أفادت تقارير أن أكثر من 12 فلسطينيا أصيبوا جراء قيام إسرائيليين بإلقاء حجارة في نهاية الأسبوع، خلال مراسم حج يهودية سنوية لمدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقالت مؤسسة “الهلال الأحمر” الفلسطينية إن خمسة أشخاص تلقوا العلاج في مستشفيات محلية جراء إصابات تعرضوا لها، من بينهم طفل يبلغ من العمر 18 شهرا، الذي قالت عائلته إنه أصيب في رأسه بحجر دخل من نافذة منزله في حي تل الرميدة بالخليل.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي المستوطنين وهم يقومون بمضايقة السكان الفلسطينيين المحليين وتوجيه الشتائم لهم خلال تجمع حشود ضخمة من المصلين اليهود للمشاركة في مراسم الحج السنوية.

وقال عماد أبو شمسية لوسائل إعلام ناطقة بالعربية إن حفيده الرضيع نُقل إلى المستشفى يوم السبت، لكن حالته مستقرة.

ونُقل عن أبو شمسية، وهو مصور وناشط محلي، قوله: “سمعت المستوطنين يقتربون فقمت بإقفال المنزل خشية أن يقتحموه… عندها سمعت الطفل يصرخ ورأيت أنه أصيب في رأسه”.

وأضاف: “نحن نتعرض لهجوم من المستوطنين والجنود منذ [الجمعة]”.

وقال شهود عيان إن مصلين هاجموا أيضا محلات تجارية فلسطينية في البلدة القديمة طوال اليوم، وأن القوات الإسرائيلية قامت بحراسة المصلين اليهود ولم تتدخل لمنع العنف والمضايقات.

عناصر في قوى الأمن الإسرائيلي تحرس مجموعة من اليهود المتدينين في طريقهم لزيارة ضريح عثنيئيل بن قناز في أحد الأحياء العربية بمدينة الخليل، 23 نوفمبر، 2019. (HAZEM BADER / AFP)

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن 12 فلسطينيا آخر أصيبوا في الاعتداءات التي نفذها المستوطنون والزوار اليهود يوم الجمعة في المدينة التي تُعد بؤرة للتوتر.

بحسب “اتفاق الخليل” الذي تم التوقيع عليه في عام 1997، تم تقسيم أكثر المدن اكتظاظا بالسكان في الضفة الغربية إلى قسمين. H1 يشمل 80% من المدينة ويقع تحت السيادة الفلسطينية الكاملة. في H2، يعيش 800 مستوطن إسرائيلي في مجمعات محصنة وتحت حراسة مشددة للجيش الإسرائيلي بين 400 ألف فلسطيني، يتم فرض قيود شديدة على حركتهم.

في كل عام، يزور عشرات آلاف المصلين اليهود الحرم الإبراهيمي (كهف البطاركة بحسب التسمية اليهودية)- الخاضع لسيطرة إسرائيلية فلسطينية مشتركة – للمشاركة في رحلة الحج السنوية التقليدية.

وقالت الشرطة إنها قامت بتأمين الموقع المضطرب، الذي يقدسه اليهود والمسلمون، بينما احتشد “عشرات الآلاف” من المصلين في المنطقة خلال نهاية الأسبوع.

وتأتي أعمال العنف هذه في خضم موجة من جرائم الكراهية التي ينفذها مستوطنون متطرفون في الضفة الغربية ضد السكان الفلسطينيين.

يهود إسرائيليون متشددون يشهرون ’الوسطى’ وهم في طريقهم لزيارة ضريح ضريح عثنيئيل بن قناز في أحد الأحياء العربية بمدينة الخليل، 23 نوفمبر، 2019. (HAZEM BADER / AFP)

خلال موسم قطف الزيتون في الشهرين الأخيرين، قام المستوطنون باقتلاع وتدمير مئات الأشجار المملوكة للفلسطينيين في الضفة الغربية في ما تُسمى بحوادث “تدفيع الثمن”.

من بين الشكاوى الـ 97 بشأن هجمات نفذها مستوطنون ضد أشجار في أراض فلسطينية، تابعتها منظمة “يش دين” الحقوقية الإسرائيلية، لم يتم حتى الآن تقديم أي لائحة اتهام .

في غضون ذلك، سجلت منظمة “بتسيلم” الحقوقية 13 هجوم “تدفيع ثمن” آخر وقعت في الضفة الغربية في نوفمبر وأكتوبر، وشملت هذه الهجمات إعطاب إطارات مركبات وخط شعارات كراهية.