الأسابيع الأولى من عام 2016 هي وقت مثالي للنظر إلى الوراء لعام 2015. لذلك من الطبيعي أن ترغب مكتبة “داغ همهرشولد” في مقر الأمم المتحدة بنيويورك برؤية أكثر كتاب تمت إستعارته في العام الماضي.

النتائج لم تكن مشجعة.

أكثر الكتب شعبية والذي قام رواد المكتبة بإستعارته في عام 2015 هو كتاب تحت عنوان، “حصانة قادة الدول ومسؤولين حكوميين من جرائم دولية”.

عندما أعلنت مكتبة الأمم المتحدة عن نتائجها على موقع تويتر، فعلت ذلك من دون أن تقصد إظهار أية سخرية، ناهيك عن القلق، حيث نشرت المكتبة إلى جانب صورة من غلاف المجلد، “ماذا كان أكثر الكتب شعبية عندنا في 2015؟ جدوا الإجابة في فهرس المكتبة!”

يمكن إستعارة الكتب المتوفرة لمندوبي الأممي المتحدة والأمانة في المكتبة لمدة أسبوعين من قبل بعثات دائمة وأعضاء بعثات يحملون تصاريح دخول لمقر الأمم المتحدة.

النص الذي كثُر عليه الطلب هو أطروحة دكتوراة لرامونا بيدريتي من جامعة لوسيرن. في البحث تدرس الكاتبة ما إذا كان بالإمكان محاكمة قادة دول أو مسؤولين حكوميين آخرين في محاكم أجنبية وتقوم بمقارنة المفاهيم القانونية للحصانة الشخصية والحصانة الوظيفية. (الأولى مطلقة، بالتالي تمنع توجيه تهم لقائد لا يزال في منصبة من قبل محاكم محلية لدولة أخرى. الثانية يمكن إبطالها في حال كانوا المتهيمن قد تركوا مناصبهم).

في تغطيته لأكثر الكتب شعبية في الأمم المتحدة وجد موقع Vox النتائج “مثيرة للقلق”.

وكتب Vox، “لكي نكون واضحين: الأمم المتحدة مليئة بوفود تمثل دكتاتوريات فظيعة، وأكثر الكتب التي تمت إستعارتها من مكتبة الأمم المتحدة هو كتاب حول… كيف تكون حصينا من ملاحقة قضائية لجرائم حرب. لا يبدو هذا أمرا جيدا!”.

بالعودة إلى ميدان تويتر، تراوحت التعليقات على تغريدة الأمم المتحدة بين الفكاهة والرعب.

أحد المستخدمين كتب، “عملاء من زيمبابوي وجنوب السودان والسودان وكينيا ورواندا وبروندي وأوغندا”، وأضاف: “أريد الإعتقاد بأن هذه تغريدة مدمرة بشكل رائع لأمين مكتبة عبقري وليس تباهيا في الواقع!”.

وبالطبع تم إقحام إسرائيل في الحوار: “لا يجب أن يكون هناك كتاب حول هذا الموضوع. هل الأسد ونتنياهو من بين قرائه؟”، كما قال مستخدم يُطلق على نفسه إسم “ThisIsGaZa”.

ولكن التغريدة التي “فازت” بأفضل تعليق على تغريدة الأمم المتحدة كانت من دون شك لـ -Hunor10