أعرب أكثر من 100 فنان بريطاني عن دعمهم لمقاطعة إسرائيل يوم الجمعة، وتعهدوا بعدم قبول دعوات لزيارة الدولة أو تمويل من أي مؤسسة مرتبطة بالحكومة.

المجموعة التي تسمى “فنانون من أجل فلسطين- المملكة المتحدة”، تضم أكثر من 700 مغني وممثل وكاتب ونحات ورسام ومصمم وصانع أفلام وتقني، إلتزموا بالحفاظ على تعهدهم “حتى تحترم إسرائيل القانون الدولي وتنهي اضطهادها الإستعماري للفلسطينيين”، بحسب رسالة نشرتها المجموعة في صحيفة “ذا غارديان” البريطانية.

وأكدت الرسالة على أن المؤسسات الإسرائيلية، بالإضافة إلى قمعها لحقوق الفلسطينيين، متحدة في محاولتها لتسويق إسرائيل للرأي العام العالمي. وشبهت المجموعة هذه المقاطعة بمقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

خلال نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، أعلنت مجموعة من الموسيقيين أنها لن ’تعزف سان سيتي’”، في إشارة إلى منتجع جنوب أفريقي قدم فيه فنانون عالميون عروضا لهم.

وإختتم الفنانون رسالتهم بالقول، “الآن نقول أنه في تل أبيب ونتانيا وأشكلون أو أريئيل لن نعزف الموسيقى، ولن نقبل الجوائز ولن نحضر المعارض والمهرجانات أو المؤتمرات، أو نشرف على فصول رئيسية أو ورشات عمل، حتى تحترم إسرائيل القانون الدولي وتنهي اضطادها الإستعماري للفلسطينيين”.

من بين الفنانين البارزين المشاركين في المقاطعة، الفنان البريطاني المناهض لسياسات إسرائيل روجر ووترز، أحد المؤسسين لفريق الروك الشهير “بينك فلويد”.

وكان ووترز قد ناشد مؤخرا الموسيقي ألان بارسونز بإلغاء حفل له في تل أبيب في الأسبوع الماضي، مؤكدا أن بإمكان ذلك إرسال “رسالة قوية” للعالم من خلال الإنضمام إلى المقاطعة.

وكتب ووترز في رسالة وجهها لبارسونز، “في حين أنني أعرف أنك لا تريد خذل معجبيك من خلال إلغاء هذا الحفل، ستقوم بتوجيه رسالة قوية إليهم وإلى العالم عند القيام بذلك”.

وأضاف ووترز في رسالة أخرى، “يؤسفني أنك قررت، في الوقت الحالي على الأقل، الوقوف مع القلة من الفنانين والأكاديميين الذين يدعمون سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية… من خلال تجاهل المقاطعة، أنت تدير ظهرك لشعب محاصر بحاجة ماسة إلى دعمك”.

بارسونز، الذي عمل في السابق مع ووترز كمهندس صوت على عمل “بينك فلويد” الموسيقي “ذا دارك سايد أوف ذا مون”، لم يستجب لطلب ووترز وأجرى حفلا ناجحا في مسرح نوكيا في تل أبيب.

ألان بارسونز في تل ابيب، 10 فبراير 2015 (Courtesy Ran Rahav)

ألان بارسونز في تل ابيب، 10 فبراير 2015 (Courtesy Ran Rahav)

وكتب بارسونز لووترز، “هذه مسألة سياسية وأنا ببساطة فنان. أنا أؤلف الموسيقي، هذا هو سبب وجودي هنا. يحق لكل شخص – أينما كان يسكن، ومهما كان الدين الذي يتبعه، أو الأيديولوجية التي يؤمن بها، سماع ذلك إذا اختار ذلك. الموسيقى لا تعرف الحدود، ولا أنا كذلك”.

ساهم في هذا التقرير جيه تي ايه وطاقم تايمز أوف إسرائيل.