسرائيل خارج القطاع.

وتمكن موقع تايمز أوف إسرائيل من تأكيد وقوع عدد من الحوادث تم خلالها إستجواب وتهديد صحفيين. وشمل ذلك حالات حاول فيها مصورون التقاط صور لعناصر حماس في ظروف فاضحة – تصوير مسلحين يستعدون لإطلاق صواريخ من داخل مبان سكنية، و/أو القتال في زي مدني – ولكن توجه إليهم عناصر حماس وقاموا بمضايقتهم وأخذ معداتهم. في حالة أخرى تمت إزالة رواية لمراسل فرنسي من الإنترنت.

وإتهم البعض شبكة “ان بي سي” الأمريكية بممارسة الرقابة الذاتية بعد سحبها لمراسلها أيمن محيي الدين من غزة بعد أن كان شاهدا على مقتل أربعة أطفال من غزة في غارة جوية إسرائيلية بعد تشكيكه بتوصيف وزارة الخارجية الأمريكية بأن حماس كانت مسؤولة عن وفاتهم لأنها لم توافق على وقف إطلاق النار.

وقالت “ان بي سي” أنه تم سحب محيي الدين لأسباب أمنية لوجود إحتمال هجوم بري إسرائيلي، وقامت بعد ذلك بإرجاعه إلى غزة.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.