دعت عائلات ضحايا هجمات فلسطينية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد إلى منع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من حضور مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيُعقد في وقت لاحق من الأسبوع الحالي في نيويورك.

وقالت مجموعة “ضحايا أمريكيون للإرهاب الفلسطيني” في رسالة إن “عباس هو الشخص المسؤول شخصيا عن المكافآت الشهرية التي تدفعها السلطة الفلسطينية للإرهابيين وعائلات الإرهابيين الذين قتلوا أحباءنا. في الأسبوع الماضي كرر عباس وأعاد التأكيد على التزامه بتسديد هذه الدفعات، مؤكدا على أن الدفعات ستُدفع للإرهابي الفلسطيني الذي قتل بوحشية آري فولد،  وهو مواطن يحمل الجنسية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة”.

وقال أقارب الضحايا إن القرار بالسماح لعباس بدخول الولايات المتحدة لا يُعتبر “صفعة على الوجه” للأشخاص الذين عانوا من الإرهاب الفلسطيني فحسب، بل هو أيضا يأتي “في انتهاك واضح لروح ونص القانون الأمريكي”.

وأشارت الرسالة إلى تشريع يحظر دخول أي شخص “يؤيد أو يتبنى نشاطا إرهابيا أو يقنع آخرين بتأييد أو تبني نشاط إرهابي” إلى الولايات المتحدة.

وأشار أقارب الضحايا أيضا إلى حالات منعت فيها الولايات المتحدة في الماضي شخصيات دبلوماسية أيدت الإرهاب من دخول أراضيها.

ريتشارد لاكين (من اليسار) يقرأ كتابا لحفيدته، وإلى جانبه يجلس نجله ميخا أفني، يناير 2014. (Courtesy)

وجاء في الرسالة “لقد تم منع دخول الدبلوماسي الإيراني إلى الأمم المتحدة، حميد أبو طالبي، من قبل إدارة أوباما لصلته بوفاة معارض إيراني في روما”.

في خطابه أمام الجمعية العامة يوم الخميس، سيحض عباس المجتمع الدولي إما على إنقاذ حل الدولتين أو تحمل المسؤولية عن زواله و”دفنه”، بحسب ما قالته مصادر فلسطينية لم تذكر أسماءها لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية الجمعة.

وقالت المصادر إن دعوة عباس لعقد مؤتمر سلام دولي ستكون بمثابة الجهد الأخير الذي سيقوم به لإنقاذ العملية السلمية قبل أن يضطر إلى اتخاذ “قرارات صعبة” تشمل تعليق اعتراف السلطة الفلسطينية بإسرائيل، وإلغاء الاتفاقيات – بما في ذلك أوسلو – والإعلان عن الأراضي الفلسطينية دولة تحت الاحتلال.

وقال ميخا لاكين أفني، نجل ريتشار لاكين، وهو مدير مدرسة ابتدائية متقاعد من كونتيكت كان يبلغ من العمر 76 عاما عندما قُتل بيد منفذي هجوم فلسطينيين على متن حافلة عامة في القدس في أكتوبر 2015، إن عباس مسؤول عن الهجمات الفلسطينية من خلال التحريض.

وقال في بيان له إن “عباس هو الساحر الأكبر للتحريض على العنف والإرهاب. فهو يحدد النغمة في المجتمع الفلسطيني الذي يدعو باستمرار الشباب الفلسطيني إلى حمل الأسلحة وقتل إسرائيليين وأمريكيين أبرياء”، وأضاف “يغذي عباس ثقافة الموت الفلسطينية مع نظام شرير لدفع مكافآت للإرهابيين… إن السماح لعباس بوضع قدمه على الأراضي الأمريكية هو أمر غير أخلاقي وغير قانوني”.

آري فولد، الذي قُتل طعنا على يد معتدي فلسطيني امام مجمع تجاري في الضفة الغربية في 16 سبتمبر 2018 (Facebook)

من بين الموقعين الآخرين على الرسالة عائلة فولد، الذي قُتل بيد فتى فلسطيني في 16 سبتمبر؛ تايلو فورس، الذي أدت جريمة قتله في 8 مارس، 2016، خلال زيارة قام بها إلى إسرائيل إلى وقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية طالما أنها استمرت في دفع الرواتب لمنفذي الهجمات؛ وهاليل يافا أريئيل، وهي فتاة كانت تبلغ من العمر 13 عاما عندما قُتلت طعنا بيد منفذ هجوم فلسطيني خلال نومها في سريرها في 30 يونيو، 2016.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد ردت على طلب مماثل تقدمت به مؤسسة “مراقبة الإعلام الفلسطيني” بالقول إن الولايات المتحدة ملزمة بالسماح لعباس بدخول البلاد للمشاركة في اجتماع الأمم المتحدة.

وقال متحدث في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني إن “قانون الهجرة والجنسية يمنعنا من كشف تفاصيل حالات تأشيرات الدخول للأفراد. تتم مراجعة جميع طلبات تأشيرات الدخول بشكل فردي وفقا لمتطلبات القانون الأمريكي”.

وتابع البيان “بصفتها دولة مستضيفة للأمم المتحدة، فيما عدا استثناءات محدودة، فإن الولايات المتحدة ملتزمة عموما بموجب الاتفاق بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالسماح بدخول ممثلين مختارين للدول الأعضاء إلى داخل الولايات المتحدة لأغراض تمثيل بلادهم في الأمم المتحدة”.