غيرت أكثر من 12 دولة يوم الخميس من نمط تصويتها في الأمم المتحدة لصالح إسرائيل، واعترضت على مشروع قرار سنوي يعبر عن دعمه لوكالة أممية داعمة للفلسطينيين التي تنتقد الدولة اليهودية.

ولأول مرة صوتت كل من ألمانيا، جمهورية التشيك، النمسا، بلغاريا، الدنمارك، إستونيا، اليونان، ليتوانيا، هولندا، رومانيا، سلوفاكيا، البرازيل وكولومبيا ضد مشرع قرار يتعلق بـ”شعبة حقوق الفلسطينيين” في الأمانة العامة للأمم المتحدة.

في السنوات السابقة امتنعت تلك الدول عن التصويت على مشروع القرار.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان، “يسرني أن هذه المجموعة المهمة من البلدان قررت اليوم التعبير عن موقف أخلاقي واضح ضد التمييز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة” وأضاف: “يمثل ذلك خطوة هامة في نضال طويل ضد التحيز المتحامل تجاه إسرائيل في الأمم المتحدة. من الملاحظ بشكل خاص التحول في موقف عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأنا على ثقة بأن بقية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سيتبنون هذا الموقف قريبا”.

وامتنعت بريطانيا وفرنسا وإسبانيا عن التصويت، كما تفعل في كل عام.

ومع ذلك، تم تمرير مشروع القرار – الذي قدمته جزر القمر وكوبا وإندونيسيا والأردن والكويت وجمهورية لاو الديمقراطية وقطر والسعودية والسنغال والإمارات واليمن – بغالبية كبيرة، حيث صوت 87 بلدا لصالحه مقابل معارضة 54 وامتناع 23 عن التصويت.

كما شكر كاتس الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وغواتيمالا وهندوراس والمجر وميكرونيزيا وجزر مارشال وناور وجمهورية كيريباتي التي صوتت مرة أخرى ضد مشروع القرار.

ولا تحظى شعبة حقوق الفلسطينيين، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، بشعبية كبيرة بين المسؤولين الإسرائيليين ومناصري إسرائيل بسبب انتقاداتها الحادة للسياسات الإسرائيلية، وهي بمثابة أمانة” اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف” وتقوم بتنظيم مؤتمرات دولية تركز فيها عادة على مهاجمة إسرائيل. الشعبة مسؤولة أيضا عن إحياء اليوم السنوي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 27 نوفمبر.

وينص مشروع القرار الذي تم إقراره يوم الثلاثاء على أن شعبة حقوق الفلسطينيين “تواصل تقديم إسهام بناء وإيجابي في رفع مستوى الوعي الدولي بقضية فلسطين وبالحاجة الملحة للتسوية السلمية لقضية فلسطين من جميع جوانبها”.

وقال كاتس “تمثل هذه الهيئة التمييز الهيكلي ضد إسرائيل في ساحة الأمم المتحدة وتستخدم القوى البشرية وموارد الميزانية للترويج للرواية الفلسطينية مع تشجيع أجندة معادية لإسرائيل بوضوح وبشكل متزامن”.

بحسب هيليل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة “UN Watch” ومقرها جنيف، فإن التغيير المفاجئ في نمط التصويت للدول الـ 11 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سببه “تركيز غير مسبوق” على ألمانيا، التي تعهد وزير خارجيتها هايكو ماس في وقت سابق من العام بمعارضة المعاملة غير المنصفة التي تتعرض لها إسرائيل في الأمم المتحدة.

وقال نوير لتايمز أوف إسرائيل: “أعتقد أن ألمانيا شعرت بالحاجة الى تعديل بعض أصواتها المناهضة لإسرائيل، وهذا الانقسام النادر للاتحاد الأوروبي في الجمعية العامة سمح لهولندا والنمسا بالحذو حذوها… نشعر بخيبة أمل من دول مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا التي لم تنضم الى هذه المعارضة المبدئية”.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الألمانية، “مع تصويتها بـ’لا’ هذا العام، تعرب المانيا عن انتقادها للعدد الكبير غير المتناسب من القرارات التي تنتقد اسرائيل”، وأضافت الوزارة كذلك أنه لا يوجد سبب للوضع الخاص الذي تتمتع به شعبة حقوق الفلسطينيين.