اعترض عدد من نواب الكنيست من اليسار الثلاثاء على كتاب تدريس مدنيات جديد لطلاب المدارس الثانوية، معتبرين أنه بتوجيه وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت من حزب (البيت اليهودي) اليميني، فإن المنهاج الدراسي الإلزامي يسلط الضوء على الطابع اليهودي للدولة في حين يقلل من طابعها الديمقراطي.

عضو الكنيست من (المعسكر الصهيوني) ميكي روزنتال وصف الكتاب بأنه يضم “يهودية أكثر وديمقراطية أقل”.

وعقدت لجنة التربية والتعليم في الكنيست جلسة الثلاثاء لمناقشة الكتاب المخصص لطلاب الثانوية، والذي سيتم تعليمه في المدارس اليهودية والعربية، ومن المقرر أن يتم إصداره في الأسابيع القادمة. (تايمز أوف إسرائيل لم يتطلع على فحوى الكتاب).

رئيسة حزب (ميرتس)، زهافا غلئون، قالت في بيان لها أن الكتاب “يمحو الطابع الديمقراطي لدولة إسرائيل ويخضعها تماما للطابع اليهودي”، وأكدت على أن “مواضيع مثل حقوق الأقليات تم تحديدها أو محوها من النسخة الجديدة، وهناك تمييز بين ’العرب السيئين’ و’العرب الجيدين’ الموالين والذين يخدمون في الجيش”.

وتطرقت غلئون أيضا إلى إفتتاحية الكتاب، حيث تم إستبدال فقرة من “إعلان الإستقلال” بصلاة عبرية وملاحظة عن التقاليد اليهودية حول كسر الزجاج في حفلات الزواج لإحياء ذكرى الهيكلين اليهوديين.

وتابعت قائلة، “أصدقائي، نحن نتعرض لهجوم”، مشيرة إلى الحملة الأخيرة لمنظمة “إم ترتسو” ضد مجموعات حقوق إنسان التي اتهمت هذه المجموعات بـ”المزروعين” من قبل دول أجنبية، وكذلك ما وصفته “تحريض مخيف تقوده الحكومة ضد مجموعات حقوق الإنسان”.

وأضافت، “جبهة أخرى، أكثر هدوءا وأكثر خطورة، هي الفساد الإخلاقي لوزارة التربية والتعليم وإعلانها الحرب على كل ما نؤمن به – التعددية والعلمانية والحقوق المتساوية لجميع المواطنين وحرية العبادة وحرية الضمير”.

دولة إسرائيل “تتدهور نحو الفاشية”، كما قالت غلئون التي أضافت، “إنها تتحول إلى مكان لا مساحة فيه لأولئك الذين لا يشاركون رؤية بينيت وزمرته المسيحانية والمتدينة والقومية… من الضروري أن نرى أننا في حرب على الدولة ووزارة التربية والتعليم ومستقبل أولادنا وبيتهم وبيتنا. لا يمكننا أن نخسر”.

عضو الكنيست روزنتال وصف بينيت ب”المحرر الفعلي” للكتاب. “[الشخص] الذي تتجول روحه عبر الكتاب بكامله هو وزير التربية والتعليم بينيت، وبالأخص الشخصيات المعادية للديمقراطية في حزبه، ’البيت اليهودي’”.

وقال روزنتال إن كتاب عدد من مؤلفي الأقسام في الكتاب سحبوا نصوصهم من الكتاب إحتجاجا، وعددا من أعضاء اللجنة المكلفة بالإشراف على كتاب المدنيات قدموا إستقالتهم.

وأضاف: “غالبية الخبراء الأكاديميين في مجال المدنيات يستشيطون غضبا ويدعون أنه تم تجاهل مواقفهم حول المشاكل في الكتاب”.

في أعقاب النقاش في الكنيست، دعت اللجنة وزارة التربية والتعليم إلى مراجعة النقد الموجه للنص قبل إصدار الكتاب خلال ستة أسابيع. ولكن الوزارة أعلنت ليلة الثلاثاء بأنها صادقت على إصدار الكتاب، ولكنها شددت على أنه سيكون بإمكان المدارس تعليم المدنيات بالإستناد عليه أو على كتب تدريسية أخرى، بحسب تقديرها. ورفضت الوزارة أيضا إدعاء غلئون بأن إفتتاحية الكتاب لا تتضمن “إعلان الإستقلال”.

في عام 2012، قامت وزارة التربية والتعليم بسحب كتاب مدنيات جديد من المدارس بعد أن تبين أنها يحوي أخطاء بعيدة عن الواقع وتعابير مهينة حول المهاجرين السوفييت.