وجد استطلاع لتوجه الشعوب الاوروبية اتجاه اليهود، معاداة السامية وذكرى المحرقة، أن اكثر من خمسهم يعتقدون انه لدى اليهود نفوذ اكبر من اللازم في مجالات الاقتصاد والسياسة، بينما أقر اكثر من ثلث انهم لا يعرفون أي شيء أو “القليل جدا” حول قتل النظام النازي لستة ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية.

واثار الإستطلاع، الذي صدر يوم الثلاثاء، القلق من مركز “ياد فاشيم” لذكرى المحرق، الذي قال انه قلق “من بقاء العديد من الوسمات الكارهة والمعادية للسامية في الثقافة الاوروبية”. وقال قائد الوكالة اليهودية، يتسحاك هرتسوغ، أن معاداة السامية “مرض يجب محاربته قبل ان ينتشر” ونادى الى تعزيز دراسات المحرقة في المدارس الاوروبية.

وشارك 7000 شخص من اوروبا في استطلاع شبكة CNN، مع اكثر من الف شخص في كل من النمسا، فرنسا، المانيا، بريطانيا، المجر، بولندا والسويد.

واكثر من ربع (28%) الذين شاركوا في الاستطلاع عبر الانترنت قالوا انهم يعتقدون انه لدى اليهود “نفوذ اكبر عن اللازم” في مجالات التجارة والأموال، بينما قال 20% أن اليهود لديهم نفوذ مفرط في الاعلام والسياسة.

وقال حوالي الربع انه لدى اليهود تأثر مفرط على النزاعات والحروب في انحاء العالم، بحسب الاستطلاع.

وبخصوص المحرقة، قال 34% انهم لا يعرفون أي شيء، أو يعرفون “القليل جدا”، حول ابادة اليهود الاوروبيين التي وقعت قبل 75 عاما. وحتى في بولندا، أحد مراكز المحرقة، كانت معرفة 32% من المشاركين محدودة بنفس القدر.

وفي فرنسا، حوالي خمس المشاركين بين جيل 18-34 قالوا انهم لم يسمعوا عن المحرقة، بينما في النمسا، قال 40% من البالغين أنهم يعرفون “القليل جدا” عن الإبادة.

وقال 32% من الأوروبيين أن اليهود يستغلون المحرقة “لدفع مواقفهم وتحقيق أهداف معينة”، ما يعتقده 50% من البولنديين.

يهود مجريون في الحي اليهودي في بودابيست، بطريقهم للترحيل الى اوشفيتز (Bundesarchiv Bild)

وبالإجمالي، في انحاء اوروبا، قال نصف المشاركين انهم يعلمون “قدر كبير” حول المحرقة، وفقط حوالي خمس المشاركين قالوا انهم “يعرفون الكثير جدا”.

وقال ثلثي الاوروبيين انه من المهم الحفاظ على ذكرى المحرقة من أجل عدم تكرارها. وفي بولندا، وافق 80% على ذلك. ويعتقد نصف المشاركين أن إحياء ذكرى المحرقة يساعد بمكافحة معاداة السامية.

وقال 31% أن إحياء ذكرى المحرقة يصرف النظر عن الفظائع الأخرى في انحاء العالم، وكانت هذه النسبة اعلى في المانيا، النمسا، بولندا والمجر.

وبخصوص اسرائيل، قال 54% من الاوروبيين انه لدى اسرائيل الحق بالوجود كدولة يهودية، وارتفعت هذه النسبة إلى الثلثين في بولندا.

وقال حوالي ثلث المشاركين أن انتقاد اسرائيل ينبع من معاداة السامية، بينما قال 21.5% انه ليس كذلك.

وقال اكثر من الثلث، 35%، أن اسرائيل تستخدم المحرقة لتبرير افعالها، ووافق نصف البولنديون على ذلك. وعارض ذلك خمس المشاركين.

وقال اكثر من الربع، 28%، ان معاداة السامية في بلدانهم هي ردة فعل على نشاطات اسرائيل وقال 18% أن معاداة السامية هي ردة فعل على سلوك اليهود. وقال عُشر المشاركين أن لديهم “توجه سلبي” اتجاه اليهود. وفي بولندا كانت هذه النسبة 15%، وحوالي الخُمس، 19%، في المجر. (في المقابل، قال 16% أن لديهم توجه سلبي اتجاه المثليين، 36% اتجاه المهاجرين، 37% اتجاه المسلمين، و39% اتجاه الغجر).

ويميل المشاركون من الأقليات إلى لوم اسرائيل واليهود على معاداة السامية.

وقال معظم الأوروبيون، 56%، انهم لا يعلمون بوجود علاقات اجتماعية لديهم مع يهود، بما يشمل نصف المشاركين من بريطانيا، فرنسا، والمجر، وثلثي المشاركين من المانيا، النمسا وبولندا.