من المتوقع أن يشارك أكثر من 1.5 مليون إسرائيلي يوم الاثنين في جميع أنحاء البلاد مراسم إحياء ذكرى 23,169 من الجنود و-2,495 من ضحايا الإرهاب الذين سقطوا طوال تاريخ دولة إسرائيل والحركة الصهيونية.

وفقا للعائلات ولفرع تخليد الذكرى في وزارة الدفاع، سترفع درجة الجاهزية في المقابر العسكرية ال-44 في جميع أنحاء البلاد بسبب موجة الحر الشديد المتوقعة، وفقا لما ذكره موقع “والا”.

يوم الاثنين ستطلق صفارات الإنذار لمدة دقيقتين في الساعة 11 صباحا، وستبدأ المراسم بعدها بوقت قصير. في الواحدة بعد الظهر، ستقام مراسم منفصلة لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب في “جبل هرتسل”.

وسينتهي يوم ذكرى ضحايا الحرب والإرهاب مع إنطلاق الاحتفالات بعيد إستقلال إسرائيل مساء يوم الاثنين.

ووقفت دولة إسرائيل دقيقة صمت في الساعة 8 من مساء يوم الأحد، وتلا ذلك إضاءة شعلة تذكارية للضحايا في باحة حائط المبكى، موقع مراسم إحياء الذكرى الرسمي.

وانطلقت الفعاليات الرسمية في الساعة 4 عصرا في “يد لبانيم”، أو “النصب التذكاري للأبناء”، في القدس. وحضر المراسم رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو، الذي سقط شقيقه يوني خلال عملية الجيش الإسرائيلي لإنقاذ المحتجزين اليهود في “إنتيبي”، أوغندا، في شهر يوليو عام 1976. وحضر المراسم أيضا عائلات أخرى للجنود الذين سقطوا خلال الحروب والحاخامين الأكبر لإسرائيل، ورئيس الكنيست يولي إدلشتين، ورئيس محكمة العدل العليا آشر غرونيس، ورئيس بلدية القدس نير باركات ومسؤلون آخرون.

وقال نتنياهو متحدثا أمام أسر الضحايا، “في هذا اليوم، تتبنانا الأمة وتتحد معنا، ومع أبطال هذه الأمة،” وأضاف، “لقد جاؤوا من كل أنحاء البلاد، من جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي، والحقيقة البسيطة والأكثر إيجازا هي: لم نكن لنكون هنا لولا تضحياتهم.”

وقال الرئيس شمعون بيرس في المراسم التي أقيمت في حائط المبكى، “لم يكن إعلانا هو الذي أنشأ هذه الدولة الرائعة. لقد تأسست على دماء أبنائها وبناتها. على عرق الرواد ورؤية الأنبياء.” وعبر الرئيس عن أسفه لأسر الضحايا، “إسرائيل اليوم هي دولة قوية، معجزة في عيون اليهود، وعجيبة في عيون العالم. نحن، الإسرائيليون، لسنا مثل أي شعب آخر. لجيل كامل لم يحررنا الحزن، حتى عند الفرح. فرحنا دائما غير مكتمل. تلفنا سحابة من الحزن. أنها مخفية في أعماقنا ولكنها تحدق من عيوننا.”

بعد ذلك أبدى بيرس نوعا من التفائل في يوم حزين.

“لا نزال نعيش بالسيف ولكننا نسعى إلى السلام. لم ينته الصراع، لم نصل إلى أهدافنا… نحن نعرض على جيراننا شراكة حقيقية وحياة جديدة، حيث الأشجار التي تحمل الفواكه ستحل محل السهام التي تحمل العذاب. أنا متأكد من أننا سنعيش لنرك تلك الأيام.”

في بيان أصدره، قال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (العمل)، “من المهم الليلة وغدا، عندما نجتمع لنتذكر شهداء الجيش الإسرائيلي، أن نتذكر هؤلاء الأبطال الذين دفعوا حياتهم ثمنا حتى تعود القدس لتكون القلب النابض للأمة اليهودية وعاصمة الدولة.”

وقال رئيس هيئة أركان الجيش اللفتنانت جنرال بيني غانتز يوم الأحد، “بينما نجتمع اليوم في المقابر، وفي النصب التذكارية، وفي مراسم الجيش الإسرائيلي، نتذكر أولئك الذين أعطوا هذه الدولة كل ما استطاعوا اعطاءه. يرافقنا الجنود الذين سقطوا وضحايا الإرهاب بغيابهم في كل خطوة من الدرب، في كل مفترق طرق تلقيه الحياة علينا.”