على الرغم من الحظر المستمر منذ عقود من قبل الكنيسة القبطية المصرية، تدفق المسيحيين من تلك الطائفة على القدس خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة في الفترة المحيطة بعيد الفصح.

قام حوالي 5,500 مسيحيي قبطي بشق طريقهم إلى القدس للحج هذا العام، وفقا لجولف تايمز. يشكل هذا العدد انخفاض كبير من ما كان قبل عامين، عندما قدر أن حوالي 15,000 من الأقباط وصلوا للحج في موسم عيد الفصح.

“إنها فرحة لا مثيل لها في أي شيء في هذه الحياة، السفر إلى الأراضي المقدسة وزيارة الأماكن المباركة التي سكنها يسوع المسيح”، قال نادي صليب، مسيحي قبطي من مصر لجولف تايمز يوم الخميس.

عوقب صليب من قبل الكنيسة بعد عودته لإنتهاكه الحظر، لكنه قال أنها تجربة تستحق ذلك.

قائلا، “كانت العقوبة قاسية علي. ولكن الحج إلى الأراضي المقدسة هو أكبر بكثير من أي عقاب. إنها رحلة تهدف لرضا الرب وبركاته”.

منع الأقباط المصريين من زيارة إسرائيل بحكم البابا الراحل شنودة الثالث، الذين أصدر حظر الحج عندما ضمت إسرائيل القدس إليها. توفي شنودة في مارس 2012 عن عمر يناهز الـ 88 بعد أن قاد الكنيسة القديمة لمدة 40 عاما.

في وقت لاحق من ذلك العام، اختارت الكنيسة البابا تاوضروس الثاني لمنصب البابا الجديد. وفقا لموقع أخبار مصر الأهرام. كذلك تاوضروس يعارض ذلك، ولكنه امتنع عن فرض الحظر، وبالتالي مهد الطريق لآلاف الحجاج. قيل أن العقوبات لأولئك الزائرين ليست أمرا شائعا.

“لم يتغير موقف الكنيسة حول زيارة القدس”، قال الأسقف بولص حليم، المتحدث بإسم الكنيسة لجولف تايمز. “سيدخل الأقباط القدس مع إخوانهم المسلمين فقط. هناك عقوبات للمخالفين، بما في ذلك الحرمان من القربان المقدس والطقوس الروحية الأخرى”.

قبل عامين، اندلعت أزمة دبلوماسية صغيرة بين إسرائيل ومصر بعد أن تبين أن الشرطة الإسرائيلية ضربت، خنقت، وكبلت أيدي كاهن قبطي يبلغ من العمر (85 عاما) خلال مشادة واسعة في البلدة القديمة، والتي شملت أيضا عدد من المسؤولين الدبلوماسيين المصريين.

وقع الحادث يوم السبت في 4 مايو، 2013، يوما قبل احتفال الكنيسة المصرية القبطية الأرثوذكسية بعيد الفصح ذاك العام. رئيس الكنيسة القبطية في رام الله، والأب أرسانيوس، الذي يعيش في القدس، قاد مجموعة من كبار الشخصيات الزائرة إلى كنيسة القيامة في البلدة القديمة عندما وجد نفسه موقوفا من قبل مجموعة من رجال الشرطة المتمركزين لتنظيم الحشود خلال عطلة.

وفقا لتصريحاته لجريدة معاريف، على الرغم من التنسيق المسبق، وبسبب ‘حشد كبير جدا من المؤمنين’ طلبت الشرطة من المصلين المصريين دخول الكنيسة من مدخل جانبي. وبعد ذلك رضخت ووافقت على السماح لمجموعة صغيرة من المجموعة لدخول الكنيسة من الساحة الرئيسية.

كما حاولت المجموعة الدخول، قال أرسانيوس، تمت مداهمتهم فجأة من قبل الشرطة، التي ألقت كاهن على الدرج وداس أحد الضباط عليه كالكلب.

قائلا، “لم نفعل شيئا. لقد جروني، ضربوني في مختلف أجزاء جسدي وعندما وقعت على الأرض، وضعوا الأصفاد علي”.

يبين شريط فيديو لمدة ست دقائق المشادة التي قد بدأت مع أرسانيوس المتحولة إلى صراع جسدي مع الشرطة، بعد ذلك قام أحد الضباط بخنقه من الخلف وألقى به على الأرض كما احتشدت مجموعة من الشرطيين والمقيمين والسياح. فقد أرسانيوس وعيه لفترة وجيزة، تمت معالجته في أحد مستشفيات القدس، وأفرج عنه في وقت لاحق دون إصابات خطيرة.

مصطفى القوني، ثاني أعلى منصب في السفارة المصرية في تل أبيب، أيضا منع من قبل الشرطة أثناء محاولته حضور قداس العيد.

فورا بعد وقوع الحادث، عقد نائب وزير الخارجية وقتها- زئيف الكين، لقاءا مع السفير المصري عاطف سالم وعدد من كبار مسؤولي الشرطة، الذي قدم خلاله اعتذار رسمي في محاولة لتجنب أزمة دبلوماسية. قالت الشرطة أن المشادة كانت نتيجة لسوء تفاهم وأن هذه الحالات نادرة جدا.