أكتشف فريق من الباحثين البريطانيين أقدم حالة مؤكدة لمرض السرطان: أضرار على عظام رجل دُفن في السودان حوالي سنة 1200 قبل الميلاد. وفقًا لنتائج بحثهم، والتي نُشرت في الأسبوع الماضي في مجلة العلوم PLOS One، ظهر على الهيكل العظمي علامات واضحة لمرض السرطان النقيلي، وهو نوع من السرطان ينتشر في الجسم من الورم الأصلي والذي يترك علامات ممكن التعرف عليها على العظام المتضررة.

وتمثل نتائج البحث هذه “أقدم مثال كامل في العالم لشخص عانى من السرطان النقيلي،” كما كتب الباحثون، وأضافوا أن البحث يوفر “رؤى جديدة في تاريخ وقدم هذا المرض وأسبابه الأساسية وتقدمه.”

ولم بكن السرطان بمرض غير معروف عند القدماء- فهناك أعمال طبية إغريقية ومصرية تحدثت عن المرض- ولكن التفكير الحالي بشأن الأنواع المختلفة من السرطان وضعها في فئة الأمراض الحديثة، أي الناجمة عن الإجهاد والملوثات والطعام وأسلوب الحياة والحضارة المعاصرة.

مع ذلك، فمن المرجح أن السرطان كان أكثر انتشارًا في الماضي مما يعتقد عمومًا، وفقًا للباحثين، الذين أشاروا إلى أن هناك 200 حالة موثقة لسرطان محتمل بين بقايا عظام قديمة، منها 50 حالة من مصر القديمة.

وافترض تقرير لديسكفري من السنة الماضية بشأن السرطان في العصور القديمة أن السرطان كان “معنا طوال الوقت” وان معدل السرطان، مع استثناء العوامل الحديثة مثل المواد المسرطنة والملوثات، قد يكون إلى حد كبير بنفس القدر الذي هو عليه في العصر الحديث.