أظهرت نتائج استطلاع رأي نُشرت يوم الأحد أن أقل من نصف الإسرائيليين يدعمون الخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية، وأن نسبة أقل تعتقد أن الحكومة ستقوم فعلا بالمضي قدما في خطتها لبسط سيادتها في هذه المناطق.

ردا على سؤال حول ما إذا كانوا يؤيدون إجراءات الضم في المستقبل القريب، قال 44.7% ممن شملهم الاستطلاع الذي أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إنهم يدعمون الخطوة بقوة.

وهناك أغلبية قليلة (52%) بين اليهود الإسرائيليين تدعم الخطوة، في حين أن نسبة الدعم للخطوة في صفوف العرب بلغت 9% فقط.

في إطار الاتفاق الإئتلافي، اتفق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، على أن الحكومة، التي ستؤدي اليمين القانونية يوم الأربعاء، يمكنها أن تبدأ بالمضي قدما في إجراءات تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وغور الأردن بعد الأول من يوليو، وهي خطوة من المتوقع أن تحظى بدعم غالبية النواب في الكنيست الحالي.

بالإجمال، 31.8% من الإسرائيليين يعتقدون أن الحكومة ستقوم فعلا بالمضي قدما بإجراءات الضم في العام القريب. ووجد الإستطلاع أن الكثيرين ممن لا يؤيدون الخطوة ما زالوا يرون أن الحكومة ستقوم فعلا بتنفيذ الخطوة المثيرة للجدل، في حين أبدى بعض المؤيدين تشاؤمهم بشأن حدوث ذلك.

بين اليهود، 33% يعتقدون أن الحكومة ستقوم فعلا بالضم، في حين يرى 25% من العرب أن ذلك سيحدث. وخلص الاستطلاع إلى أن 42% من أنصار اليمين يتعقدون أن ذلك سيحدث خلال العام القريب، في حين يعتقد 27% من أنصار اليسار و18% من الوسطيين ذلك.

استطلاع الرأي سأل أيضا عن الحقوق التي ينبغي أن تُمنح، إن وُجدت، للفلسطينيين في المناطق المعدة للضم.

راعي بدوي يرعى قطيعه في غور الأردن بالضفة الغربية، 11 سبتمبر، 2019. (AHMAD GHARABLI / AFP)

أغلبية نسبية من الإسرائيليين (32.1%) قالت إن وضع الفلسطينيين يجب أن يبقى كما هو دون تغيير، دون حقوق، في حين أعرب 24.6% عن دعمهم لمنح الفلسطينيين مواطنة كاملة، بينما قال 20.5% إنهم يؤيدون منحهم الإقامة الدائمة دون حق التصويت.

في صفوف اليهود، قال 37% إن وضع الفلسطينيين ينبغي أن يبقى كما هو، 24% منهم أيدوا منحهم إقامة دائمة، في حين أعرب 20% عن تأييدهم لمنح الفلسطينيين المواطنة الكاملة.

بين العرب، أعرب 47% عن تأييدهم للمواطنة الكاملة، في حين أيد 4.5% منهم منح الفلسطينيين إقامة دائمة، بينما يرى 9% من مواطني إسرائيل العرب إن وضع الفلسطينيين يجب أن يبقى كما هو دون تغيير.

استطلاع الرأي شمل ردود 769 إسرائيليا، وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 3.7%.

بحسب منظمة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان، يعيش في مناطق الضفة الغربية التي تعتبرها خطة ترامب جزءا من إسرائيل 107,070 فلسطينيا.

عند الإعلان في العام الماضي عن خطته لضم غور الأردن بصورة أحادية، قال نتنياهو إن إسرائيل ستستوعب الفلسطينيين المقيمين هناك.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

مقابل دعم إجراءات الضم الإسرائيلية، قالت الولايات المتحدة إنه سيكون على إسرائيل تجميد البناء في أجزاء من الضفة الغربية تحت سيطرتها ستُشمل في الحدود التي لا تتصورها الخطوة الأمريكية جزءا من حدودها، وأن توافق على التفاوض مع الفلسطينيين بالاستناد على خطة ترامب، بما في ذلك دعم إقامة دولة فلسطينية.

في الأسبوع الماضي قال السفير الأمريكي لدى القدس، ديفيد فريدمان، في مقابلة إن إسرائيل استوفت تلك الشروط وبالتالي يمكنها تطبيق سيادتها في أجزاء من الضفة الغربية في الأسابيع المقبلة.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، وسط، يتحدث للصحافيين خلال زيارة إلى غور الأردن، 21 يناير، 2020. (Elad Malka/Blue and White)

ومن المتوقع أن يظهر الضم بشكل بارز في المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته إلى إسرائيل يوم الأربعاء.

في حين أن نتنياهو أعلن عن دعمه غير المشروط للدفع بإجراءات الضم، رحب غانتس بخطة ترامب لكنه قال في شهر يناير إنه سيكون على إسرائيل تطبيق السيادة على غور الأردن بالتنسيق مع المجتمع الدولي، خشية أن تؤدي الخطوة إلى الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية مع الأردن وبلدان أخرى على ما يبدو.