ذكرت أخبار القناة 13 يوم الأربعاء أن أعمال البناء على أنفاق “حزب الله” العابرة للحدود بدأت قبل بداية حرب لبنان الثانية في عام 2006 وليس قبل ثلاث أو أربع سنوات كما زعم الجيش.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على التقرير.

بحسب التقرير التلفزيوني، تم تحذير قائد المنطقة الشمالية حينذاك، بيني غانتس، في عام 2005 من أن حزب الله يقوم بحفر أنفاق إلى داخل إسرائيل.

وجاء التحذير من مستشار رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي لتهديد الأنفاق، الكولونيل يوسي لانغوتسكي.

وكما يبدو تجاهل الجيش الإسرائيلي المعلومات.

يوم الأحد أعلن الجيش الإسرائيلي عن انتهاء عمليته لإيجاد وتدمير أنفاق حزب الله الهجومية العابرة للحدود، بعد اكتشاف نفق آخر في نهاية الأسبوع.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، يتحدث في مراسم بمناسبة ذكرى الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا خلال حرب لبنان الأولى (عملية سلام الجليل) في المقبرة العسكرية ’جبل هرتسل’ في القدس، 5 يونيو، 2012. (photo credit: Uri Lenz/Flash90)

وقال الجيش في بيان له أنه “مع الكشف عن هذا النفق الإرهابي، انتهت المبادرة لكشف الانفاق التي حفرها حزب الله والتي عبرت الحدود الى داخل الاراضي الإسرائيلية. وسيتم تحييد هذا النفق في الايام القريبة”.

وقال الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس، للصحافيين، “بحسب معلوماتنا الإستخباراتية وتقييمنا للوضع لم تعد هناك أنفاق هجومية عابرة للحدود من لبنان إلى داخل إسرائيل”.

بحسب القناة 13، فإنه على الرغم من اكتشاف كافة الأنفاق الممتدة من لبنان إلى إسرائيل، لا يزال هناك عدد من الأنفاق التي لم تعبر الحدود والتي طالب الجيش الإسرائيلي من الحكومة والجيش اللبنانيين بتدميرها.

في الرابع من ديسمبر، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية “درع الشمال” لاكتشاف أنفاق يقول إن منظمة حزب الله المدعومة من لبنان قامت بحفرها إلى داخل شمال إسرائيل من بلدات في جنوب لبنان.

وأكد الجيش اكتشاف ستة أنفاق على الأقل خلال العملية التي استمرت لمدة شهر.

وأعلن الجيش أنه “بالإضافة إلى ذلك، يقوم الجيش الإسرائيلي بمراقبة وحيازة عدد من الأنفاق حيث قام حزب الله بحفر بنى تحتية تحت الأرض ولم تعبر بعد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”.

وعثرت القوات الإسرائيلية على النفق السادس يوم السبت، وفقا للجيش الإسرائيلي، وامتد من قرية رامية اللبنانية، حيث تم العثور على نفق آخر في وقت سابق.

وأعلن الجيش أن طول النفق بلغ حوالي 800 متر، وانه امتد لمسافة عشرات الأمتار إلى داخل اسرائيل، وتم حفره بعمق 55 مترا، ما يجعل منه أعمق نفق كشفه الجيش وأهم أنفاق حزب الله على الأرجح.

وكان النفق مزودا بالكهرباء، سكة حديدية لنقل المعدات والنفايات، أدراج للخروج وعوامل أخرى تجعله متطورا اكثر من الأنفاق الأخرى التي تم اكتشافها، كما أكد الجيش.

وقال الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانيليس: “لقد كان هذا (النفق) متطورا جدا”.

قوات إسرائيل تقوم بالبحق عن أنفاق هجومية تم حفرها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من جنول لبنان يعتقد الجيش الإسرائيلي أن منظمة ’حزب الله’ خططت لاستخدامها في حروب مستقبلية، في يناير 2019. (Israel Defense Forces)

وتعتقد إسرائيل أن الهدف من الأنفاق كان استخدامها من قبل المنظمة المدعومة من إيران كعنصر مفاجأة في دفعة أولى من إطلاق النار والهجمات في حرب مستقبلية، للسماح للعشرات أو المئات من مقاتليها بدخول إسرائيل، إلى جانب تسلل جماعي لعناصرها فوق الأرض وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على شمال إسرائيل.

وأكدت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “يونيفيل” يوم الإثنين أن اثنين من هذه الأنفاق على الأقل امتدا إلى داخل إسرائيل ويشكلان بالتالي انتهاكا لقرار الأمم المتحدة الذي أنهى حرب لبنان الثانية في عام 2006، لكنها لم تؤكد المزاعم الإسرائيلية بأن حزب الله هو من قام بحفر الأنفاق. وكثفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من دورياتها لضمان بقاء الحدود هادئة.

ويلزم قرار الأمم المتحدة 1701 جميع الجماعات المسلحة بإسثنناء الجيش اللبناني بالبقاء شمال نهر الليطاني. وعلى الرغم من بنود القرار، يحتفظ حزب الله بعدد كبير من القوات، بما في ذلك ترسانة صواريخ يُقدر عددها بـ 1300 صاروخ، في جنوب البلاد.

القوات الإسرائيلية تبحث عن أنفاق هجومية تم حفرها إلى داخل إسرائيل من جنوب لبنان يعتقد الجيش الإسرائيلي إن منظمة ’حزب الله’ خطط لاستخدامها في حروب مستقبلية، في ينلير 2019. (Israel Defense Forces)

مع نهاية عملية “درع الشمال”، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيركز الآن على جهود دفاعية على الحدود لضمان عدم حفر أنفاق في المستقبل من لبنان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقال الجيش “ستواصل قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ومختبر البحث عن الأنقاق عملهما بشكل دائم على طول الحدود اللبنانية”.

ساهم في هذا التقرير وكالات وجوداه آري غروس.