يتجاهل عدد من المستشفيات الإسرائيلية قوانين مكافحة التمييز ويوافق على طلبات أمهات يهوديات عدم مشاركة الغرفة مع نظيراتهن العربيات بعد الولادة، بحسب ما أورده تقرير تلفزيوني يوم الإثنين.

وقامت مراسلة متخفية لأخبار القناة 13 بالتنكر كسيدة يهودية متدينة حامل وزارت أو قامت بالاتصال بمستشفيات في جميع أنحاء البلاد لمعرفة ما إذا كانت هذه المستشفيات ستوافق على طلبها غير القانوني بعدم مشاركة الغرفة مع امراة عربية.

وتوصل التحقيق التلفزيوني إلى أن أقسام الولادة في خمس مستشفيات وافقت على الطلب التمييزي وقالت إنها ستبذل جهدها لوضع الأم اليهودية في غرفة لليهوديات فقط، في حين رفضت مستشفيات أخرى الطلب على الفور.

المستشفيات التي وافقت على الطلب هي مستشفى “لينيادو” في نتنانيا، “بيلينسون” في بيتح تيكفا، المركز الطبي “فولفوسون” في حولون، المركز الطبي “كابلان” في رحوفوت، والمركز الطبي “معياني هايشوعا” في بني براك.

في المقابلة، رفض كل من المركز الطبي “”برزيلاي” في أشكلون، “شيبا تل هشومر” في رمات غان، ومستشفى “مئير” في كفر سابا، الطلب.

مراسلة أخبار القناة 13، ليئور فيروسلافسكي، متنكرة في زي امرأة يهودية متدينة حامل. (Channel 13 screenshot)

وانتقدت هداس هولزشتاين تمير، وهي محامية ترأس مركز الدعاوى الجماعية في كلية الحقوق في جامعة تل أبيب، المستشفيات الخمسة، وقالت إن “الفصل يعني تمييزا”.

ولم يحقق التقرير في أي سيناريوهات أخرى تطلب فيها امرة عدم مشاركة الغرفة مع امرأة اخرى بالاستناد على أي ديانة أو عرق آخر.

وقالت هولزشتاين تمير إنه على الرغم من أن المستشفيات تود من المرضى أن يعودوا مستقبلا إلى المنشأة نفسها، إلا أن عليها إبلاغ المرضى أنه من غير القانوني المطالبة بالفصل في الغرف “لمجرد أن الشريكة في الغرفة هي يهودية أو عربية”.

وردت المستشفيات الخمس التي وافقت على الطلب على ما ورد بالتقرير بالقول إنها لا تقوم بالتمييز، لكن مستشفى كابلان أقر بأنه “يأخذ في الاعتبار طلبات شخصية لأمهات إلى أقصى حد ممكن”.

ونفى مستشفى فولفسون نفيا قاطعا ما ورد في التقرير، وقال إن محاولة “التشكيك في المعاملة المتساوية التي نقدمها للنساء مثيرة للدهشة ومرفوضة جملة وتفصيلا”.

وردت وزارة الصحة هي أيضا على التقرير، وقالت إن “موقفها هو أنه يجب تقديم العلاج بغض النظر عن هوية الأم ووضع الغرف يجب أن يتم وفقا لاعتبارات طبية”.

قبل ثلاثة أعوام أظهر تحقيق مماثل للإذاعة الإسرائيلية أن عدد من المستشفيات مارست سياسة فصل فعلية في أقسام الولادة – ووضعت الأمهات اليهوديات مع يهوديات والعربيات مع عربيات على الرغم من أن القانون يحظر الفصل على هذا الأساس.